ـ[مجموعة آل سهيل الدعوية]ــــــــ[07 - عز وجلec-2010, مساء 11:38]ـ
رقم الحديث في مبحثي (24) رقم الحديث في الكتاب (107)
حدّثنا حجّاج بن منهال , قال: حدّثنا شُعبة قال: أخبرني أبو عمران قال: سمعتُ طلحة , عن عائشة قالت: قلتُ يارسول الله! إنّ لي جاريْن , فإلى أيَّهما أهدي؟ قال:: " إلى أقربِهما منكِ باباً".
تخريج الحديث:
أخرجهُ المصنّف في الأدب , باب حق الجِوار في قرب الأبواب (6020).
ِفقه الحديث:
1/ ينبغي مراعاة مشاعر الجار الأقرب لأنّه يرى ما يدخل في بيت جاره من هديّة وغيرها بِخلاف الأبعد. وإن الأقرب أسرع إجابةً لما يقع من المهمّات , ولا سيّما في أوقات الغفلة, ولذا هو أحقّ بالهديّة والعناية الفائقة بِهِ.
2/ الاعتبار هو لقرِب الباب.
3/تقديم العِلم على العمل. ولذلك سألت عائشة رضي الله عنها عن حكم المسألة قبل المباشرة في العمل.
ملاحظتي وتعليقي:
1/ ألفِتُ أنظاركم إلى الفقرة رقم (1) من فِقه الحديث , إلى الأدب الإسلامي المؤصّل , في مراعاة المشاعر , ووضعِ الاعتبار لها , الذي يجب علينا التأدّب بِه.
2/أمّا ما أشارت إليهِ الفقرة رقم (2) من فِقه الحديث , هو ما يغفل عنهُ الكثير من الناس , حيثُ أن الترتيب مبنيٌ على الأقربِ جواراً فالأقرب , فيجب وضع هذا الاعتبار قبلَ الاعتبارات الأُخرى, من الأقرب في النسب ولو أنّ فيه صِلة رحمٍ مع صِلة الجِوار , والأقرب في المصلحة الدُنيوية كما هو حاصلٌ في وقتنا, أو الأقرب إلى القلب , أو الأقرب إلى التفكير , كلّ ذلك يؤخّرْ ويقدّم الأقربَ جواراً.
3/ أما التأصيل العظيم فيما أشارت إليهِ الفقرة رقم (3) من فِقه الحديث , لو أنّا تأصَّلنا بهِ لا انتفعنا , فكثيرٌ هُم من يهرفُ بما لا يعرف , فذاك يدعوا وهو لا يعلمُ أُسس الدعوة ولا واجباتها وأركانها ولا أحكامها , وهذا يُفتي وهو أحوجُ ما يكون إلى العِلم, فيتصدّرون للإعلام لطلبِ الشُهرة بالدّين ويُضلِّون ويضلُّون , وهذه من علامات آخرِ الزمان , ومن أشراطِ الساعة , مصداقاً لقول الرسول عليه الصلاةُ والسلام عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل " رواه البخاري ومسلم. والمقصود برفع العلم: موت العلماء كما جاء في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعُهُ من العباد، ولكن يقبض العلِم بقبضِ العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جُهّالاً فسُئلوا فأفتوا بغير علمٍ فضلّوا وأضلّوا" رواه البخاري ومسلم. وهذا ما حصلَ بعد موت كثير من صُروح الأمّة العِلمية , وانتشر باعة الجَهل بهيئة العُلماء من ناحية الشكل فقط , وحصل الغَرَر والسوء. - نسأل الله السلامة-,فالحذرَ الحذرَ أن نغفل عن هذا التأصيل , و عن فهمِ فضل العِلم على فضل العمل , وفضلُ العالمِ على العامل.
انتهى.
ملاحظة: (الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
ـ[مجموعة آل سهيل الدعوية]ــــــــ[07 - عز وجلec-2010, مساء 11:39]ـ
رقم الحديث في مبحثي (25) رقم الحديث في الكتاب (113)
حدّثنا بِشرُ بن محمد قال: أخبرنا عبدالله قال: أخبرنا شعبة , عن أبي عِمران الجونيّ , عن عبدالله بن الصّامت , عن أبي ذرّ قال: أوصاني خليلي صلّى الله عليهِ وسلّم بثلاثٍ " أَسْمَعُ وأُطِيعُ ولو لعبدٍ مجدَّعِ الأطرافِ , وإذا صنعتَ مَرَقةً فأكثِرْ ماءَهَا , ثم انظُر أهل بيتٍ مِنْ جيرانك , فأصِبْهمُ منهُ بِمعروفٍ , وصَلِّ الصَّلاةَ لوقتها , فإن وجدت الإمام قد صلّى , فقدْ أحرزتَ صلاتك , وإلّا فهي نافلةٌ".
تخريج الحديث:
أخرجهُ مسلم مُفرّقاً: القطعة الأولى: في الإمارة , باب وجوبِ طاعةِ الأمراء في غير معصية الله ... (36) , والثانية:في البر والصِلة بابُ الوصيّة بالجار ... (142) , والأولى والثانية: في المساجد , بابُ كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المُختار ... (240).
ِفقه الحديث:
1/ استحبابُ نُصحِ الأحبّة والأصحاب بما ينفعُهم في دُنياهم وآخرتهم.
2/ عدمُ احتقار شيءٍ من ضروب الخير وصنوف البر , فإنّها كلّها معروف.
3/ الاهتمام بأداء الصلاة في وقتها.
4/ مشروعيّة الصلاة مع الإمام نفلاً للذي صلّى في بيته أو نحوه ولو في جماعة , ثمّ أدرك الجماعة في المسجد.
5/ إرشاد النبي صلّى الله عليهِ وسلّم أمّتهُ إلى مكارمِ الأخلاق.
6/ استحباب التهادي بين الجيران لأنّ ذلك يُورثُ المحبة , ويزيد المودّة.
ملاحظتي وتعليقي:
1/وفي هذا الحديث الحثُّ على طاعة ولاةِ الأمر , في غيرِ معصيةِ الله , وإن كانوا أضعفَ نسباً من المُطيع, فقد يملّك الله عبيداً على الأحرار أو من أراذلِ القبائلِ نسباً على أشرفِ القبائل نسباً , ومع ذلك تجب الطاعةُ في غير معصيةِ الله , وهذا ليسَ بمسوِّغٍ الخروج عليهم شرعاً , لحِكم كثيرة, ودَرءاً لفِتنٍ كثيرةٍ ومفاسدٍ عظيمة.
2/ قد يتبادر إلى الكثير سؤالٌ , عن ما هو حدُّ الجوار؟ , قالَ العلاّمة الألبانيُّ رحمه الله: جاء عن عليّ رضي الله عنه" من سمع النداء فهو جار" , وقيل " من صلّى معك صلاة الصُبح في المسجد فهو جار " , وعن عائشة " حدُّ الجوار أربعونَ داراً من كلّ جانب " وكل ما جاء تحديده عنهُ صلى الله عليهِ وسلّم بأربعين , ضعيفٌ لا يصح , فالظاهرُ أن الصواب تحديدُه بالعُرفِ والله أعلم.
انتهى.
ملاحظة: (الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
¥