وهو مذهب أبي حنيفة، (2) ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417887#_ftn4) ومالك، (3) ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417887#_ftn5) والشافعي، (4) ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417887#_ftn6) وأحمد في رواية، (5) ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417887#_ftn7)

· استدل أصحاب القول الأول بما يأتي

الدليل الأول: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا رد الله عليك قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن غريب والعمل على هذا عند بعض أهل العلم كرهوا البيع والشراء في المسجد وهو قول أحمد وإسحاق وقد رخص فيه بعض أهل العلم في البيع والشراء في المسجد

· وقد كره قوم من أهل العلم البيع والشراء في المسجد، (6) ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417887#_ftn8)

الدليل الثاني: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة وعن الشراء والبيع في المسجد، (( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417887#_ftn9) 1 )

· وجه الدلالة

إن هذين الحديثين دلا على أن البيع في المسجد لا يجوز، والأصل في النهي التحريم إلا إذا صرفه صارف، ولأن المساجد لم تبن لهذا ورأى عمران القصير رجلا يبيع في المسجد فقال هذه سوق الآخرة فإن أردت التجارة فاخرج إلى سوق الدنيا، (( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417887#_ftn10 )2 )

· واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي

· الدليل الأول: أن النهي محمول على الكراهة، (( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417887#_ftn11 )3 )

· الدليل الثاني: قال العراقي وقد أجمع العلماء على أن ما عقد من البيع في المسجد لا يجوز نقضه، (( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417887#_ftn12 )4 )

· الدليل الثالث: لأن البيع قد تم بأركانه وشروطه ولم يثبت وجود مفسد له وكراهة ذلك لا توجب الفساد، (( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417887#_ftn13 )5 )

· الدليل الرابع قال البخاري: رحمه الله في صحيحه: باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد، وذكر حديث عائشة رضي الله عنها في قصة بريرة في اشتراط الولاء (( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417887#_ftn14 )6 )

* المناقشة والترجيح

بعد النظر في أدلة أصحاب القولين تبين لي ما يأتي

أولا:أن ما استدل به أصحاب القول الأول صريح وهو نص في محل النزاع،

ثانياً: أن ما استدل به أصحاب القول الثاني لا ينتهض للأحتجاج قال الشوكاني: رحمه الله حمل النهي على الكراهة يحتاج إلى قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي الذي هو التحريم عند القائلين بأن النهي حقيقة في التحريم وهو الحق وإجماعهم على عدم جواز النقض وصحة العقد لا منافاة بينه وبين التحريم فلا يصح جعله قرينة لحمل النهي على الكراهة وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنه لا يكره البيع والشراء في المسجد والأحاديث ترد عليه، وفرق أصحاب أبي حنيفة بين أن يغلب ذلك ويكثر فيكره أو يقل فلا كراهة وهو فرق لا دليل عليه، (1) ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417887#_ftn15 )

وبهذا يتبين لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من عدم جواز البيع والشراء في المسجد للأدلة الصحيحة الصريحة التي استدلوا بها والله تعالى أعلم.

جمعه وكتبه أبو عبد الله محمد بن

محمد المصطفى

المدينة النبوية

13/ 12 / 1423 هـ

( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417887#_ftnre f1) ( 1 ) أخرجه مسلم وأبو داوود والنسائي والترمذي وابن ماجة وأحمد وابن حبان وأبو عوانة وأبو نعيم في المستخرج والبغوي في شرح السنة والبيهقي في السنن الكبرى من حديث عائشة رضي الله عنها.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015