لغير ذلك فما هو انتهى". [8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn8) قال السيوطي عقب هذا الكلام: "فلذلك عدلت عن تسويد الأوراق بتسطيره". [9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn9)
المضعف عند ابن الجزري:
قال ابن الجزري رحمه الله في الهداية بعد ذكر الحسن والصالح:
فيه لبعض ضعف متن وسند
ثم مضعف وذاك ما ورد
ودون هذا رتبة الضعيف
لم يجمعوا فيه على التضعيف
وقبل لم يكن للحسن وصل
وهو الذي ولو على ضعف حصل
قال السخاوي رحمه الله في آخر مبحث الضعيف: "تتمة أفرد ابن الجوزي عن هذا نوعا آخر سماه المضعف، وهو الذي لم يجمع على ضعفه، بل فيه إما في المتن أو في السند تضعيف لبعض أهل الحديث وتقوية لآخرين، وهو أعلى مرتبة من الضعف المجمع عليه انتهى ومحل هذا إذا كان التضعيف هو الراجح أو لم يترجح شيء وإلا فيوجد في كتب ملتزمي الصحة حتى البخاري مما يكون من هذا القبيل أشياء". [10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn10)
تقوية الحديث الضعيف وشروطها:
ذهب أهل الحديث إلى تقوية الأحاديث الضعيفة التي تتعدد طرقها وتختلف مخارجها، وشذ ابن حزم فمنع ذلك، قال الزركشي: "وشذ ابن حزم عن الجمهور فقال: ولو بلغت طرق الضعيف ألفا لا يقوى ولا يزيد انضمام الضعيف إلى الضعيف إلا ضعفا". [11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn11)
قال الزركشي: "وهذا مردود؛ لأن الهيئة الاجتماعية لها أثر، ألا ترى أن خبر المتواتر يفيد القطع مع أنا لو نظرنا إلى آحاده لم يفد ذلك، فإذا كان ما لا يفيد القطع بانفراده يفيده عند الانضمام، فأولى أن يفيد الانضمام الانتقال من درجة الضعف إلى درجة القوة، فهذا سؤال لازم، لا سيما إذا بلغ مبلغ التواتر، فإن المتواتر لا يشترط في أخباره العدالة كما تقرر في علم الأصول". [12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn12)
1- أقوال الأئمة في تقوية الضعف بالتعدد:
تضافرت أقوال الأئمة في تقوية الأحاديث الضعيفة بتعدد طرقها واختلاف مخارجها، ومن هذه الأقوال:
- قال ابن الصلاح: "ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه، بل ذلك يتفاوت، فمنه ضعف يزيله ذلك، بأن يكون ضعفه ناشئا من ضعف حفظ راويه مع كونه من أهل الصدق والديانة. فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه له. وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك، كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر، ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف، وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته، وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب، أو كون الحديث شاذا". [13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn13)
وقال المنذري: "قد علم أن تظافر الرواة على شيء ومتابعة بعضهم لبعض في حديث مما يشده ويقويه، وربما التحق بالحسن وما يحتج به". [14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn14)
وقال النووي: "إذا روي الحديث الضعيف من وجوه ضعيفة، لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن، بل ما كان ضعفه لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر، وصار حسنا. وكذا إذا كان ضعفه بالإرسال زال بمجيئه من وجه آخر، وأما الضعف بفسق الراوي فلا يؤثر فيه موافقة غيره والله أعلم". [15] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn15)
وقال ابن حجر: "ومتى توبع السيء الحفظ بمعتبر كأن يكون فوقه أو مثله لا دونه, وكذا المختلط الذي لم يتميز، والمستور، والإسناد المرسل، وكذا المدلس إذا لم يعرف المحذوف منه، صار حديثهم حسنا لا لذاته بل وصفه بذلك باعتبار المجموع من المتابِع والمتابَع، لأن مع كل واحد منهم احتمال كون روايته صوابا أو غير صواب على حد سواء، فإذا جاء من المعتبرين رواية موافقة لأحدهم رجح أحد الجانبين من الاحتمالين المذكورين، وذل ذلك على أن الحديث محفوظ، فارتقى من درجة التوقف إلى درجة القبول". [16] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn16)
2- شروط تقوية الحديث الضعيف:
¥