ـ[رشيد الزات]ــــــــ[27 - Oct-2010, صباحاً 02:22]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الكرام الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد: فهذا بحث لطيف في موضوع الحديث الضعيف وشروط تقويته كتبته بغية الإفادة والإستفادة وأرجو أن يستفيد منه كل من اطلع عليه وأن لا ينساني من خالص دعائه وأسأل الله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم. وهذا أوان الشروع في المقصود:
تعريف الضعيف لغة:
قال ابن منظور: "الضَّعْفُ والضُّعْفُ خِلافُ القُوّةِ وقيل الضُّعْفُ بالضم في الجسد والضَّعف بالفتح في الرَّأْي والعَقْلِ وقيل هما معاً جائزان في كل وجه". [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn1)
وقال الأزهري: "هما عند جماعة أهل البصر باللغة لغتان جيدتان مستعملتان في ضعف البد وضعف الرأي". [2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn2)
تعريف الضعيف اصطلاحا:
قال ابن الصلاح: "كل حديث لم تجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن فهو حديث ضعيف". [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn3)
وقد تابع ابن الصلاح على هذا التعريف جماعة من الأئمة كالنووي في الإرشاد، وابن جماعة في المنهل الروي، والطيبي في الخلاصة في أصول الحديث، وابن كثير في اختصار علوم الحديث, وابن الملقن في التذكرة في علوم الحديث، وغيرهم.
ونازع بعض الأئمة ابن الصلاح في ذكره للصحيح في هذا التعريف، فلو قال في تعريفه: (كل حديث لم يبلغ صفات الحديث الحسن فهو ضعيف). لكان حسنا ولسلم من الاعتراض عليه، لأن الذي يبعد عن صفة الحسن فهو عن صفة الصحيح أبعد.
قال السخاوي: "ولا احتياج لضم الصحيح إليه فإنه حيث قصر عن الحسن كان عن الصحيح أقصر". [4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn4)
وقال ابن حجر: "ولو عبر -ابن الصلاح- بقوله: كل حديث لم تجمع فيه صفات القبول، لكان أسلم من الاعتراض وأخصر". [5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn5)
وصفات القبول قد بينها الحافظ العراقي بقوله: "صفات ما يحتج به وهو الصحيح والحسن ستة: اتصال السند، وعدالة الرجال، والسلامة من كثرة الخطأ والغفلة، ومجيء الحديث من وجه آخر حيث كان في الإسناد مستور ليس منهما كثير الغلط، والسلامة من الشذوذ والسلامة من العلة".
أقسام الحديث الضعيف:
للحديث الضعيف أقسام كثيرة جدا، وبلغ بها الحافظ العراقي اثنين وأربعين قسما، حيث قال في آخر تقسيمه لها: "فهذه أقسام الضعيف باعتبار الانفراد والاجتماع، وقد تركت من الأقسام التي يظن انقسامه إليها بحسب اجتماع الأوصاف عدة أقسام، وهي اجتماع الشذوذ ووجود ضعيف، أو مجهول أو مستور في سنده لأنه لا يمكن اجتماع ذلك على الصحيح، لأن الشذوذ تفرد الثقة فلا يمكن وصف ما فيه راو ضعيف أو مجهول أو مستور بأنه شاذ. والله أعلم". [6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn6)
وجعلها ابن الملقن زائدة على الثمانين قسما وذلك في قوله:"وأنواعه زائدة على الثمانين". [7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn7)
وقال السيوطي: "وجمع في ذلك-أقسام الضعيف- شيخنا قاضي القضاة شرف الدين المناوي كراسة".
وذكر أقسام الحديث الضعيف بهذه التقسيمات المتعددة تعب ليس وراءه أرب عند بعض العلماء، قال الحافظ بن حجر فيما نقله عنه السيوطي في التدريب ما نصه: "رأيت شيخ الإسلام، قال: إن ذلك تعب ليس وراءه أرب، فإنه لا يخلو إما أن يكون لأجل معرفة مراتب الضعيف، وما كان منها أضعف أولا، فإن كان الأول، فلا يخلو من أن يكون لأجل أن يعرف أن ما فقد من الشرط أكثر أضعف أولا، فإن كان الأول فليس كذلك، لأن لنا ما يفقد شرطا واحدا أو يكون أضعف لا يفقد الشروط الخمسة الباقية، وهو ما فقد الصدق، وإن كان الثاني، فما هو؟ وإن كان لأمر غير معرفة الأضعف، ويتفاوت ضعفه، كصحة الصحيح، فإن كان لتخصيص كل قسم باسم، فليس كذلك، فإنهم لم يسموا منها إلا القليل، كالمعضل والمرسل ونحوهما، أو لمعرفة كم يبلغ قسما بالبسط فهذه ثمرة مرة أو
¥