ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[07 - Oct-2010, صباحاً 10:35]ـ
-هل يجوز مسح الوجه باليدين بعد الدعاء؟
والجواب: أنه لم يصح في ذلك حديث مرفوع إلى النبي r ، وقد ورد هذا المعنى في أحاديث عن جماعة من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب، وابن عباس، ويزيد بن سعيد الكندي رضي الله عنهم،
1 - أما حديث عمر t:
فأخرجه عبدُ بن حميد في "المنتخب" (39)، والترمذي (3386) قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى وإبراهيم بن يعقوب وغير واحد والحاكم (1/ 536)، والذهبي في "السير" (11/ 67) عن نصر بن علي ومحمد بن موسى الحرشي، والطبراني في "الأوسط" (7053) عن محمد بن بكار العيشي، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (ج5 / ق 97/ 1) عن أبي قلابة الرقاشي قالوا: ثنا حماد بن عيسى، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال:" كان النبي r إذا رفع يديه في الدعاء، لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه."
قال الترمذي: "هذا حديث غريب ([1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1374032#_ftn1)) لا نعرفه إلا من حديث حماد ابن عيسى، وقد تفرد به، وهو قليل الحديث، وقد حدث عنه الناس، وحنظلة بن أبي سفيان الجمحي هو ثقة، وثقه يحيى ابن سعيد القطان".
وقال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به:
حماد بن عيسى".
* قلت: ضعَّفه أحمد، وأبو حاتم، والدار قطني وغيرهم.
وقال ابن حبان والحاكم: "يروى أحاديث موضوعة على ابن جريج وغيره".
وقال الذهبي في "السير" بعد تخريجه الحديث:
"أخرجه الحاكم في "مستدركه" فلم يصب، وحماد ضعيف".
وقال العراقي في "المغني" (1/ 305): "سكت عليه الحاكم، وهو ضعيف".
وسبقه إلى تضعيفه النووي في "الأذكار" (ص 344).
2 - أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما:
أخرجه ابن ماجه (1181 - 3866)، ومحمد بن نصر في "قيام الليل" (141)، والبغوي (5/ 204)، وابن حبان في "المجروحين" (1/ 268) والحاكم (1/ 536)، والحافظ الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (2/ 616) وابن الجوزي في "الواهيات" (2/ 840) من طريق صالح بن حسان، عن محمد ابن كعب القُرظي، عن ابن عباس مرفوعاً: "إذا دعوت الله فادع بباطن كفيك، ولا تدع بظهورهما، فإذا فرغت فامسح بهما وجهك".
* قلت: وهذا سندٌ واهٍ.
وآفته صالح بن حسان.
قال البخاري: "منكر الحديث".
ولخص الحافظ حاله في "التقريب" فقال: "متروك".
وقال أبو حاتم: "حديث منكر".
نقله عنه ولده في "العلل" (2572/ 2/351).
وتابعه رجل مجهول عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس مرفوعاً وزاد في أوله شيئاً.
أخرجه أبو داود (1485)، والبيهقي (2/ 212) وفي "الدعوات الكبير" (ق39/ 1) من طريق عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، عمن حدَّثه، عن محمد بن كعب به.
قال أبو داود: "رُوي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب، كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضاً". أهـ
* قلت: وله علتان:
الأولى: ضعف عبد الملك هذا.
الثانية: جهالة الراوي عن محمد بن كعب.
وتابعه عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب به.
أخرجه ابن نصر (141) وقال: "عيسى بن ميمون ليس هو ممن يحتج بحديثه".
وقال النووي في "الأذكار" (ص 344): (في إسناده ضعف".
3 - أما حديث يزيد بن سعيد الكندي t :
فأخرجه أبو داود (1492)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (6614) عن جعفر الغرياني والحسن بن سفيان وعلي بن طيفور قالوا: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا أبن لهيعة، عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن السائب بن يزيد، عن أبيه أن النبي r كان إذا دعا فرفع يديه، مسح وجهه بيديه.
قال الحافظ في "آمالي الأذكار": "فيه ابن لهيعة، وشيخه مجهول"، وخولف قتيبة في سياقه وفي إسناده.
خالفه سعيد بن أبي مريم قال: نا ابن لهيعة، عن حبان بن واسع، عن حفص بن هاشم، أن خلاد بن السائب حدثه، عن أبيه أن رسول الله r كان إذا دعا جهل راحته إلى وجهه.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2590) ثنا محمد بن عوف،
نا ابن مريم بهذا.
فخالفه في إسناده فأسقط ذكر "والد السائب"، وفي متنه: لم يذكر
مسح الوجه.
وتابعه عمرو بن خالد الحراني، ثنا ابن لهيعة قال: سمعت حفص بن هاشم يذكر أن خلاد بن السائب حدثه، هن أبيه مثله.
¥