ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 05:07]ـ
(57). [اجتانب طاعة الكفار وجهادهم بالقرآن]
قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً}:
"ما كان للنبي-صلى الله عليه وسلم-ليطيع الكافرين، وإنما جاء هذا النهي تهييجا له على تمام مخالفتهم ومعاكستهم في جميع مناحي ومظاهر كفرهم، والخطاب وإن كان له، فالحكم شامل لأمته.
فلا يجوز لمسلم أن يطيع كافراً أو عاصياً في أي شيء من نواحي الكفر ونواحي المعصية.
وكما أن الجهاد بالقرآن العظيم هو فرض عليه، فكذلك هو فرض على أمته هكذا على الإجمال، وعند التفصيل تجده فرضاً على الدعاة والمرشدين الذين يقومون بهذا الفرض الكفائي على المسلمين.
فالنبي -صلى الله عليه وسلم-قدوة لأمته فيما اشتملت عليه الآية من نهي وأمر".اهـ
---
ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 05:08]ـ
(58). [الميزان عندما يختلف عليك الدعاة!]
وقال-رحمه الله-عند قوله تعالى {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً}:
"عندما يختلف عليك الدعاة الذين يدَّعي كلٌّ منهم أنه يدعوك إلى الله تعالى، فانظر من يدعوك بالقرآن إلى القرآن-ومثله ما صح من السنة لأنها تفسيره وبيانه، فاتَّبعه لأنه هو المتبع للنبي صلى الله عليه وسلم في دعوته وجهاده بالقرآن، والممثل لما دلت عليه أمثال هذه الآية الكريمة من آيات القرآن".اهـ
---
ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 05:08]ـ
(59). [فقه لغوي في تعاقب الليل والنهار]
قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً}:
"اختيرت لفظة الخِلفة هنا لدلالتها على الهيئة، فتكون منبهة على هيأة هذا الاختلاف بالطول والقصر المختلفين في جهات من الأرض، وذلك منبه على أسباب هذا الاختلاف من وضع جرم الأرض وجرم الشمس، وذلك كله من آيات الله الدالة عليه.
وبتلك الهيأة من الاختلاف المقدر المنظم عظمت النعمة على البشر، وشملتهم الرحمة، فكانت هذه اللفظة الواحدة منبهة على ما في اختلاف الليل والنهار من ىية دالة، ومن نعمة عامة، وهكذا جميع ألفاظ القرآن في انتقائها لمواضعها".اهـ
---
ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 05:09]ـ
(60). [فقه قرآني في: (الإرادة، الفكر، العمل)]
قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً}:
"حياة الإنسان من بدايتها إلى نهايتها مبنية على هذه الأركان الثلاثة: الإرادة، والفكر، والعمل.
وهي المذكورات في هذه الىية؛ لأن التذكر بالتفكر، والشكر بالعمل.
فاستفادة الإنسان مما خلقه الله له وجعله لأجله لا تكون إلاَّ بهذه الثلاثة.
وهذه الثلاثة متوقفة على ثلاثة أخرى لا بد للإنسان منها: فالعمل متوقف على البدن، والفكر متوقف على العقل، والإرادة متوقفة على الخلق.
فالتفكير الصحيح من العقل الصحيح، والإرادة القوية من الخلق المتين، والعلم المفيد من البدن السليم.
فلهذا كان الإنسانُ مأموراً بالمحافظة على هذه الثلاثة: عقله وخلقه وبدنه، ودفع المضار عنها، فيثقف عقله بالعلم، ويقوّم أخلاقه بالسلوك النبوي، ويقوي بدنه بتنظيم الغذاء وتوقي الأذى والتريض على العمل".اهـ
---
ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 05:09]ـ
(61). [واجب القائد والزعيم]
قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}:
"هذه النملة هي كبيرة النمل، فقد كان عندها من قوة الإحساس ما أدركت به الخطر قبل غيرها فبادرت بالإنذار.
فلا يصلح لقيادة الأمم وزعامتها إلاَّ من اكن عنده من بُعد النظر، وصدق الحدس، وصائب الفراسة، وقوة الإدراك للأمور قبل وقوعها، ما يمتاز به عن غيره، ويكون سريع الإنذار بما يحسّ وما يتوقع".اهـ
---
ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 05:10]ـ
(62). [نملة وفت لقومها! (عظة بالغة)]
قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}:
"هذه نملة وفت لقومها، وأدت نحوهم واجبها، فكيف بالإنسان العاقل فيما يجب عليه نحو قومه!
هذه عظة بالغة لمن لا يهتم بأمور قومه ولا يؤدي الواجب نحوهم، ولمن يرى الخطر داهما لقومه فيسكت ويتعامى، ولمن يقود الخطر إليهم ويصبه بيده عليهم.
آه .. ! ما أحوجنا -معشر المسلمين-إلى أمثال هذه النملة! ".اهـ
---
¥