قيل: إنها متى تزوجت بزوج آخرَ لم تَحِل للأول أبداً. وفي شريعة الإنجيل قد قيل: إنه ليس له أن يُطلقها ألبتة، فجاءت هذه الشريعةُ الكاملة الفاضلة على أكملِ الوجوه وأحسنها وأصلحها للخلق، وله?ذا لما كان التحليلُ مبايناً للشرائع كُلها، والعقل والفطرة، ثبت عن النبي: «لَعنُ المُحَللِ والمُحَلل لَهُ». ولعنه لهما، إما خَبَر عن الله تعالى بوقوع لعنته عليهما، أو دُعاء عليهما باللعنة، وه?ذا يدلُّ على تحريمه، وأنه من الكبائر. زاد المعاد في هدي خير العباد

وأباح الشرع للمرآة افتداء نفسها إن خشيت الظلم من نفسها بالتقصير فى حق الزوج او خافت ظلم الزوج لها.قال تعالي: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} البقرة229

فزوجة ثابت رضى الله عنهما لما رأت أن استمرارها معه لاخير فيه لكليهما شكت ذلك لرسول الله صلي الله عليه وسلم مع مراعاة أن خوفها من الله كان الدافع لطلب الطلاق منه لأنها خافت الكفر فى الإسلام بتقصيرها فى حقه

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتُبُ عَلَيْهِ فِى خُلُقٍ وَلاَ دِينٍ، وَلَكِنِّى أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِى الإِسْلاَمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ». قَالَتْ نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» البخارى برقم5273

وإذا تم الطلاق شرع له أحكاما تتعلق به فقال تعالي:

{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} الطلاق6

ولما شرع الله سبحانه وتعالى أحكاما للطلاق وأباحه وجعله حلا ومخرجا من ضيق الحياة دل ذلك على أن هذا الأمر المشروع الذى أحكمه العليم الخبيرينبغى أن ترضى به النفوس السوية ولا تجعله عيبا او عارا فى حق من ابتلى به من رجل كان أو امرأة

ولما كان حال السلف ليس كحالنا كان الطلاق عند السلف لم يكن كما هو عندنا الأن لامن حيث الدافع له ولامن حيث الطريقة التى يتم بهاولا من حيث العواقب فكما كان حالهم في السراء والضراء يتقون الله فيه كذلك حالهم حينما يقع الطلاق من أحدهم، ترى الرجل منهم يطلق المرآة ولا يظلمها فى حق من الحقوق بل يحسن إليها من غير إجبار يبين ذلك ماروى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْم?نِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ،؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، وَهُوَ غَائِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَالله مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللّهِ فَذَكَرَتْ ذ?لِكَ لَهُ، فَقَالَ: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ»،. صحيح مسلم ولايذكرها بسوء بل يعرضها علي أخيه وكذلك المرآة وذلك لأنهم كانوا ربانين وقافين عند كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

الطلاق ليس أبغض الحلال

كما يتردد على ألسنة الناس استنادا لما نسب إلى النبى صلى الله عليه وسلم ٍ عن ابنِ عُمَرَ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «أبْغَضُ الْحَلاَلِ إلى الله عَزَّوَجَلَّ الطَّلاَقُ». سنن أبي داوود و هذا حديث ضعيف ولا يصح الإستدلال به

ـ[هشام الهاشمي]ــــــــ[29 - Mar-2007, مساء 06:41]ـ

رعاية المرآة عند السلف ورعاية أولادها

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015