ـ وكيع وأبو نعيم وهو الفضل بن دكين قالا ثنا سفيان عن سهيل به بلفظ (إذا لقيتم اليهود في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها ولا تبدؤوهم بالسلام) وهذا لفظ وكيع، وقال أبو نعيم (إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقها). ([2])

ـ عبد الرزاق عن سفيان به بلفظ (إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقها). ([3])

ـ يحي بن آدم عن سفيان به مثل رواية أبي نعيم. ([4])

ـ محمد بن كثير عن سفيان به تارة كرواية عبد الرزاق بلفظ (طريق) وتارة كرواية يحيى بن آدم وأبي نعيم بلفظ (الطريق). ([5])

ـ محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان به كما رواه يحيى بن آدم وأبو نعيم. ([6])

فهؤلاء خمسة من الحفاظ من أصحاب الثوري ـ وهم أبو نعيم وابن كثير والفريابي ويحي بن آدم وعبد الرزاق ـ يروونه بلفظ (إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقها)، وخالفهم وكيع عن سفيان فقال (اليهود) بدل (المشركين)، وقال عبد الرزاق (طريق) بدل (الطريق) ووافقه محمد بن كثير في رواية ابن السني، وخالفه في رواية البيهقي فقال (الطريق).

والفرق ظاهر راية (المشركين) ورواية (اليهود)، وكذا بين رواية (الطريق) المعرفة بأل، والتي تحتمل أل العهدية، أي الطريق المعهود للمخاطبين آنذاك، ورواية (طريق) وهي نكرة تفيد الإطلاق بمعنى إذا لقيتموهم في أي طريق، ويمكن الجمع بينهما بأن المراد أي طريق من الطرق المعهودة للمخاطبين آنذاك، وإن كان لا بد من الترجيح فلا شك أن رواية الجماعة أصح من رواية عبد الرزاق، وهو ما سيظهر جليا فيما سيأتي من دراسة لطرق الحديث وشواهده، إذ سيكون لمثل هذه العبارات دلالاتها المؤثرة في الحكم!

2ـ شعبة بن الحجاج: وقد رواه عنه جماعة من أصحابه وهم:

ـ أبو داود الطيالسي عن شعبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في أهل الكتاب: (لا تبدؤوهم بالسلام وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها). ([7])

ـ عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة أخبرني سهيل بن أبي صالح قال خرجت مع أبي إلى الشام فكان أهل الشام يمرون بأهل الصوامع فيسلمون عليهم فسمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقه). ([8])

ـ محمد بن جعفر قال ثنا شعبة به عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في أهل الكتاب: (لا تبدؤوهم بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها). ([9])

ـ حفص بن عمر ثنا شعبة عن سهيل بن أبي صالح قال خرجت مع أبي إلى الشام فجعلوا يمرون بصوامع فيها نصارى فيسلمون عليهم، فقال أبي لا تبدؤوهم بالسلام! فإن أبا هريرة حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا تبدؤوهم بالسلام وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيق الطريق). ([10])

ـ وهب بن جرير عن شعبة به، وأحال على ما قبله بلفظ (لا تبدؤوهم بالسلام) يعني اليهود والنصارى). ([11])

ـ عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة بلفظ (لا تبدؤوا أهل الكتاب بالسلام وإذا رأيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه). ([12])

ـ أبو الوليد الطيالسي عن شعبة نحو رواية محمد بن جعفر. ([13])

ورواه أبو الوليد أيضا عن شعبة به بلفظ (أنه قال لا تبدؤوهم بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه) يعني اليهود والنصارى. ([14])

فليس في نص رواية شعبة عند عامة أصحابه الحفاظ الأثبات بيان من المقصود، وإنما فيها تفسير من الراوي أنه يعني اليهود والنصارى، وكأنه ليس في أصل الحديث عن أبي هريرة ذكر لمن ورد النهي بشأنهم، وإنما فيه نهي عن ابتدائهم، وهذا الإضمار يرجح ـ كما سيأتي ـ بأن هناك قصة اختصرها سهيل أو نسيها، وفرق بين لفظ (لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام) الذي يحتمل العموم والإطلاق، ولفظ (لا تبدؤوهم بالسلام) الذي يتحدث عن طائفة مخصوصة منهم ـ بدلالة الإضمار عنهم ـ نهى الشارع عن ابتدائهم آنذاك بالسلام لسبب من الأسباب!

3ـ عبد العزيز الدراوردي:عن سهيل به بلفظ (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه).

هذا لفظ مسلم، ولفظ الترمذي (وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه). ([15])

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015