(38) إذا أطلق القرآن لفظ (الصيام) فالسياق يتحدث عن الإمساك عن سائر المفطرات والملذات دون استثناء وقد جاءت الكلمة سبع مرات، أما إذا أطلق (الصوم) فهو إمساك عن الكلام فقط (إني نذرت للرحمن صوما) فالزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى وهذا خاص بالقرآن!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(39) - وصف الله رسوله بقوله (وسراجا منيرا) أي هو نور خال من الحرارة المؤذية المحرقة لمن أمامه، ووصف الله الشمس بقوله (سراجا وهاجا) والوهاج الذي فيه حرارة مؤذية كما في لسان العرب فالرسول نور لغيره دون أذى والشمس نور مع أذى فأيهما أفضل!!!
.............................. .............................. .........
(40) - يستخدم القرآن كلمة اليم في سياق الغرق الهلاك والعذاب والشدة وهذا خط عام في القرآن كما قال جل ذكره (فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم) وأما كلمة (البحر) ففي سياق النجاة والمصالح البشرية وغير ذلك كما قال تعالى (وإذ فرقنا بكم البحر فأنجبناكم) وقال (وجاوزنا ببني إسرائيل البحر) فيا له من تعبير لطيف (وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا)
.............................. .............................. ........
(41) -إذا تحدث الله عن (الموت أوالقتل) في التنزيل فإنه تأتي معهما كلمة (نفس) غالبا نحو (كل نفس ذائقة الموت) (أقتلت نفسا) لأن النفس هي التي تتنفس الهواء ولا يخمد هذا النفس أويوقفه إلى الأبد إلا الموت أوالقتل وذلك في أكثر من عشرين آية فانظر روعة القرآن
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
(42) لما كان ما عند الناس من مال ومأكل وغيره ينتهي ويزول وينفد عبر عن هذا بالصورة الفعلية المنقطعة الزائلة التي لا تدوم وقال (ما عندكم ينفد) ولما كان ما عند الله دائم مستمر ثابت دائم جاء بالصورة الاسمية الثابتة الدائمة (وما عند الله باق) وهذا كله إحكاما لهذا الكتاب العظيم،،،
.............................. .............................. ............
(43) - الواحد في اللغة هو الذي ليس له ثان (1) ولا نظير ولا مثيل ولا شبيه وهو الوصف الذي وصف الله به نفسه وهو اللائق به سبحانه (إنما هو إله واحد) فالله واحد وليس فردا ولم يصف الله نفسه بالفرد في كتابه ولا وصفه به نبيه عليه الصلاة والسلام
قال سبحانه (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ... )
.............................. .............................. .........
(44) - قال تعالى (وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ) (خالدا) يعني منفردا ذليلا مهانا صاغرا وجاءت ثلاث مرات كلها في أصحاب النار اثنتان في النساء وواحدة في براءة أما (خالدين) أي مجتمعين وجاءت إحدى عشرة مرة ثمان في أهل الجنة وثلاث في أهل النار و الله أعلم،،،
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر لسان العرب
(45) -جاء السير بالقرآن كله معطوفا عليه النظر بالفاء (فسيروا في الأرض فانظروا ... ) إلا آية الأنعام جاء العطف بثم (قل سيروا في الأرض ثم انظروا) ذلك أن الله ذكر قبل هذه الآية آيات تدعو إلى النظر والتأمل والتفكر والتدبر فجاء التعبير بثم التي تفيد التراخي
أما غيرها من الآيات فلم يذكر آيات قبلها تدعو للتأمل والتدبر فجاء التعبير بالفاء التي تفيد التعقيب!!
.............................. .............................. ..........
(46) - تأمل أخي كل سورة في كتاب الله تجد أنها تبدأ بموضوع وتنتهي بالحديث عن نفس الموضوع فمثلا سورة المؤمنون قال في أولها (قد أفلح المؤمنون) وفي الأخير قال (إنه لا يفلح الكافرون) وقال في أول القلم (ما أنت بنعمة ربك بمجنون) وقال في الأخير (ويقولون إنه لمجنون) وهكذا نجد أن كتاب الله متصل بجميع أجزائه كما قال أحد السلف إن القرآن كالسورة الواحدة (1)!!
.............................. .............................. .........
¥