قلت: و هذا اسناد حسن غريب، منقطع بين خلاس و أبي هريرة الا أن قد توبع من محمد بن سيرين، و محمد قد أدركه لأنه مولاه، و لكن هذا غير محفوظ بهذا الاسناد اطلاقا عن روح بن عبادة.

لأن المحفوظ عن روح بن عبادة هو عن عَوْفٌ، عَنْ خِلاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا، بدون ذكر لمحمد بن سيرين.

، هكذا رواه عنه أحمد بن منيع (2)، و الحارث بن أبي أسامة كما في رواية أبو بكر النصيبي عنه (3)، و أحمد بن حنبل (4).

قلت: الذي أرجحه أن هذا الاسناد [عن عَوْفٌ، عَنْ خِلاسٍ وَ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا] من تخليط عبيد الله بن موسى، و هو صدوق يتشيع و حديثه فيه مناكير و تخليط، فأخطأ الحاكم عندما قرن اسناد محفوظ مع اسناد غير محفوظ لأنه يوقع في الوهم و التخليط.

قلت: و هكذا رواه الثقات، فرواه كلا من القاسم بن مالك (5)، و النضر بن شميل (6) عن عَوْفٌ، عَنْ خِلاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا.

و رواه يحيى بن سعيد (7) عَنْ عَوْفٍ , عن خِلاسٌ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْحَسَنِ مرفوعا.

قلت: فذكر محمد بن سيرين غير محفوظ على الاطلاق، فيصبح الاسناد منقطعا لأن خلاس بن عمرو لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه.

و أما الوجه الثاني: فيرويه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن حَكِيمٌ الأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا (8).

قلت: و هذا اسناد ضعيف، فيه حكيم الأثرم و هو مقبول، الا أن السند منقطع أيضا لأن أبي تميمة لم يسمع من أبي هريرة (9).

قلت: فالخلاصة أن طريق أبي هريرة رضي الله عنه ضعيف لا يصح اليه.

يتبع مع تحرير باقي الطرق ......

حرره

أبو عبد الله

أحمد السكندري

طور بواسطة نورين ميديا © 2015