ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[02 - Oct-2010, مساء 06:18]ـ
المبحث الثالث: بيان طبقات أصحاب الشعبي:
وقد ذكر أحمد [160] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn160) وعلي بن المديني [161] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn161) وأبو داود [162] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn162) مراتب أصحاب الشعبي على النحو التالي:-
الطبقة الأولى: إسماعيل بن أبي خالد، وأبو حصين عثمان بن عاصم.
الطبقة الثانية: أبو إسحاق الشيباني، وداود بن أبي هند، ومطرف بن طريف، وبيان بن بشر، وحصين بن عبد الرحمن، وإسماعيل بن سالم، وفراس بن يحيى، وابن عون.
الطبقة الثالثة: مغيرة بن مقسم، وزكريا بن أبي زائدة، وعبد الله بن أبي السفر.
الطبقة الرابعة: مالك بن مغول، وعبد الملك بن حيان ابن أبحر، وأبو حيان التيمي.
الطبقة الخامسة: مجالد بن سعيد، ومحمد بن سالم.
الطبقة السادسة: أجلح بن عبد الله، وأشعث بن سوار، وجابر الجعفي.
الطبقة السابعة: داود بن يزيد الأودي، والسري بن إسماعيل.
فهذا ترتيب أصحاب الشعبي بحسب ما ظهر من عبارات هؤلاء الأئمة ولا يوجد بينهم كبير خلاف اللهم إلا في أصحاب الطبقة الثانية والثالثة في تقديم بعضهم أو تأخيره.
والطبقة الأولى هي طبقة الحفاظ، وقد اختار أكثرهم تقديم إسماعيل بن أبي خالد على جميع أصحاب الشعبي، وهو اختيار يحيى بن القطان والثوري وأحمد وابن معين بل وشيخه الشعبي كان أيضاً يفضله.
ثم الطبقة الثانية وهي طبقة الشيوخ الأثبات من أصحاب الشعبي.
ثم الثالثة وهي طبقة الثقات من أصحابه.
ثم الرابعة وهم مثل الثالثة إلا أنهم أقل معرفة بحديثه وأقل رواية عنه.
ثم الخامسة والسادسة طبقة الضعفاء من أصحاب الشعبي، ومجالد من أكثر أصحاب الشعبي رواية عنه إلا أنه ضعيف، والسادسة دون الخامسة في الضعف.
ثم السابعة وهي طبقة المتروكين من أصحاب الشعبي.
ومع كثرة طرق هذه الحديث عن الشعبي إلا أنه لم يروه من أهل هذه الطبقات إلا:-
1 - إسماعيل بن أبي خالد، وهو أحفظ أصحاب الشعبي وأعلمهم بحديثه، إلا أنه إنما يرويه عن مجالد عن الشعبي.
2 - وداود بن أبي هند، وهو من أهل الطبقة الثانية إلا أنه لم يصرح بالسماع وهو مدلس كما أن المحفوظ هو من رواية حماد بن سلمة عنه وفيها ضعف واضطراب.
3 - والشيباني، وهو من الطبقة الثانية إلا أن الإسناد لا يكاد يصح إليه لضعف في رواته وعنعنة في إسناده.
4 - ومجالد بن سعيد، وروايته أشهر الروايات على الإطلاق، رواها عنه ستة من الثقات منهم أربعة من الحفاظ الكبار؟!
ولهذا لم يذكر ابن أبي عاصم من روى هذا الحديث من أهل هذه الطبقات إلا (مجالد وداود بن أبي هند) ولم يخرجه أحمد في مسنده إلا من طريقهما، ولو كان عند أحد أثبت منهما لخرجه من طريقه مع أنه احتاط فيه إسناداً ومتناً وانتقاه من سبعمائة ألف رواية [163] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn163)، وقد قال ابن حجر: (مسنده أنقى أحاديث وأتقن رجالاً من غيره وهذا يدل على أنه انتخبه). [164] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn164)
ولعله لهذا السبب لم يخرجه البخاري في صحيحه، لأنه إنما يخرج عن الأئمة ما رواه عنهم أهل الطبقة الأولى وهي طبقة الحفاظ، فإن لم يجده عندهم نزل إلى أهل الطبقة الثانية وهي طبقة الشيوخ الأثبات [165] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn165)، فلما لم يجده عند أهل الطبقة الأولى إلا عند إسماعيل عن مجالد وهو ضعيف، ولا عند أهل الطبقة الثانية إلا عند داود من طريق حماد عنه ـ وليس واحد منهما على شرطه ولم يخرج لهما في صحيحه شيئاً ـ ترك هذا الحديث بالمرة وتنكب عن تخريجه لما لم يجده على شرطه.
¥