ـ[أبو عبد الله محمد مصطفى]ــــــــ[24 - Jan-2007, صباحاً 07:34]ـ
مذاهب العلماء في حكم الجمع بين الجمعة والعصر
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[24 - Jan-2007, مساء 04:17]ـ
قلت بارك الله فيك:
(أما إذا صليت صلاة الجمعة في وقت الظهر بعد زوال الشمس كما هو مذهب الجمهور أن وقتها وقت صلاة الظهر فلا شك في جواز الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر وهو مذهب مالك والشافعي ورواية عن أحمد)
أقول:
لم تذكر ـ بارك الله فيك ـ شيئا عن المالكية فضلا عن مالك نفسه!
وقولكم: رواية عن أحمد = فيه نظر، وكلام ابن مفلح المنقول: فيه إذا جوزنا ...
وهناك فرق بين (رواية عن أحمد) وبين (وجه عند أصحابه).
وغالب الظن أنه لا يحفظ عن أحمد في هذا الفرع كلام؛ بل ولا عن متقدمي أصحابه، والمنقول عن بعض متأخري علماء الحنابلة كالحجاوي وابن النجار والبهوتي وغيرهم: المنع من جمعها مع العصر، وتجد كلامهم في كتبهم في أول باب الجمعة.
وممن قال بالمنع الشيخ ابن باز رحمه الله كما في فتاواه.
ـ[أبو عبد الله محمد مصطفى]ــــــــ[24 - Jan-2007, مساء 07:39]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا يخفاك أن مذهب مالك جواز جمع كل صلاتين مشتركتا الوقت للمسافر، والأصل جواز الجمع بين كل صلاتين مشتركتا الوقت وكل من يفتي بمنع الجمع فعليه الدليل الشرعي المانع، والفروق التي ذكرها الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله، منها: كون صلاة الجمعة ركعتين، ذات خطبتين، جهريتبن، ومنها أن وقتها يبدأ من طلوع الشمس مثل العيد، قلت: هذا الفرق الأخير وهو كونها يبدأ وقتها من طلوع الشمس هو رواية عن أحمد إن قلنا به فهو متجه لمن يقول بمنع الجمع ولا أظن أن أحداً قال به أعني بجمع صلاة العصر مع صلاة الجمعة التي تصلى قبل زوال الشمس بل هو ممنوع بالإجماع أما إذا صليت صلاة الجمعة في وقت الظهر بعد زوال الشمس كما هو مذهب الجمهور أن وقتها وقت صلاة الظهر فلا شك في جواز الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر وهو مذهب مالك والشافعي ورواية عن أحمد، أما أبو حنيفة فإنه لا يقول بالجمع إلا جمع الصور الذي في يوم عرفة فقط، وإليك كلام العلماء في ذلك قال النووي رحمه الله: فرع يجوز الجمع بين الجمعة والعصر في المطر ذكره ابن كج وصاحب البيان وآخرون فإن قدم العصر إلى الجمعة اشترط وجود المطر في افتتاح الصلاتين وفي السلام في الجمعة كما في غيرها وقال صاحب البيان ولا يشترط وجوده في الخطبتين لأنهما ليسا بصلاة بل شرط من شروط الجمعة فلم يشترط المطر فيهما كما لا يشترط في الطهارة قال الرافعي وقد ينازع في هذا ذهابا إلى أن الخطبتين بدل الركعتين، قال صاحب البيان، وآخرون: فإن أراد تأخير الجمعة إلى وقت العصر جاز أن جوزنا تأخير الظهر إلى العصر فيخطب في وقت العصر ثم يصلي الجمعة ثم العصر ولا يشترط وجود المطر وقت العصر كما سبق واستدلوا بأن كل وقت جاز فيه فعل الظهر أداء جاز فعل الجمعة وخطبتيها ().انظر: المجموع للنووي 4/ 320 – 321، وروضة الطالبين 1/ 400.
قال تقي الدين: محمد الحسيني الشافعي الدمشقي: وكما يجوز الجمع بين الظهر والعصر يجوز الجمع بين الجمعة والعصر ثم إذا جمع بالتقديم فيشترط في ذلك ما شرط في جمع السفر ويشترط تحقق وجود المطر في أول الأولى وأول الثانية وكذا يشترط أيضا وجوده عند السلام من الأولى على الصحيح الذي قطع به لعراقيون، وقيل لا يشترط ونقله الإمام عن معظم الأصحاب ولا يشترط وجوده في غير هذه الأحوال الثلاثة هذا هو الذي نص عليه الشافعي وقطع به الأصحاب.انظر:كفاية الأخيار لتقي الدين: محمد الحسيني الشافعي الدمشقي ص0 14
وأما مذهب أحمد فقد قال ابن مفلح رحمه الله: إن الإمام أحمد والأصحاب قالوا يخرج وقت الجمعة بدخول وقت العصر وإنما اختلفوا إذا دخل وقت العصر وهم فيها فكيف يصحح الجمعة بعد غروب الشمس فيحتمل أن يكون مرادهم إذا جوزنا الجمع بين الجمعة والعصر وجمع جمع تأخير وتأخروا إلى آخر الوقت لكن لم نطلع على كلام أحد من الأصحاب أنه قال ذلك أو حصل لهم ().
انظر: الفروع لابن مفلح 2/ 79، والإنصاف للمرداوي 2/ 377. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[25 - Jan-2007, صباحاً 12:03]ـ
¥