4ـ أبو عوانة الوضاح اليشكري: عن سهيل به بلفظ (لا تبادروا أهل الكتاب بالسلام فإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه). ([16])

5ـ جرير بن عبد الحميد:عن سهيل به، قال مسلم (وفي حديث جرير إذا لقيتموهم ولم يسم أحدا من المشركين). ([17]) ولفظه عند البيهقي (إذا لقيتموهم فلا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيق الطريق) قال هذا للنصارى في النعت ونحن نراه للمشركين. ([18])

وهذه الرواية موافقة لرواية شعبة بن الحجاج، التي تؤكد أن سهيل بن أبي صالح كان يرويه بالاضمار على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخاطب أصحابه بخصوص قوم معهودين لهم بأن لا يبدؤوهم بالسلام، دون أن يذكر القصة والسياق الذي جاء فيه هذا النهي، غير إن جريرا كان يفسره أحيانا بأنه يعني كذا وكذا!

6ـ معمر بن راشد: عن سهيل به بلفظ (لا تبتدئوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها). ([19])

7ـ وهيب بن خالد: قال حدثنا سهيل به بلفظ قال (أهل الكتاب لا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيق الطريق). ([20])

8 ـ يحيى بن سعيد الأنصاري: قال أخبرني سهيل بن أبي صالح به بلفظ (لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه). ([21])

9ـ شريك بن عبد الله القاضي:

10ـ أبو بكر بن عياش:

11 ـ يحيى بن أيوب:

كلهم عن سهيل به بلفظ (لا تبدؤهم بالسلام يعني اليهود والنصارى). ([22])

12 ـ زهير بن معاوية: عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا لقيتموهم فلا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقها) قلت لزهير: اليهود والنصارى؟ قال (المشركين). ([23])

بيان أوجه الاختلاف في حديث سهيل:

فهذه روايات أصحاب سهيل عنه وكلها صحيحة عنهم، وأكثرهم أئمة حفاظ أثبات، وقد وقع بينهم اختلاف شديد على سهيل في روايته للفظ هذا الحديث على وجوه:

1 ـ فتارة يقول (المشركين) كما رواه عنه زهير بن معاوية، وسفيان الثوري في رواية الجماعة عنه، وكذا فسره جرير بن عبد الحميد (نحن نراه في المشركين).

2 ـ وتارة يقول (أهل الكتاب) كما في رواية أبي عوانة ووهيب بن خالد.

3 ـ وتارة يقول (اليهود والنصارى) كما في رواية الدراوردي ومعمر وأكثر الرواة عن سهيل.

4 ـ وتارة يقول (اليهود) كما في رواية وكيع عن سفيان الثوري.

5ـ وتارة لا يسمي أحدا من المشركين، كما في رواية جرير بن عبد الحميد فإذا سئل عن المقصود قال (قال هذا للنصارى في النعت ونحن نراه للمشركين)!

6ـ وفي رواية شعبة قصة سهيل مع أبيه حين مروا بصوامع في الشام فقال قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تبدؤوهم بالسلام .. )، فإذا سئل شعبة قال يعني (اليهود والنصارى)، وتارة قال في (أهل الكتاب لا تبدؤوهم).

فقد كان أهل الحديث يروون هذا الحديث المشهور عن سهيل حيث رواه الثوري وشعبة ومعمر وغيرهم واختلفوا عليه في لفظه كما نبه عليه مسلم في صحيحه بعد روايته له حيث قال (وفي حديث وكيع (إذا لقيتم اليهود) وفي حديث ابن جعفر عن شعبة (قال في أهل الكتاب) وفي حديث جرير (إذا لقيتموهم ولم يسم أحدا من المشركين)). ([24])

فكان أهل الحديث يتحققون من لفظه ويسألون أصحاب سهيل عنه فكان من يروونه بالإضمار بلفظ (إذا لقيتموهم) كما هي رواية جرير وزهير إذا سئلوا:من المقصود بذلك اليهود والنصارى كما في رواية أبي عوانة ووهيب بن خالد؟ أم المشركون كما في رواية الأكثر عن سفيان الثوري؟ أم اليهود كما في رواية وكيع عنه؟

فكانوا يجيبون كما قال زهير بأن المراد (المشركين) وكما قال جرير (قال هذا للنصارى في النعت ونحن نراه للمشركين) وهذه عبارة جرير لأنه أحد الرواة عن سهيل لهذا الحديث المختلف فيه فيصلح أن يقول (ونحن نراه للمشركين) أي نحن أصحاب سهيل الذين سمعناه منه بلفظ الإضمار نراه قصد المشركين عامة، وإن كان في القصة أنهم كانوا يمرون على نصارى الشام ... الخ، وشعبة يقول يعني اليهود والنصارى أو قال في أهل الكتاب أي ليس في نص الرواية عند شعبة (لا تبدؤوا اليهود والنصارى) أو (لا تبدؤوا أهل الكتاب)، وإنما نصها المرفوع (لا تبدؤوهم بالسلام .. ) إلا أن أبا صالح استعمله في حق النصارى من أهل الشام واستدل بهذا الحديث.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015