سؤال عن حديث " نعم هو الطهور ماؤه"

ـ[ابن مجلد]ــــــــ[06 - Oct-2010, مساء 10:58]ـ

جاء في المسند 9099 و 8912 زيادة "نعم ................ " والحديث مشهور ولكن سؤالي عن الزيادة

فمن يفيدني بحكم المحدثين عليها جزاه الله خيرا

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[07 - Oct-2010, صباحاً 10:20]ـ

لا تعد هذه زيادة بالمعنى المعروف الذي تبادر إلى ذهنك حفظك الله ..

فلا يعدو الأمر مجرد اختلاف معنى تعبير رواية، فلا يلزم أن يروى الحديث بالنص اللفظي وفقك الله كما خرج من فيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فاللفظة صحيحة ثابتةٌ؛ أتت في محلها = إجابة على سؤال.

فقد يكون أحد الرواة أثبتها؛ وآخر اختصر الرواية فلم يوردها مكتفياً ببداهتها.

ـ[ابن مجلد]ــــــــ[07 - Oct-2010, مساء 10:12]ـ

جزاك الله خيرا ,

لكن لماذا قال أهل العلم في مباحث هذا الحديث "لِمَ لم يجب النبي (ص) بنعم " كابن دقيق رحمه الله ـ على سبيل المثال ـ هل خفي عليهم الحديث , أو هو معلول عندهم؟ أتمنى إفادتي.

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[08 - Oct-2010, صباحاً 10:41]ـ

أما كونه معلولاً عندهم؛ فلا .. بل قد صرحوا بصحته.

وأما كونهم خفي عليهم الحديث؛ فالأظهر لا .. إنما خفي عليك أنت رحمك الله المراد من مباحثاتهم المطروحة حول هذا الحديث.

بيان ذلك:

أن هذه المباحثات منهم كانت منصبةً على تقرير الجواب عن فرضية أمرٍ قد يتبادر السؤال عنها إلى الذهن عند البعض .. وهذه الفرضية هي السؤال الآتي:

(لم لم يجب النبي صلى الله عليه وسلم على سؤال السائل المستفتي بجوابٍ محددٍ مقتضبٍ _ بما أن سؤاله كان محدداً أيضاً في أمرٍ معين؛ وهو الوضوء من هذا الماء المسئول عنه _ بقوله: نعم؛ يجوز) فقط دون الزيادة في الجواب والتفريع .. بمعنى أن تكون الفتوى محصورة في محيط السؤال المسؤول عنه فقط لا تتجاوزه متفرعة أبدا.

فهم رحمهم الله تباحثوا في هذه الفرضية فقط لا في غيرها مما انقدح في ذهنك غفر الله لك.

بيان ذلك أيضاً:

أنه على فرض التسليم أنهم أرادوا في مباحثاتهم هذه الزيادة بما أعقبها من الجواب المفصل المفرع = لَما كان لِما عللوا به من تعليلات وجهاً في ذلك، بل تكون عليهم لا لهم.

فقد ذكر ابن دقيق العيد من التعليلات؛ قوله: (أنه يصير مقيداً بحال الضرورة؛ وليس كذلك).

أقول: وعلى فرض التسليم لما قد توهمت أنت حفظك الله فإنه يُرَدُّ على هذا التعليل من ابن دقيق العيد؛ فيقال:

وليس كذلك أيضاً .. فلا يلزم من الإجابة بنعم قصر الفتوى وتخصيصها بحالة معينة .. غاية الأمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن سؤال محدد يخص مسألة الطهارة للصلاة؛ أي: الوضوء من هذا الماء الغريب عليهم طبيعته وخاصيته، فكانت الإجابة محددة على قدر سؤال السائل ليريح باله المشغول؛ ثم زاد في الإجابة أيضاً ليخرج عليه الصلاة والسلام ما قد يعلق في الذهن مما قد أعل به ابن دقيق العيد عدم الإجابة بـ (نعم).

فبان _ مع التسليم بذلك _ أن علة تقييد الاستعمال لو أجاب بـ (نعم) بحال الضرورة = تعليل قاصر معلول.

فوضح أن المراد من مباحثاتهم هو تعليل قصر الإجابة بـ (نعم) فقط دون التفريع .. وعليه فيصدق الآن هذا التعليل ويصح. فتأمل

فتكون هذه الزيادة معقبة بالفتوى العامة بعدها = معروفة لديهم، فلذلك أعقب ابن دقيق العيد التعليل السابق بما يبين الأمر ويوضحه؛ فقال:

(وأيضاً فإنه يفهم من الاقتصار على الجواب بنعم؛ أنه إنما يتوضأ به فقط ولا يتطهر به لبقية الأحداث والأنجاس).

أتمنى أن يكون الأمر بان لك واتضح إن شاء الله.

ـ[ابن مجلد]ــــــــ[08 - Oct-2010, مساء 01:05]ـ

جزاك الله خيرا (بل قد صرحوا بصحته) أليس التصريح بالتصحيح وإقامة الإسناد كان منصبا على إسناد مالك لا عن حسين عن أبي أويس عن صفوان أو قتيبة عن الليث عن الجلاح.

(إنما خفي عليك أنت رحمك الله المراد من مباحثاتهم المطروحة حول هذا الحديث) لا ورحمك الله كانت واضحة معروفة. وتبويب البخاري واضح في كتاب العلم.

(أتمنى أن يكون الأمر بان لك واتضح إن شاء الله) جزاك الله خيرا أتمنى حكما على الطريقين وعلى الروايتين نصا هل تعلم أحدا صححهما.

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[08 - Oct-2010, مساء 08:10]ـ

أراك أخي العزيز قد شعّبت الحديث ومددته .. (ابتسامة)

على كلٍ أخي نعم هناك من الأئمة والعلماء من حكم بثبوت ذينك الطريقين، والكلام في تقرير ذلك وتفنيده يحتاج دراسةً وتخريجاً كاملاً شاملاً لجميع طرق الحديث وأقوال العلماء حوله .. وهذا يطول الآن بالنسبة لي جداً.

وأحيلك أخي الفاضل لينجلي عنك طرفٌ كبير مما يشغلك حول هذا الحديث إلى كلام الإمام العلامة الزيلعي في كتابه نصب الراية ج1/ص95 وما بعدها .. فانظره الآن لزاماً، فقد أجاد وأفاد.

فإن بقي شيء في خلدك لم يتضح فسيسهل الله تعالى دفعه بإذن الله بعد أن تحدده؛ ومن ثم ننظر فيه بإذن الله تعالى.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015