( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn179)

فإذا كان بعض المرسل كذلك، فالمدلس أسوء حالاً لما فيه من حذف وإسقاط للواسطة والإيهام بالسماع واتصال الإسناد.

على أن قاعدة تقوية الحديث إذا كثرت طرقه ليست على إطلاقها [180] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn180)، ولا هي محل اتفاق فقد قال ابن حجر: (فأما ما حررناه عن الترمذي أنه يطلق عليه اسم الحسن من الضعيف والمنقطع إذا اعتضد فلا يتجه إطلاق الاتفاق على الاحتجاج به جميعه ولا دعوى الصحة فيه إذا أتى من طرق). [181] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn181)

فإذا ثبت ذلك وأن الحديث لا يثبت عن الشعبي إلا من طريق مجالد لزم البحث في المتابعات والشواهد عن غير الشعبي من التابعين وعن غير فاطمة من الصحابة.

المبحث الرابع: المتابعات لرواية الشعبي:

أولا: رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس:-

1 ـ رواها أبو داود [182] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn182) من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة به (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر العشاء الآخرة ذات ليلة ثم خرج فقال إنه حبسني حديث كان يحدثنيه تميم الداري عن رجل كان في جزيرة من جزائر البحر فإذا أنا بامرأة تجر شعرها قال ما أنت قالت أنا الجساسة اذهب إلى ذلك القصر فأتيته فإذا رجل يجر شعره مسلسل في الأغلال ينزو فيما بين السماء والأرض فقلت من أنت قال أنا الدجال خرج نبي الأميين بعد قلت نعم قال أطاعوه أم عصوه قلت بل أطاعوه قال ذاك خير لهم).

وعثمان قال عنه أحمد: (لا أجيزه) [183] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn183) وقال ابن نمير (كذاب) وقال ابن حبان: (يروي عن أقوام ضعاف أشياء يدلسها عن الثقات حتى إذا سمعها المستمع لم يشك في وضعها فلما كثر ذلك في أخباره ألزقت به تلك الموضوعات وحمل عليه الناس في الجرح فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلها على حالة من الأحوال لما غلب عليها من المناكير عن المشاهير والموضوعات عن الثقات) [184] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn184).

ورواه أبو يعلى [185] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn185) وابن أبي عاصم [186] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn186) والطبراني [187] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn187) من طرق عن ابن أبي ذئب إلا أن فيه ما يلي:-

أ- أنه من رواية ابن أبي ذئب عن الزهري وقد تكلم فيها الأئمة فكان يحيى القطان لا يرضى حديثه عن الزهري ولا يقبله. وقال يحيى بن معين: حديثه عن الزهري ضعيف [188] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn188).

ب- أن ابن أبي ذئب لم يصرح بالسماع من الزهري وقد عنعنه في كل الروايات وقد ثبت عنه أنه روى حديثاً عن عطاء ولم يسمعه منه [189] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn189)، وكذا حدث عن نافع حديثاً ولم يسمعه منه [190] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn190). وهذا تدليس فلا يقبل منه إلا ما صرح فيه بالسماع.

ج- أن الزهري مع إمامته مشهور بالتدليس وقد جعله ابن حجر في الطبقة الثالثة [191] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn191) ، وهم الذين لا يقبل منهم إلا ما صرحوا فيه بالسماع، وقد رواه معنعناً.

د- أن ابن أبي ذئب تفرد به عن الزهري وليس هو من حفاظ أصحابه [192] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn192)، ولم يتابعه عليه أحد منهم كما لم يتابعه أحد من الثقات على روايته من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن مع كثرة من روى عنه فاجتمع في هذه الرواية ضعف وتدليس وغرابة فهي منكرة.

وقد رواه ابن أبي عاصم [193] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn193) والطبراني [194] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn194) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن الزهري عن أبي سلمة به.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015