* الحديثَ إذا صحّحه المتقدّمون ولم يعلِّوه (ولم يختلفوا في ذلك)؛ يتعذّرُ على المتأخر أن يضعّفَه أو يعلّه بعلةٍ تنقدحُ له، يخالها قادحة .. وإنْ كان قد تقدّم للمتقدّمين الإعلال بمثلها في غير ذاك الحديث .. أو تقدّم منهم تضعيف أحاديث جاءت بنفس الترجمة.

....

إذا اتفق المتقدمون على تصحيح حديث أوتضعيفه

فلاشك ولا ريب في قبول قولهم وترك ما سواه

ولكن القضية هنا مختلفة

و هي قضية عظيمة كنت دائما أريد أن أفتح لها موضوعا خاصا بها لنقاشها من جميع أبعادها وتوضيح ما أشكل فيها

ولكن لحساسية الموقف أتردد

وأخشى أن أفسد بل أن أصلح

وكما يقال في العامية جاء يريد يكحلها عماها

و سوف أحاول أن أفعل ذلك إن شاء الله تعالى إن كان في العمر بقية

والقضية هنا تتعلق في ما أعله المتقدمون بقواعدهم الصحيحة لابنصهم على تضعيف حديث بعينه

وأنقل لك في هذه العجالة ما قاله الدكتور خالد الحايك عندما قيل له مثل ما تفضل به الأخوة

في أسانيد أخرى

حيث رد-من كلام له - بقوله:

فلم يحققوا فيها كغيرها من عشرات الآلاف من الروايات، فلو أنهم أراداو أن يحققوا في كل حديث حديث لاحتاجوا إلى أعمار كثيرة من أجل ذلك.

أقول:والذي قاله صحيح فمن تتبع الأسانيد ونظر ما قيل من قبل المتقدمين فيها علم أنهم لم يحققو في كثير منها

فأخذوا بظاهرها حتى تتبين لهم علتها

أو تبينت علة بعضها لبعضهم فأنكرها وضعفها

وقد تركوا لنا منهجا دقيقا نسير عليه في كل رواية

لمعرفة الصحيح من الضعيف من المنكر

أما قولك

ولأن قولك:"إن عدم سبقى بتضعيفٍ ليس بدليل" يُفهم منه: أنك أوّل من ضعّفه بعد أن كان مقبولا عندهم .. ...

ولا يُفهم منه أيضاً: فيما لم ينصوا على تضعيفه أو تصحيحه لظهور ضعفه، أو صحته فيكتفون بذلك عن التنصيص .. فهذا أيضا لا يُسمّى:"سبقا"

أحسنت أخي الحبيب هو لايسمى سبقا ولكن المخالف جعل تحديد العلة بحديث معين سبقا

فكأني أقول له عدم وجود ماتسميه سبقا ليس بدليل

ولاشك كما تفضلت

أني لست أول من ضعفه بمعنى أني أول من أتى بعلة تضعفه ولكن قصدي

إني أول من أظهر علة المتقدمين في تضعيفه ولو لم يضعفوه هو بعينه

ولتقريب ذلك أكثر أقول:

إذا قال أحد المتقدمبن أحاديث فلان منكرة فكأنهم قالوا عن كل حديث بعينه أنه منكر

وإذا قالو أن فلان لم يسمع من فلان

فمعناه أن كل حديث عليه نص خاص به أن فيه إنقطاع

ما لم يُصرف بأدلة أقوى

فالعلة أصلا موجوة ولكن لم تحدد بحديث بعينه

وقد يكون السبب أيضا

هو عدم جمع كامل طرق حديث" ما " ليتبين ماهو المحفوظ منه ونحو ذلك

فأنت في الحقيقة لم تأتي بشيئ جديد

وإنما الجديد هو فقط إظاهر تلك العلة المو جودة أصلا وتخصيصها بحديث معين

وأنت إنما ضعفت ما ضعفه المتقدمون بغض النظر عن إتفاقهم على التضعيف من عدمه

ـ[أبو عبد الله محمد مصطفى]ــــــــ[24 - Nov-2010, مساء 06:40]ـ

لابد للكاتب من التجرد من العاطفية الأخ عبد الرحمن شيخنا هل لك مصلحة خاصة تنفعك في دينك أو دنياك أن يوافقك الجميع على تضعيف حديث في الصحيح واكتملت في رواته شروط الصحيح وأجمعت الأمة على ما في الصحيح؟؟ فتضعيف ما في الصحيحين مخالف لإجماع الأمة مع أنها محاولة يائسة ومضيعة للوقت، وكذلك تصحيح ما فيهما فهو من باب تحصيل الحاصل، وكل ما قيل عن جعفر بن سليمان فهو من باب مذهبه لا من روايته، ويكفي في روايته أن مسلماً ارتضاه لصحيحه وقد سبق ذلك عدة مرات، قال ابن المديني عن جعفر بن سليمان هو ثقة عندنا وقال عنه ابن حجر: صدوق زاهد لكنه كان يتشيع من الثامنة مات سنة ثمان وسبعين، وقال ابن شاهين في المختلف فيهم إنما تكلم فيه لعلة المذهب وما رأيت من طعن في حديثه إلا بن عمار بقوله جعفر بن سليمان ضعيف وقال البزار لم نسمع أحدا يطعن عليه في الحديث ولا في خطأ فيه إنما ذكرت عنه شيعيته وأما حديثه فمستقيم، قال ابن عدي هو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه، وارتضوا روايته المحققون من علماء الجرح والتعديل كما سبق ذلك، ويكفيه أنه من رجال الصحيح وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[24 - Nov-2010, مساء 06:44]ـ

هل لك مصلحة خاصة تنفعك في دينك أو دنياك أن يوافقك الجميع على تضعيف حديث في الصحيح واكتملت في رواته شروط الصحيح وأجمعت الأمة على ما في الصحيح

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015