أخرجه الطبراني في "الكبير" (ج 7 / رقم 6625) قال: حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا عمرة بن خالد.

ورواه يحيى بن إسحاق السيلحيني قال: ثنا ابن لهيعة، عن حبان بن واسع بن حبان، عن خلاد بن السائب أن النبي r كان إذا سأل جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه. أخرجه أحمد (4/ 56).

فخالف السيلحيني من تقدم في إسناده فأرسله.

ويحيى بن إسحاق من قدماء أصحاب ابن لهيعة وروايته عندي أولى، والاضطراب عندي من ابن لهيعة، ولعله غلط في إسناده فقال: "حفص

بن هاشم" وليس له ذكر في شيء من كتب التواريخ، ولا ذكر أحد أن

لابن عتبة ابناً يسمى حفصاً كما ذكر الحافظ في "التهذيب" في ترجمة "حفص بن هاشم".

فالصحيح: ضعف هذا الحديث، لشدة ضعف مفرداته، فقول الحافظ في "بلوغ المرام" (ص 284): "إنه حديثٌ حسنٌ" غيرُ حسنٍ، هذا والله أعلم.

وقد اختلف أهل العلم في مسح الوجه باليدين بعد الدعاء.

قال محمد بن نصر: "ورأيت إسحاق يستحين العمل بهذه الأحاديث، وأما أحمد بن حنبل، فحدثني أبو داود قال: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن الرجل يمسح وجهه بيديه إذا فرغ من الوتر؟ فقال: لم أسمع فيه شيئاً، ورأيت أحمد لا يفعله ...

وسئل مالك عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء فأنكر ذلك وقال: ما علمت ... وسئل عبد الله ـ يعني ابن المبارك ـ عن الرجل يبسط يديه فيدعو ثم يمسح بهما وجهه؟ فقال: كره ذلك سفيان ـ يعني الثوري".

* قلت: وأنكر ذلك البيهقي في "رسالته إلى أبي محمد الجويني"

(2/ 286 ـ مجموعة الرسائل المنيرية).

وقال العز بن عبد السلام: "لا يفعله إلا الجهال".

نعم .. أخرج البخاري في "الأدب المفرد" (609) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فُليح، قال: أخبرني أبي، عن أبي نعيم ـ وهو وهب ـ قال: "رأيت ابن عمر وابن الزبير يدعوان، يديران بالراحتين على الوجه".

وهذا الأثر حسَّنه الحافظ ابن حجر، وضعفه شيخنا الألباني، وهو محتمل للتحسين، فلا أرى أن يبده الذي يمسح وجهه بعد الدعاء، وإن كان الأفضل تركه، والله أعلم.

المصدر: فتاوى أبي إسحاق الحويني المسمى (إقامة الدلائل على عموم المسائل) الجزء الأول الفتوى رقم (2)

([1]) قال النووي في "الأذكار" (ص 344): "أما قول الحافظ عبد الحق ـ يعني الأشبيلي ـ رحمه الله تعالى: إن الترمذي قال: إنه حديث صحيح، فليس في النُسخ المعتمدة من "الترمذي" أنه صحيح، بل قال: حديث غريب". أهـ

ـ[أبو محمد حمادة سالم]ــــــــ[07 - Oct-2010, صباحاً 11:28]ـ

سلمك الله ياأم الظن , وسلمت يمينك , وجزاك الله خيراً , وأدعو أخواتنا الفضليات للتأسي بأختنا أم الظن في نشاطها حفظها الله , وحفظ جميع الأخوة والأخوات من كل سوء. آمين

ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[07 - Oct-2010, مساء 05:04]ـ

سلمك الله ياأم الظن , وسلمت يمينك , وجزاك الله خيراً , وأدعو أخواتنا الفضليات للتأسي بأختنا أم الظن في نشاطها حفظها الله , وحفظ جميع الأخوة والأخوات من كل سوء. آمين

ولك بمثل مادعوت اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل

ـ[أبومعاذالمصرى]ــــــــ[08 - Oct-2010, صباحاً 01:16]ـ

مع احترامنا للشيخ شفاه الله كل الاحاديث ليس نتاج اجتهاد شخصى منه انما هو ناقل لائمة هذا الشأن وبركة العلم ان ينسب لأهله حتى لايفتن صغار طلاب العلم فى من يحبونهم من المشايخ

ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[09 - Oct-2010, صباحاً 11:06]ـ

رد: ما درجة الأحاديث الآتية تابعوا عنا الحكم لشيخنا أبي إسحاق الحويني شفاه الله

3 - مات أبي عصر أحد الأيام، فأردت أن أُعجِل بدفنه تبعاً للسنة، فاعترض عليَّ بعض أرحامي، وقالوا: إن الدفن ليلاً مكروه، فهل هذا صحيح؟

والجواب: أن الدفن ليلاً جائزٌ، كما ذهب إليه عامة أهل العلم، واستدلوا على ذلك بأحاديث:

منها: حديث أبي هريرة t: أن إنساناً كان يَقُمُّ المسجد أسود فمات ـ أو ماتت ـ ففقدها النبي r فقال: "ما فعل الإنسان الذي كان يقم المسجد؟ " قال: فقيل له: مات. قال: "فهلا آذنتموني به؟، فقالوا: إنه كان ليلاً. قال: "فدلوني على قبرها" قال: فأتى القبر فصلى عليها.

قال ثابت عند ذاك، أو في حديث آخر: "إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله عز وجل ينورها بصلاتي عليهم".

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015