(23) _ قال الحق تبارك وتعالى (فأضلونا السبيلا) الأصل السبيل لأن المعرف بآل عند النصب لا تلحقه ألف كما في قوله في أول السورة (وهو يهدي السبيل) غير أن تلك الألف هي ألف إطلاق جاءت لغرض بلاغي جميل وهو أن المجرمين يصرخون ويرفعون أصواتهم ويمدونها في النار ويطلقونها من الصراخ والعويل جراء العذاب كما قال الله (وهم يصطرخون فيها) فأطلق الله الألف نظير إطلاقهم أصواتهم في النار ومناسبة لهذا المعنى البديع،،،

.............................. .............................. .........

(24) _جاءت (غفور رحيم) في التنزيل أكثر من سبعين مرة كلها في سياق الذنوب والمعاصي كقوله (فمن خاف من موص جنفا ...... إن الله غفور رحيم) وأما (رحيم غفور) فجاءت مرة واحدة في شأن ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها،،،،

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

(1) - النبوات لابن تيمية

(25) _قال المولى في محكم التنزيل (قل فاتوا بعشر سور مثله) يعلن الحق تبارك اسمه التحدي للثقلين على الإتيان بمثل هذا القرآن فطلب عشر سور والعجيب أن هذه الآية في سورة هود وهود رقمها في المصحف الحادية عشرة فلو عددنا التي قبلها من الفاتحة حتى يونس لوجدناها عشرا وهي المقصودة بالتحدي فأي إحكام هذا،،،

.............................. .............................. .........

(26) _ يقدم الله سبحانه الليل على النهار في جميع القرآن ذلك أن الليل يلحق باليوم التالي له واليوم يبدأ من غروب الشمس فإذا غربت الشمس بدأ يوم جديد وانتهى آخر وهذا شرعا لا كما يفهم بعض الناس أن اليوم يبدأ بالساعة الواحدة ليلا وهذا من إحكام القرآن،،،

.............................. .............................. .........

(27) _قال الله تعالى (ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات .... ) الله أعطى نبيه موسى تسع آيات هي (الطوفان،والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، يده تخرج بيضاء،العصا، الظلمة،موت الأبكار من الناس والحيوانات.) والعجيب في هذا أن لفظ (موسى) في القرآن جاء مقترنا مع لفظ (آيات) تسع مرات كقوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ) إحكاما لهذا الأمر كذلك جاء لفظ (آيات) على تسع صيغ مختلفة في القرآن هي

(آية، آياتنا، آيات، آياتها، آياتك،آيتين، آيتي، آياته، آيتك) فسبحان من قال (أفلا يتدبرون القرآن .... )،،،

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

(28) _افتتح الله سورة (ص) بهذا الحرف إمعانا في التحدي للعرب وهذا الحرف له علاقة وارتباط وثيق بجو السورة فمحور السورة مبني كله على الاختصام كقوله (وهل أتاك نبأ الخصم .... ) (قالوا خصمان ..... ) (إن ذلك لحق تخاصم أهل النار) (ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون) فأخذت (ص) من مادة خصم ووضعت عنوانا على السورة وهذا من المعاني البلاغية لهذا الحرف فأي جمال هذا،،،

.............................. .............................. .........

(29) _ قال الله تعالى (فبأي آلاء ربكما تكذبان) جاءت هذه الآية إحدى وثلاثين مرة في الرحمن فجاءت ثمان مرات بعد عجيب صنع الله وبديع خلقه وجاءت سبع مرات بعد وصف النار وأهوالها بعدد أبواب النار وجاءت ثمان مرات بعد وصف الجنة الأولى ونعيمها بعدد أبواب الجنة وجاءت ثمان مرات بعد وصف الجنة الثانية ونعيمها بعدد أبواب الجنة،،،

.............................. .............................. .........

(30) _قال الحق تعالى (فأكله الذئب ..... ) لم يقولوا افترسه أو ذبحه إنما قالوا (أكله) وذلك أن إخوة يوسف أرادوا التخلص من يوسف نهائيا لأنهم لو قالوا افترسه لطالب أبوهم يعقوب ببقية المفترس وبالتالي يتبين كذبهم ويفتضح أمرهم فقالوا (أكله) أي لم يبق منه شئ فأنظر إلى الاختيار الدقيق لألفاظ القرآن،،،

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015