2 - ورواهُ أبو بكرٍ الإسماعيليُّ في ((مُعجم شيوخه)) (2) قال: حدَّثنا أبو الفضل: العباسُ بنُ أحمد الوشَّاء، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ الفَرجِ، قال: حدَّثنا سفيانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بن أَبِي رَاشِدٍ، عَن أَبي وَائِلٍ، قالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ لِعَبْدِاللَّهِ: ((عُكُوفٌ بَيْنَ دَارِكَ، وَدَارِ أَبِي مُوسَى لا يَضرُّ؟ وقد علمتَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: لا اعْتِكَافَ إِلا فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلاثَةِ)).

فَقَالَ عَبْدُاللَّهِ: ((لَعلكَ نَسِيتَ وَحَفِظُوا، أو أَخْطَأْتَ وَأَصَابُوا)).

3 - ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (3) قال: أخبرنا أبو الحسنِ: محمَّدُ بنُ الحسينِ العّلويُّ، قالَ: أنبأنا أبو نَصرٍ: محمَّدُ بنُ حَمدُويَه بنِ سهلٍ الغَازي، قالَ: حدَّثنا محمودُ بنُ آدمٍ المروزيُّ، قالَ: حدثنا سفيانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بن أَبِي رَاشِدٍ، عَن أَبي وَائِلٍ، قالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ لِعَبْدِاللَّهِ – يعني ابنَ مسعودٍ رضي اللهُ عنه-: ((عُكُوفٌ بَيْنَ دَارِكَ، وَدَارِ أَبِي مُوسَى، وقد علمتَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: لا اعْتِكَافَ إِلا فِي المسجدِ الحرَام – أو قالَ: إلا في الْمَسَاجِدِ الثَّلاثَةِ)).

فَقَالَ عَبْدُاللَّهِ: ((لَعلكَ نَسِيتَ وَحَفِظُوا، أو أَخْطَأْتَ وَأَصَابُوا)). - الشك مني-.

4 - ورواهُ ابنُ الجوزيّ في ((التحقيق)) (4) مِن طريقِ سعيدِ بنِ منصورٍ، قالَ: حدثنا سفيان، عن جامع بن أبي راشد، عن شقيق بن سلمة، قال: قال حذيفة لابن مسعود: ((لقد علمت أن رسول الله قال: لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة - أو قال - مسجد الجماعة)).

ثانياً: طُرق الحديث الموقوف:

1 - رواهُ عبدُالرَّزاق في ((مصنفه)) (5) عن سفيان بنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بن أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: قَالَ حُذَيْفَةُ لِعَبْدِاللَّهِ: ((قَوْمٌ عُكُوفٌ بَيْنَ دَارِكَ، وَدَارِ أَبِي مُوسَى لا تَنْهَاهُمْ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُاللَّهِ:"فَلَعَلَّهُمْ أَصَابُوا وَأَخْطَأْتَ، وَحَفِظُوا وَنَسِيتَ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لا اعْتِكَافَ إِلا فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاثَةِ: مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدِ مَكَّةَ، وَمَسْجِدِ إِيلِيَاء)).

2 - ورواهُ الفَاكهيُّ في ((أخبار مكة)) (6) قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عبدِالرَّحمن ومحمّدُ بنُ أَبي عُمر، قالا: حدَّثنا سُفيان، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، قال: إِنَّ حذيفةَ بنَ اليمان رضي الله عنه قال لعبدالله بن مسعود رضي الله عنه: ((إنَّ ناساً عكوفاً بين دارك ودار أبي موسى وأنت لا تُغير؟ وقد علمت أنه لا اعتكاف إلا في المسجد الحرام، أو في المساجد الثلاثة: مسجد المدينة ومسجد بيت المقدس)).

قلتُ: فهؤلاء أربعةٌ (هشامُ بنُ عمَّار ومحمدُ بنُ الفرج ومحمودُ بنُ آدم وسعيدُ بنُ منصورٍ) رووه عن سفيان مرفوعاً.

وخالفهم ثلاثةٌ (عبدُالرزاق وسعيدُ بنُ عبدِالرحمن ومحمدُ بن أبي عمر) فرووه عن سفيان موقوفاً.

وقد ذهب بعض أهل العلم المعاصرين (7) إلى ترجيح رواية عبدالرزاق ومن معه على رواية من رفعوه؛ لأنَّ عبدالرزاق أثبت منهم.

وهذه طريقةٌ حسنةٌ، لكن يُشكل عليها أن الذين رفعوه ثقات أيضاً!

والذي أراه أن رواية هشام بن عمار ليس لها أصل، وقد رواها عنه محمّد بن سنان الشَّيْزَريّ، قال الذهبي: "صاحب مناكير، يُتأنَّى فيه" (8).

قلت: له تفردات عن الشَّاميين بروايات مشهورة! ومنها ما رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (9) عنه عن عبدِالوهاب بن نَجدة الحُوطيِّ، قال: حدَّثنا الوليدُ ابنُ مُسلمٍ، عن الأَوزاعيِّ، عن عطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم: ((مَا مِنْ أيامٍ العملُ فيهنَّ أفضلُ مِن عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ, قَالُوا: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلا مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ)).

قال الطبرانيُّ: "لَمْ يَروهِ عن الأَوزاعيِّ إلا الوليدُ، ولا عنهُ إلا الحُوطيّ، تفرد به محمدُ بنُ سِنانٍ".

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015