ـ[السكران التميمي]ــــــــ[25 - Oct-2010, مساء 06:26]ـ

ويقول الدكتور خالد الحايك في مو ضوع له

ما نصه

المتفق والمفترق/ موسى الجهني، وأبو سلمة الجهني، وما وقع فيه بعض أهل العلم من أوهام! وتصحيح ابن حبان لحديث معلول من حديث خليفة بن خياط!

أحسنت وسددت يا شيخ عبد الرحمن ..

ويعلم الله وحده أن هذا ما قررته بحمد الله وتوفيقه قبل أن أعلم أن أحداً من أهل العلم الأفاضل تكلم فيها .. فالآن رأيت كلام الشيخ.

وكنت قد قلت فيما سبق:

[أبو سلمة الجهني]: وهو هكذا ليس أحداً غيره على الصحيح الصواب فيه، وهذا الذي مشى عليه أئمة الحديث وعلماؤه في مصنفاتهم وكتبهم، _ وهم ثلاثة مشتبهين تقريباً_ حيث فرقوا بينهم جميعاً ولم يختلط عليهم أي واحدر منهم .. ومن تتبع صنيعهم وقف على صدق كلامي على وضوحه وبيانه.

فلا يصح تنزيله على غيره ممن يتفق معه في اللقب واسم (سلمة)؛ ومن فعل ذلك فليس على فعله هذا دليل؛ بل هو الوهم والخطأ الذي خالف فيه ما تقرر واستقر وعرف. وسيأتي توضيح ذلك بإذن الله تعالى.

مجهولٌ الحال والعين لا يعرف .. تفرد كعادته في مثل أشكاله بتوثيقه ابن حبان فقط؛ وليس بشيء.

قال البخاري: (أبو سلمة الجهني: عن القاسم بن عبد الرحمن روى عنه فضيل بن مرزوق) واكتفى؛ وهو من هو في العلم.

وقال الذهبي: (أبو سلمة الجهني: عنه فضيل بن مرزوق) واكتفى؛ وهو من هو في الجمع والحصر. وقد قال أخرى: (أبو سلمة الجهني: شيخ لفضيل بن مرزوق لا يدرى من هو) ومثله قال الحسيني ولم يعترض؛ بل أتى في موضع آخر من كلامه أنه قال: مجهول.

ولا أعتقد أن مثل هذا يخفى على الإمام الذهبي أو غيره ممن سبقه؛ كيف وقد ميزوا الاثنين، بل الثلاثة.

فليس هو (خالد بن سلمة) ولا (موسى بن عبد الله) الذي يروي عنه مسلم؛ فقد قال الدار قطني بعد روايته حديثا من طريقه: (وأبو سلمة الجهني _ أي: الذي في السند عنده _ هو خالد بن سلمة ضعيف، وليس بالذي يروى عنه زكريا بن أبي زائدة).

قال الذهبي معلقاً: (قلت: الذي يروى عنه زكريا؛ هو: ابن سلمة بن العاص بن هشام المخزومي).

قال ابن حجر: (وقرأت بخط ابن عبد الهادي: يحتمل أن يكون هو خالد بن سلمة. وفيه نظر؛ لان خالد بن سلمة مخزومي، وهذا جهني [5] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417962#_ftn5) .

والحق: أنه مجهول الحال، وابن حبان يذكر أمثاله في الثقات ويحتج به في الصحيح إذا كان ما رواه ليس بمنكر).

فأبو سلمة الجهني في هذا الحديث لا يروي عنه إلا فضيل بن مرزوق، لا يكاد يعرف إلا به .. بل والله لا أعرف رواية لفضيلٍ عن موسى بن عبد الله!! فتأمل

بل نقل الدار قطني طرق الحديث ومخالفاته ولم يعترض على ما في السند من نسبة؛ بل ختم بحثه بأن السند للحديث ليس بالقوي، وهذا دقة منه رحمه الله تعالى، ولا أعتقد أن الإمام الدار قطني يجهل الثلاثة رواه هؤلاء وقد ذكرهم كلهم في مصنفاته، وهو بذلك سالك طريق الجادة التي سلكها غيره من الأئمة في التمييز بينهم؛ حيث أتى في العلل:

(وسئل عن حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: "إذا أصاب أحدكم هم أو حزن فليقل: اللهم إني عبدك وابن عبدك .. " الحديث، في دعاء طويل.

فقال: يرويه القاسم بن عبد الرحمن. واختلف عنه:

فرواه فضيل بن مرزوق، عن أبي سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود.

وتابعه محمد بن صالح الواسطي: رواه عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود.

وخالفهما علي بن مسهر: فرواه عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم، عن ابن مسعود مرسلا [6] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=417962#_ftn6) .

وإسناده ليس بالقوي).

أما من استنتج أنه (موسى بن عبد الله الجهني) الذي خرّج له مسلم؛ بناءً على قول الحاكم: على شرط مسلم = فوالله قد أبعد كلَّ البعد، وخلط أشد الخلط، وقصر في تتبع الأسماء والروايات والنسخ.

أولاً: لا يمكن الوثوق بنسخ المستدرك حتى يجتمع أمامنا أصولٌ عتيقةٌ صحيحة، ومن ثم ينظر هل هذه العبارة فيها كما هي في المطبوع الآن أم لا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015