1 ـ غرابة في الإسناد، فلم يروها عنه إلا المغيرة الحزامي، ولا عن المغيرة إلا يحيى بن بكير المصري، ومن طريقه رواه مسلم والطبراني، ولم يستطع الطبراني مع جمعه للغرائب أن يجد متابعاً ليحيى بن بكير أو للحزامي عن أبي الزناد؟!
2 ـ ضعف في ابن بكير مع جلالته، وقد قال النسائي عنه: (ضعيف) و (ليس بثقة) [88] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn88)، وقال أبو حاتم: (لا يحتج به) [89] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn89)، وقال يحيى بن معين فيه: (ليس بشيء). [90] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn90)
وشيخه الحزامي مع كونه ثقة فقد ذكره ابن عدي في الضعفاء، وروى عن ابن معين قوله فيه: (الحزامي صاحب أبي الزناد ليس بشيء) [91] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn91)، وقال أيضاً: (ضعيف الحديث) [92] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn92)، وقال النسائي: (ليس بالقوي) [93] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn93)، وقد ذكر ابن عدي أنه روى عن أبي الزناد ما لا يوافقه عليه الثقات.
ولا ريب أن هذا الحديث منها إذ أنه تفرد بروايته عن أبي الزناد وهو من كبار علماء المدينة وحفاظهم الذين اعتنى العلماء بجمع حديثهم وله كثير من التلاميذ [94] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn94)، ففي تفرد المغيرة بهذا الحديث عنه ما يوهنه ويقضي عليه بالحكم بالنكارة والرد.
3 ـ ومما يزيد الشك في حديثه هذا أن إسحاق بن أبي فروة المدني يروي عن أبي الزناد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قصة طلاقها وهو جزء من حديث الشعبي هذا عنها.
ولا يروي هذا الحديث عن إسحاق إلا الليث كما عند ابن ماجه [95] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn95) والطبراني. [96] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn96)
والحزامي وابن أبي فروة كلاهما مدني ومن طبقة واحدة؟! ويحيى بن بكير والليث بن سعد كلاهما مصري؟! ويحيى من تلاميذ الليث بن سعد وأكثر الناس رواية عنه؟! وإسحاق بن أبي فروة متروك ليس بثقة [97] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn97). وهو كثير الحديث روى عنه الليث نسخة طويلة وعامة أحاديثه مناكير لا يتابعه عليها أحد في أسانيدها ولا متونها. [98] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn98)
فالظاهر أن الحزامي تلقف هذا الحديث من إسحاق ودلسه عنه فرواه عن أبي الزناد معنعناً، فلم يصرح بالسماع من أبي الزناد لا عند مسلم ولا عند الطبراني!
وعلى كل حال فحديث أبي الزناد عن الشعبي عن فاطمة في قصة طلاقها محفوظ من رواية الليث بن سعد عن إسحاق بن أبي فروة عن أبي الزناد، فإما أن يحيى بن بكير وهم فيه على الحزامي أو أن الحزامي دلسه وأسقط ابن أبي فروة من الإسناد.
وعليه فالإسناد فيه ضعف من جهة الرواة، وعنعنة بين الحزامي وأبي الزناد، وغرابة من هذا الوجه إذ لا متابع ليحيى، ولا للحزامي، ولا يعرف هذا الحديث عن أبي الزناد من وجه تقوم به الحجة.
ويعتذر عن مسلم بأنه أورده في المتابعات لا في الأصول.
سابعا: رواية سيار العنزي عن الشعبي:
ولم يروها عنه إلا قرة بن خالد وقد اختلف عليه:-
ففي رواية مسلم: (ثنا سيّار ثنا الشعبي).
وعند الطبراني من طريق حماد بن مسعدة [99] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn99) وسعيد بن الربيع [100] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn100)، وعند البغوي من طريق سهل بن حماد [101] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn101) ثلاثتهم عن قرة بن خالد قال: (عن سيّار)، وقال حماد وسهل (عن الشعبي) معنعناً ليس فيه التصريح بالسماع.
وكذا رواه عنه أبو داود الطيالسي (ثنا قرة ثنا سيار عن الشعبي). [102] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn102)
¥