وأبو الشيخ قي "الأمثال" (16) عن عثمان ابن عبد الرحمن، وابن عدي في "الكامل" (4/ 108) عن جرير بن حازم، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (104) عن معتمر بن سليمان، والقضاعي (631)، عن عمرو بن محمد العنقزي، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/ 185)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (15)، عن النعمان بن عبد السلام، وابن الجوزي في "الواهيات" (1238)، عن أبي الحسن الحربي في "الفوائد المنتقاة" (110) عن علي بن مسهر، كلهم عن طلحة بن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة مرفوعاً.

قال البزار: "لا يُعلَمُ في: "زُرْ غِبّاً تزدد حُبّاً"، حديث صحيح".

وقال العقيلي (2/ 139):

"ليس في هذا الباب شيءٌ يَثبُتُ".

وقال ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص 122):

"لا يصح من جهة النقل".

وقال البيهقي: "طلحة بن عمرو غير قوي، وقد روى هذا الحديث بأسانيد هذا أمثلها"!!

* قُلتُ: وإسناده ضعيف جداً، وطلحة بن عمرو متروك.

وتابعه ابن جريج فيما مضى، ولا يصح الطريق إليه.

وتابعه أيضاً محمد بن عبد الملك الأنصاري، فرواه عن عطاء بن

أبي رباح بهذا.

أخرجه ابن عدي (6/ 159) قال: حدثنا زيد بن عبد الله بن زيد، ثنا أحمد

بن محمد بن سيَّار، ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عبد الملك بهذا.

وابن عبد الملك ضعيفٌ جداً، كما قال ابن عدي، وكل أحاديثه مما

لا يتابعه الثقات عليه. ورواه الأوزاعي، عن عطاء مثله.

ولا يصح عن الأوزاعي. ومحمد بن خليد الذي يرويه عن عيسى بن يونس قال العقيلي (2/ 225): "يَضعُ الحديث" وكذلك قال ابن عدي.

قال ابن حبان في "المجروحين" (2/ 302، 303): "محمد بن خليد يقلب الأخبار، ويُسنِدُ الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وهذا الحديث هو حديث عيسى بن يونس، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، فجعل مكان طلحة: الأوزاعي".

ورواه يحيى بن أبي سليمان، قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح بهذا.

أخرجه الخطيب في "تاريخه" (14/ 108)، وفي "الموضح" (2/ 10)

عن عبد الله بن رجاء، وابن أبي حاتم في "العلل" (2431)، وابن عدي (7/ 2686)، والدارقطني في "فوائد أبي الطاهر الذهلي" (ج23/رقم 113)، والبيهقي في "الشعب" (8372) عن أبي سعيد مولى بني هاشم كليهما عن يحيى بن أبي يحيى بن أبي سليمان بهذا.

وقال أبو حاتم: "من الناس من يروي هذا الحديث، عن يحيى

بن أبي سليمان، عن رجل حدثه عن عطاء، وهذا الرجل الذي حدثه هو

طلحة ابن عمرو". وهذا الاضطراب من يحيى هذا، فقد ترجمه البخاري في "الكبير" (4/ 2/280)، وابن أبي حاتم (4/ 2/154 - 155)، ونَقلَ عن أبيه قال: "ليس بالقوي، مضطرب الحديث، يكتب حديثه".

ونقل ابن عدي عن البخاري قال: "منكر الحديث".

وأورد له ابن حبان في ترجمته (7/ 610) حديثاً منكراً، وهو ما رواه سعيد بن أبي مريم، ثنا نافع بن يزيد، عن يحيى بن أبي سليمان،

عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعاً: "من حضر معصية فكرهها، فكأنما غاب عنها، ومن غاب عنها فأحبها، فكأنه حضرها".

وأخرجه ابن عدي (7/ 2686)، والبيهقي (7/ 266) من هذا الوجه.

وقال البيهقي: "تفرد يحيى بن أبي سليمان وليس بالقوي".

وقال الذهبي في ترجمة "طلحة بن عمرو" (2/ 341): وتابعه يحيى بن أبي سليمان المكي، وهو دونه".

كذا قال: "المكي" بينما قال المزيُّ: "المدني".

وكذلك قال البخاري، وابن حبان.

أما الحاكم فقال: "من ثقات المصريين"! والقدْرُ الذي ذكره من ترجم له الحديث يدل على ضعفه، والله أعلم.

ورواه أيضاً: يزيد بن عبد الله القرشي، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة مرفوعاً مثله.

أخرجه ابن عدي (2/ 448) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم، ثنا مالك بن الخليل، حدثنا أبو علي الدارسي، ثنا يزيد بن عبد الملك بهذا، ورواه في إسناده: "ابن عمر".

وسنده واهٍ، وأبو علي الدارسي هو بشر بن عبيد.

قال ابن عدي: "منكر الحديث عن الأئمة". وختم ترجمته بقوله: "وبشر بن عبيد الدارسي هذا، بيِّنُ الضعف أيضاً، ولم أجد للمتقدمين في كلاماً، ومع ضعفه أقل جُرماً من بشر بن إبراهيم الأنصاري؛ لأن بشر بن إبراهيم إذا روى عن ثقات الأئمة أحاديث، وضعها عليهم،، وبشر بن عبيد إذا روى إنما يروي عن ضعيف مثله، أو مجهول، أو محتمل، أو يروي عمن يرويه أمثالهم". انتهى

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015