(47) - كل الأنبياء في الشعراء يقولون لأقوامهم (وما أسألكم عليه من أجر) إلا موسى وإبراهيم عليهما السلام فلم يقولا ذلك لماذا؟ موسى تربى في قصر فرعون (ألم نربك فينا وليدا ... )، وأما إبراهيم فلم يقلها لقومه أيضا لأن من جملة المخاطبين أباه الذي رباه فاستحيى أن يقول ذلك فانظر لأحكام القرآن (2)!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
(1) - تفسير الرازي (2) - البرهان في متشابه القرآن
(48) - من الخطأ أن تسفه خصمك وتقلل من شأنه بل الأولى أن تمدحه وتعظمه لأنه تعظم لك ورفعة لمكانتك فالقرآن مدح أهل اللغة وعظمهم (فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد) قال المفسرون حادة في الوصف (3) وقال (وإن يقولوا تسمع لقولهم)
والله عظم ما جاء به السحرة (وجاءوا بسحر عظيم) حتى موسى خاف (فأوجس في نفسه خيفة موسى) وهذا هو المنهج الصحيح مع الخصم
.............................. .............................. ..........
(3) - تفسير السعدي
(49) - (أنزل) تقتضي أن المنزل نزل دفعة واحدة .. وهكذا حال القرآن نزل من السماء السابعة للسماء الدنيا دفعة واحدة في لليلة القدر ثم نزل من السماء الدنيا للأرض منجما على حسب الحوادث وفي هذا يقول الله (إنا أنزلناه في لليلة القدر)
.............................. .............................. .........
(50) قال ربنا جل وعز (ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك) وقال أيضا (وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب)
هذان طلبان من أهل النار لخزنة جهنم غير أنهما يختلفان بحسب قرب المنزلة وبعدها من الله تعالى، ذلك أنه لما طلب أهل النار من المقرب لله وهو كبير الخزنة (مالك) عظموا الطلب وقالوا (ليقض علينا ربك) ولما طلب أهل النار من البعيد لله وهم الخزنة قللوا الطلب وقالوا (يخفف عنا يوما) فانظر روعة البيان!!
.............................. .............................. .........
(51) - قال الرب جل في علاه على لسان (آسية بنت مزاحم) امرأة فرعون (رب ابن لي عندك بيتا في الجنة) قال أهل التأويل: قدمت الجار وهو الظرف (عندك) قبل الدار وهو المفعول به (بيتا)، وهذا كله اهتماما بالجار!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
(52) - يقول علماء التربية: المربي هو الهادي المعلم للأخلاق الحميدة الفاضلة،لهذا اقترنت الهداية مع التربية في أكثر من عشرين آية في التنزيل كقوله تعالى (قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ... ) (قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى)!!
.............................. .............................. ......................
(53) - قال تعالى (ولتكملوا العدة) ولم يقل ولتتموا؟ لأن الكمال هو الإتيان بالعدد تاما مع تحقيق صفاته وهكذا الصيام لابد أن يؤتى به على أكمل وجه فلا يصام عن المفطرات الحسية فحسب بل وعن سائر المحرمات المعنوية أيضا من غيبة وغيرها ... هذا هو الكمال المنشود في الآية
.............................. .............................. .........
(54) - قال الحق جلت قدرته (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب) أراد الله سبحانه أن يبين حقيقة عسى عليه السلام للنصارى الذين اتخذوه إله يعبد
فقال (خلقه من تراب) حتى لم يقل من طين لأن التراب عنصر واحد والطين عنصران فنزل الله عيسى لأصله البشري إمعانا في بشريته وأنه لا يستحق أن يصرف له شئ من العبادة!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
(55) - سمي الإنسان إنسانا لأنه ينسى -وهي نعمة من الله- وغالبا ما يعبر القرآن بهذا اللفظ في مقام النسيان أو الجحود أو الكفر نحو قوله (أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه ... ) (يوم يتذكر الإنسان ... ) (إن الإنسان لربه لكنود) (إن الإنسان لكفور)!!!
.............................. .............................. .........
¥