(31) _قال الله تعالى (وإذ يتحاجون في النار) إذا نظرنا إلى كلمة (يتحاجون) وجدنا فيها مدا لازما كلميا مثقلا وهذا المد يمد مقدار ست حركات والإخلال بهذا المد هو إخلال ببلاغة القرآن وجمال اللغة إذ أن مد هذه الكلمة له ارتباط وثيق بمعنى الآية، فالمحاجة لأهل النار لم تكن لساعات أو لوقت محدود بل امتدت زمانا طويلا بدلالة القرآن حيث ذكر جانبا من هذه المحاجة في سبأ (يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم .... قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم ..... وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر ..... ) فإذا مد القارئ وأطال المد ست حركات أعطى فهما للسامع لهذه المحاجة التي أمتدت
و طالت في النار، وهذا من الأسرار البيانية البلاغية لهذا المد وهذا له نظائر كثيرة في القرآن!!! أرأيت أخي جمال القرآن،،،
.............................. .............................. .........
(32) _قال الله تعالى (قالت نملة ...... ادخلوا مساكنكم ... ) فقالت هذه النملة وهي تنادي (مساكنكم) لم تقل بيوتكم أو جحوركم لماذا؟ لأن النمل لما نادتها النملة كانت في حالة حركة والحركة عكسها السكون كما هو معلوم فناسب أن يكون اللفظ (مساكنكم) فلاحظ أخي كيف وضع القرآن هذه الكلمة في مكانها اللائق بها ثم أن هذه النملة قالت (مساكنكم) بالجمع ولم تقل (مسكنكم) بالإفراد فقد ثبت في نظام العيش لهذه الحشرة أن لكل واحدة منهن مسكن خاص بها!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(33) _ يقول الله تعالى في أول آية في القرآن (الحمد لله رب العالمين) من هم (العالمين)؟ يأتي تفسيرها في آخر آية في كتاب الله وهي (من الجنة والناس) فالعاملون هم الجن والإنس وهذا قول مجاهد رحمه الله (1) فأول آية في كتاب الله تفسرها آخر آية، وهذا من الفن المقصود في هذا الكتاب العظيم الذي تحدى الله به أساطين اللغة وفن الكلام معلنا التحدي إلى قيام الساعة بقوله (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ...... ) فأين الناس عن قراءة وتدبر كتاب الله!!!
.............................. .............................. .........
(34) _ قال الحق تبارك وتعالى (فصل لربك وانحر) لماذا جاء اللفظ (انحر) ولم يقل اذبح؟ هل هذا لأجل الفاصلة في السورة فحسب أم هي روعة البلاغة القرآنية، يقول أهل اللغة أن النحر خاص بالإبل، والذبح خاص بالغنم وغيرها، فمعلوم أن الله أعطى نبيه الخير العميم وقال (إنا أعطيناك الكوثر) على أصح الأقوال ثم أمره بأفضل العبادات وهي الصلاة وأيضا أمره بأفضل القرابين وأنفسها عند العرب وهي الإبل وقال (انحر) فجمعت هذه الكلمة حسنا إلى حسن، روعة التعبير وجمال الفاصلة للآية،
.............................. .............................. .........
(35) قال تعالى (لعلي أطلع إلى إله ... ) الأصل (أطلع على) التي تفيد العلو ولكن عبر بـ (إلى) وقد جاءت في سياق فرعون الذي ادعى الألوهية وذلك في آيتين فقط لئلا يظن ظان إن فرعون علا يوما من الأيام لا علو حسي ولا معنوي فانظر لدقة التعبير،،،
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
(1) - تفسير ابن كثير
(36) أرسل يوسف عليه السلام قميصه من مصر لأبيه لأنه كان سبب ابتداء حزنه لما جاءوا به ملطخا بالدم (وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ) فأحب يوسف عليه السلام أن يكون نهاية حزن أبيه من حيث بدأ (اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً)، فالقصة بدأ الحزن فيها بقميص وانتهى بقميص!!!
.............................. .............................. .........
(37) تحدث الله عن رمضان وقال (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) ولم يقل (الكتاب) إشارة إلى فضيلة القراءة في هذا الشهر والحث عليها وقد جاءت لفظة (القرآن) مرة في البقرة، أما لفظة (كتاب) فقد جاءت في السورة (47) مرة في السورة!!
.............................. .............................. .........
¥