5. ثم (صدوق) و (صويلح لا بأس به).

6. ثم (جائز الحديث) و (جائز الحديث حسن الحديث) و (جائز الحديث صدوق).

مما سبق من حصر لمصطلحات العجلي في التعديل – سوى لفظ ثقة – ومقارنتها بأحكام الحافظ ابن حجر في التقريب يظهر ما يلي:

(1) أنه استخدم اثني عشر مصطلحاً، وهذه المصطلحات هي:

1. ثقة لا بأس به.

2. ثقة جائز الحديث.

3. لا بأس به.

4. صدوق لا بأس به.

5. جائز الحديث لا بأس به.

6. صويلح لا بأس به.

7. جائز الحديث.

8. صدوق جائز الحديث.

9. صدوق.

10. جائز الحديث حسن الحديث.

11. جائز الحديث ليس بالقوي.

12. لا بأس به يكتب حديثه وليس بالقوي أو فيه ضعف.

(2) أنه لم يطلق مصطلح (ثقة لا بأس به) إلا على ثقة أو صدوق أو صدوق فيه ضعف، ولم يطلقه على من دون ذلك، فقد أطلق هذا الوصف على ثمانية من الرواة، منهم خمسة في المرتبة الثالثة – بحسب ترتيب التقريب – واثنان في الرابعة، وواحد في الخامسة.

وبمقارنة مصطلح (ثقة لا بأس به) بـ (ثقة جائز الحديث) يظهر بأن الأول أعلى من الثاني.

(3) كما أنه لم يطلق وصف (ثقة جائز الحديث) إلا على من كان ثقة أو صدوق أو صدوق فيه ضعف، وليس فيمن وصفهم بهذا الوصف وهم سبعة رواة من هو دون المرتبة الخامسة عند الحافظ ابن حجر بل هم بين الثالثة والخامسة بحسب مراتب التقريب [99]، منهم اثنان في الثالثة، وواحد في الرابعة، وأربعة في الخامسة.

(4) كما لم يطلق وصف (صدوق لا بأس به) على من هو دون الخامسة في ترتيب ابن حجر، فقد أطلق هذا الوصف على ثلاثة من الرواة، أحدهم من الثالثة، والثاني من الرابعة، والثالث من الخامسة.

(5) كما لم يطلق وصف (جائز الحديث لا بأس به) إلا على صدوق أو صدوق فيه ضعف، فقد أطلقه على أربعة من الرواة منهم اثنان من الرابعة، واثنان من الخامسة، بحسب ترتيب ابن حجر.

فيظهر أن (صدوق لا بأس به) و (جائز الحديث لا بأس به) متقاربان، والأول منهما أعلى قليلاً.

(6) ولم يستخدم مصطلح (صدوق) إلا أربع مرات وكل من أطلق عليهم هذا الوصف هم من أهل المرتبة الخامسة عند ابن حجر وهم من يشير إليهم بـ (صدوق يهم أو يخطئ ... إلخ).

(7) ولم يستخدم مصطلح (صويلح لا بأس به) إلا مرة واحدة، وأطلقه على من هو من أهل المرتبة الرابعة، وكأنه أعلى قليلاً من وصف (صدوق).

(8) كما لم يطلق مصطلح (جائز الحديث) إلا على تسعة رواة، أحدهم من الرابعة، وسبعة من الخامسة، وواحد من السادسة، ويظهر أن (جائز الحديث) عند العجلي هو من كان صدوقاً فيه ضعف، وهم أهل المرتبة الخامسة عند الحافظ في تقريبه وقد قال الحافظ عن أهل هذه المرتبة: (الخامسة من قصر عن الرابعة قليلاً وإليه الإشارة بصدوق سيء الحفظ، أو صدوق يهم، أو له أوهام، أو يخطئ، أو تغيّر بأخرة ... ) [100].

هذا ولم يذكر أحد من الأئمة الذين فصلوا في ألفاظ الجرح والتعديل ومراتبها لفظ (جائز الحديث) ولم يتعرض لها اللكنوي في (الرفع والتكميل) ولا التهانوي في (قواعد في علوم الحديث) ولا محققهما الشيخ أبو غدة مع عنايتهما وعنايته في هذا الباب.

وظاهر صنيع العجلي يرجح أن (جائز الحديث) إنما تطلق على الصدوق الذي فيه ضعف، وهي تعادل المرتبة الخامسة عند ابن حجر. ومما يؤكد ذلك أنه أطلق هذا الوصف على سماك بن حرب ثم زاد: (لم يترك حديثه أحد، ولم يرغب عنه أحد)، وقال: (كان سفيان الثوري يضعفه بعض الضعف) [101].

فدل هذا على أن (جائز الحديث) هو من فيه ضعف لا يفضي إلى ترك حديثه والرغبة عنه كما هو حال حديث الراوي شديد الضعف.

وقد قال أيضاً عن عباد بن منصور (جائز الحديث) وقال مرة (لا بأس به يكتب حديثه) [102].

وقال عن عبد الله بن الأسود: (جائز الحديث لا بأس به يكتب حديثه) [103]، فقوله: (لا بأس به يكتب حديثه) أي أنه من جملة من فيهم ضعف لا يترك حديثهم بسببه وهذه عبارة شيخه يحيى بن معين التي كثيراً ما يستعملها، وقد ذكر ابن عدي في الكامل هذه العبارة عن يحيى بن معين في أحد الرواة حيث قال عنه: (ليس به بأس يكتب حديثه) فقال ابن عدي: (وقول يحيى بن معين يكتب حديثه معناه أنه من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم) [104].

كما قال العجلي عن مبارك بن فضالة: (ليس بالقوي جائز الحديث) [105]، وكذا قال في طلحة بن نافع: (جائز الحديث وليس بالقوي) [106].

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015