قال: فقال مالك: أما من كان ذلك منه من طول عزبة أو تذكر فإني أرى عليه أن يتوضأ , وأما من كان ذلك منه من استنكاح قد استنكحه من إبردة أو غيرها فكثر ذلك عليه فلا أرى عليه وضوءا , وإن كان قد أيقن أنه خرج ذلك منه فليكف ذلك بخرقة أو بشيء وليصل ولا يعيد الوضوء. قال: وسمعت مالكا يذكر قول الناس في الوضوء حتى يقطر أو يسيل , قال: فسمعته وهو يقول: قطرا قطرا استنكارا لذلك , قال: قلت لابن القاسم: فهل حد في هذا حدا أنه مذي ما لم يقطر أو يسل؟

قال: ما سمعته حد لنا في هذا حدا ولكنه قال: يتوضأ. قال: وقد ذكر لنا مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: إني لأجده ينحدر مني مثل الخريزة فإذا وجد أحدكم ذلك فليغسل فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة قال مالك: يعني المذي.

قال ابن وهب عن عمر بن محمد العمري أن عمر بن الخطاب قال: إني لأجده ينحدر مني في الصلاة على فخذي كخرز اللؤلؤ فما أنصرف حتى أقضي صلاتي.

قال مالك بن أنس عن الصلت بن زيد أنه قال: سألت سليمان بن يسار عن البلل أجده فقال سليمان: انضح ما تحت ثوبك بالماء واله عنه. قال ابن وهب عن القاسم بن محمد أنه قال في الرجل يجد البلة قال: إذا استبريت وفرغت فارشش بالماء , وقال ابن وهب عن ابن المسيب أنه قال في المذي: إذا توضأت فانضح بالماء ثم قل هو الماء.

قال ابن وهب عن يونس بن يزيد وعمرو بن الحارث عن ابن شهاب أنه قال: بلغني أن زيد بن ثابت كان يسلس البول منه حين كبر فكان يداري ما غلب من ذلك وما غلبه لم يزد على أن يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يصلي.

قال مالك عن أبي النضر حدثه عن سليمان بن يسار {عن المقداد بن الأسود: أن علي بن أبي طالب أمر أن يسأل له رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحدنا يخرج منه المذي ماذا عليه؟ فإن عندي ابنته وأنا استحي أن أسأله , قال المقداد: فسألته فقال: إذا وجد أحدكم ذلك فليغسل فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة}.

قال علي بن زياد قال مالك: ليس على الرجل غسل أنثييه من المذي عند وضوئه منه إلا أن يخشى أن يكون قد أصاب أنثييه منه شيء إنما عليه غسل ذكره , قال مالك: المذي عندنا أشد من الودي لأن الفرج يغسل عندنا من المذي , والودي عندنا بمنزلة البول.

قال ابن وهب عن عقبة بن نافع قال: سئل يحيى بن سعيد عن الرجل يكون به الباسور لا يزال يطلع منه فيرده بيده , قال: إذا كان ذلك لازما في كل حين لم يكن عليه إلا غسل يده فإن كثر ذلك عليه وتتابع لم نر عليه غسل يده وكأن ذلك بلاء نزل عليه فيعذر به بمنزلة القرحة.

المصدر: المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس.

مؤلفها هو سحنون ـ رحم الله الجميع ـ

أخي كما ورد أعلاه بإمكانك أن ترش المحل الذي يتقاطر عليه البول عادة بماء، فتقضي بذلك على الوساس إن شاء الله. أما المريض بالسلس فحكمه حكم صاحب السلس.

سائل الإمام مالك هو الإمام ابن القاسم وسائل الإمام بن القاسم هو الإمام سحنون.

بالمناسبة، قد كان الإمام مالك مصاب بهذه العلة في آخر فترة في حياته، وسبب له ذلك الغياب عن حضور صلاة الجماعة، فحين سئل عن الأمر قال: ليس كل واحد ملزم بذكر معاذيره.

علق الإمام الذهبي في السير قائلا: قد أصيب الإمام مالك بذاء السلس.

ـ[حمد]ــــــــ[17 - Mar-2007, مساء 03:11]ـ

لدي طريقة لإخراج البول المتبقّي بعد قضاء الحاجة، وليست علاجاً:

استخدم ماء حاراً على الذكر وما حوله بعد قيامك من البول (برشاش الاستحمام)

هذا يُنزِل البول المتبقي بإذن الله

أما إذا كنت خارج المنزل، فالله يعينك.

ـ[الإكليل]ــــــــ[12 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 11:24]ـ

لقد أفادني أحد طلبة العلم بمعلومة حول يسير البول، وهو من المهتمين بعلم أصول الفقه

يقول: هذا الأمر وهو يسير البول الخارج بعد التبول قد يُعفى عنه إذا لم يُفرِّط في الاستنجاء أو الاستجمار، ويمكن أن نُعْمِل قياس الشبه

حيث إنه يتردد بين أصلين

سلس البول قياسا على الاستحاضة، والتبول الطبيعي

فيشبه سلس البول في عدم انقطاعه بعد التبول مباشرة، ويشبه التبول الطبيعي في انقطاعه بعد مدة ليست بالقصيرة من وقت التبول

وقياس الشبه يُلحق الفرع بالأكثر شبها، والذي يظهر من نزول شيء يسير من البول بعد التبول أنه يُلحق بالطبيعي فالخارج اليسير يُعفى عنه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يُرى على ثيابه أثر الماء بعد أن يبول، وقد قال كثير من الفقهاء أن ذلك من النضح بعد البول، لأنه لوشك في خروج شيء من البول باحساس بلل يقول هذا من الماء ولايلتفت.

فإذا كان الاقدام على صلاة مفروضة مع إمكان خروج شيء لم نؤمر بالتفتيش لذلك، بل يستحب النضح، وحتى ندفع أثر الاحساس بالبلل نقول من الماء وهذه صلاة مفروضة، فهذا يدل على أن اليسير من البول الخارج معفو عنه.

ـ[بندر المسعودي]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 07:44]ـ

يعفى عن سائر يسير النجاسات عند جمهور العلماء أما إن كان الحدث دائما" فالحدث الدائم لا ينقض الوضوء عند ربيعة ومالك وهو أختيار شيخ الإسلام والشيخ ابن عثيمين.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015