ويعتذر عن مسلم بأنه إنما أورده متابعة لحديث ابن بريدة.
(8) رواية عمران بن سليمان عن الشعبي:-
ولم يروها عنه إلا عيسى بن يونس، كما عند ابن حبان إلا أنها عنده من طريق عبد الملك بن سليمان القرقساني عن عيسى بن يونس عن عمران.
وهذا إسناد ضعيف معلول فقد ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: (عبد الملك بن سليمان عن عيسى بن يونس حديثه غير محفوظ) [127] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn127).
ولم يخرج له ابن حبان في صحيحه إلا هذا الحديث، وعيسى بن يونس إمام حافظ روى عنه عشرات من الأئمة الحفاظ منهم علي بن المديني ويحيى بن معين ومسدد وأبو مسهر وابن أبي شيبة وغيرهم من الحفاظ الأثبات [128] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn128) الذين كتبوا حديثه فلا يقبل أن يتفرد عنه كمثل عبد الملك بن سليمان الذي ليس معدوداً في تلاميذه ولا معروفاً بالرواية عنه.
إلا أن الطبراني [129] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn129) رواه عن عبد الله بن الحسن الحراني ثنا عبد الله بن جعفر الرقي عن عيسى بن يونس به، وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات إلا أنه له علة، لأن عبد الله بن جعفر قد اختلط سنة 218هـ وظل يحدث حتى توفي سنة 220هـ وقال عنه النسائي: (ليس به بأس قبل أن يتغير) [130] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn130)، وقد ولد عبد الله بن الحسن سنة 206هـ[131] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn131) أي كان له اثنا عشرة سنة عندما اختلط ابن جعفر، وقد ذكر الخطيب البغدادي ما يدل على أنه قد سمع الحديث سنة 218هـ من النفيلي [132] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn132)، ولعله أول شيوخه، فيكون سماعه من ابن جعفر في حال اختلاطه قطعا، وعلى فرض ثبوت هذا الحديث عن عيسى بن يونس، فإن عمران بن سليمان غير معروف فقد ذكره البخاري [133] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn133) وابن أبي حاتم [134] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn134) فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان كعادته في ثقاته [135] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn135) وذكر أنه كوفي وقال عنه الأزدي: (يعرف وينكر) [136] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn136)، ولم يذكره العجلي في ثقاته مع أنه كوفي وهو أدرى وأعلم بأهل بلده من ابن حبان الذي اشتهر بتوثيق المجاهيل.
ثم إنه لم يصرح بالسماع من الشعبي في هذا الحديث بل رواه عنه معنعناً عند ابن حبان وعند الطبراني؟!
(9) رواية محمد بن أبي أيوب عن الشعبي:-
ولم يروها عنه إلا أبو نعيم الفضل بن دكين الحافظ واختلف عليه: فرواه الطبراني [137] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn137) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن محمد به مطولاً وفي آخره ألفاظاً غريبة لم يتابع عليها ومنها أن الدجال كان مسنداً ظهره إلى الجبل وأنه زفر فسار في الجبل ثم وقع ثم سار ثم وقع… إلخ؟!
ورواه الداني [138] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn138) بإسناد صحيح من طريق الحافظ أحمد بن أبي خيثمة عن أبي نعيم عن محمد به مختصراً ولفظه: (خرج رسول الله e يوماً فجلس على المنبر فقال: هذه طيبة – يعني المدينة – لا يدخلها الدجال، ليس منها نقب إلا عليه ملك شاهر السيف).
ولا شك أن رواية ابن أبي خيثمة الحافظ [139] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn139) أولى من رواية عبد العزيز البغوي، فقد كان النسائي لا يروي عنه ولا يرضاه مع كونه ثقة [140] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn140) وذكر ابن حجر ما يدل على تساهله عند القراءة عليه. [141] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn141)
¥