* قُلتُ: فهذا ما انتهى إليه بحثي حول درجة هذا الحديث، وقد أثبتُ بالبرهان بطلانه، وأنه لا يصح إلا موقوفاً، وليس له حكم المرفوع، كما لا يخفى على أرباب هذه الصناعة، وأما شيخنا رحمه الله تعالى فهو العَلَمُ المُفرَدُ في هذا الفن، ولكن كلُّ أحدٍ يُؤخذُ من قوله ويترك إلا النبي r ، وما استفدنا هذه الفائدة إلا من شيخنا الألباني رحمه الله تعالى، فقد هز العقول، وأنار البصائر، وأنقذنا الله تعالى به من رانِ التقليد بغير دليل، فرحمةُ الله تعالى تتْرىَ عليه، وعلى سائر أهل العلم.

نفس المصدر السابق رقم 6

ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[18 - Oct-2010, صباحاً 03:15]ـ

7 - ما درجة حديث أبي هريرة t عن النبي r :

" زُرْ غِبّاً تزدد حُبّاً".

والجواب: أن هذا حديثٌ ضعيفٌ.

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (5641)، والعقيلي في "الضعفاء" (4/ 192) قالا: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: نا صالح بن زياد السوسي، قال: نا منصور بن إسماعيل الحراني، عن ابن جريج، وطلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي r : " زُرْ غِبّاً تزدد حُبّاً".

وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (9/ 172) قال: حدثني ابن ناجية، وابن المُقرِئ في "المعجم" (924) قال: حدثنا صالح بن الأصبغ قالا: ثنا صالح بن زياد السوسي أبو شعيب بهذا الإسناد.

غير أنه وقع عند ابن المقرئ:"طاووس" بدل "عطاء وأخشى أن يكون قد تصحَّفَ على الناسخ.

قال الطبراني: "لم يروِ هذا الحديث عن ابن جريج، إلا منصور بن إسماعيل". وقال العقيلي: "منصور بن إسماعيل، عن ابن جريج، لا يتابع عليه". كذا قالا! ولم يتفرد به منصور بن إسماعيل، فتابعه عبد الله بن سالم، فرواه عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعاً مثله.

أخرجه أبو الفضل الزهري في "حديثه" (ج4/ق80/ 1) قال: أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا عمر بن حفص الوصابي، نا بقية الوليد،

عن عبد الله بن سالم، عن ابن جريج بهذا.

وتابعه سعيد بن عمرو السكوني، قال: حدثنا بقية بن الوليد بهذا.

أخرجه الدارقطني في "فوائد أبي الطاهر الذهلي" (ج23/رقم 114).

وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (2545) من طريق بقية، ونقل عن أبيه

أنه قال: "هذا حديثٌ منكرٌ، إنما يرويه طلحة بن عمرو، عن عطاء،

عن النبي r ".

قال العقيلي: "ليس بمحفوظٍ من حديث ابن جريج، وإنما يعرف بطلحة بن عمرو، وتابعه قوم نحوه في الضعف".

وقال في ترجمة "طلحة بن عمرو" (2/ 225): "ولا يصح لمنصور عن

ابن جريج".

أما الوجه الأول: ففيه منصور بن إسماعيل، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "يُغرِب"، وضعفه العقيلي كما رأيت.

والوجه الثاني: فيه عمر لن حفص الوصابي من شيوخ أبي داود، قال: ابن المواق: "لا يُعرفُ حاله"، وبقية بن الوليد مدلِّس، ولم يُصرِّح بتحديث، لا عن شيخه، ولا في كل طبقات السند، وعبد الله بن سالم هو أبو يوسف الحمصي، وثقه ابن حبان (7/ 36)، وقال الدارقطني: "من الأثبات". وقال النسائي: "ليس به بأسٌ". وقال عبد الله بن يوسف التنيسي: "ما رأيتُ أحداً أنبل في مروءته وعقله منه". وكذلك قال يحيى بن حسان التنسي، وابن جريج مدلِّسٌ وقد عنعنه.

فالإسناد ضعيفٌ جداً.

وأما حديث طلحة بن عمرو:

فأخرجه الطيالسي (2535) والحارث بن أبي أسامة (920 ـ زوائده) وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 322)، وابن الأعرابي في "المعجم" (1526)، والخطابي في "العزلة" (ص 115)، والبيهقي في "الشعب" (8371)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (630) عن أبي عاصم النبيل، والحربي في "الغريب" (2/ 609) عن وكيع، والبزار (1922)، وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 322)، والعقيلي في "الضعفاء" (2/ 224 - 225) والقضاعي في

"مسند الشهاب" (629)، وابن الجوزي في "الواهيات" (1235)،

عن أبي نعيم الفضل بن دكين، والطبراني في "الأوسط" (5641)،

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015