والمستخرج عند المحدثين هو أن يأتي المصنف المستخرج إلى كتاب من كتب الحديث، فيخرج أحاديث بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه ولو في الصحابي.

ومثال المستخرج: المستخرجات على الجوامع، كمستخرج الإسماعيلي، والغطريفي على صحيح البخاري، والمستخرج لأبي عوانة الإسفراييني على صحيح مسلم, وغيرهما.

2 - الكتب المرتبة على أسماء الصحابة:

وهي كتب تجمع الأحاديث التي يرويها كل صحابي في موضع خاص وإن اختلفت أنواع أحاديثه.

ويشمل هذا النوع من التصنيف كتب المسانيد، وكتب الأطراف والمعاجم المصنفة على هذه الطريقة.

والمسند: هو الكتاب الذي تذكر فيه الأحاديث على ترتيب أسماء الصحابة وفق حروف المعجم، أو السابقة في الإسلام، أو القبائل ...

ومثالها: مسند الإمام أحمد بن حنبل، ومسند أبي يعلى الموصلي، ومسند الحميدي، ومسند أبي داود الطيالسي وغيرها.

والأطراف: جمع طرف، وطرف الحديث: جزؤه الدال عليه.

وكتب الأطراف هي التي يقتصر فيها مؤلفوها على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته، مع الجمع لأسانيده، إما على سبيل الاستيعاب، أو على جهة التقيد بكتب مخصوصة.

قال السيوطي في تدريب الراوي: "من طرق التصنيف أيضا جمعه على الأطراف فيذكر طرف الحديث الدال على بقيته، ويجمع أسانيده، إما مستوعبا أو مقيدا بكتب مخصوصة". [8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn8)

ومثالها: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزي.

والغالب أن مؤلفي الأطراف رتبوها على مسانيد الصحابة، مرتبين أسماءهم على حروف المعجم.

والمعاجم: جمع معجم، والمعجم في اصطلاح المحدثين هو: الكتاب الذي ترتب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة أو الشيوخ أو غير ذلك، والغالب أن يكون ترتيب الأسماء على حروف المعجم.

ومن أشهرها المعجم الكبير والأوسط والصغير للإمام الطبراني.

3 - الكتب التي رتبت فيها الأحاديث على حروف المعجم بحسب أوائلها:

ويشمل هذا النوع من التصنيف: الكتب المصنفة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة، وبعض المصنفات الجامعة (المجامع) والمفاتيح، والفهارس التي صنفها العلماء لكتب مخصوصة تسهيلا على المراجعين في تلك الكتب، واختصارا للوقت للعثور على الحديث الذي يريدونه فيها.

أما الكتب المصنفة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة، فهي الكتب التي جمعت الأحاديث التي تداولتها ألسنة العامة، لبيان حالها صحة أو ضعفا، وأكثرها مرتب على نسق حروف المعجم.

ومن أشهرها: (المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة) للحافظ السخاوي، (وكشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الحديث على ألسنة الناس) للعجلوني.

وأما المصنفات الجامعة أو المجامع، فالمراد بها الكتب التي تجمع أحاديث عدة كتب من مصادر الحديث، وترتب فيها الأحاديث إما على الأبواب، أو على حروف المعجم بحسب أوائلها. ومن أشهر ما ألف فيه الجامع الكبير والصغير للسيوطي.

وأما المفاتح والفهارس فمنها: مفتاح الصحيحين للتوقادي، وفهارس صحيح مسلم، وسنن ابن ماجة، لمحمد فؤاد عبد الباقي.

4 - كتب الزوائد:

وهي المصنفات التي يجمع فيها مؤلفوها الأحاديث الزائدة في بعض الكتب الحديثية عن الأحاديث الموجودة في كتب أخرى.

قال الكتاني في الرسالة المستطرفة: "ومنها كتب الزوائد أي: الأحاديث التي يزيد بها بعض كتب الحديث على بعض آخر معين منها". [9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn9)

ومن أشهر كتب الزوائد: (مصباح الزجاجة في زوائد بن ماجة) لأبي العباس البوصيري، وهو كتاب يشتمل على الأحاديث التي أخرجها ابن ماجة في سننه، ولم يخرجها أصحاب الكتب الخمس، دون الكتب التي شاركهم في إخراجها.

ومنها: (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) للهيثمي، جمع فيه ما زاد على الكتب الستة من ستة مصادر حديثية هامة: (مسند أحمد، ومسند أبي يعلى، ومسند البزار، والمعاجم الثلاثة للطبراني، وعني ببيان حال الأحاديث صحة وضعفا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015