2 ـ ضعف في الإسناد، فوهب متكلم فيه وقد ذكره ابن عدي في الضعفاء وذكر كلام عفان وابن مهدي فيه وساق له حديثين أنكرهما [72] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn72)، وكذا ذكره العقيلي في الضعفاء [73] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn73). إلا أنه توبع على روايته كما سيأتي.

وأبوه جرير متكلم فيه أيضاً فقد قال عنه أحمد: (كثير الغلط) [74] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn74) وقال ابن حبان: (كان يخطىء لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه) [75] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn75) وذكره العقيلي في الضعفاء. [76] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn76)

3 ـ عنعنة وتدليس، فقد روى العقيلي عن حماد بن زيد إنكاره عليه تصريحه بالسماع. [77] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn77)

وقال أحمد: (كان سجية في جرير بن حازم يقول: حدثنا الحسن قال حدثنا عمرو بن تغلب، وأبو الأشهب يقول: عن الحسن قال: بلغني أن النبي e قال لعمرو بن تغلب)؟!! [78] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn78)

فلا ينتفع والحال هذه بتصريحه بالسماع بين غيلان والشعبي.

وهو أيضاً مدلس [79] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn79) وقد قال في روايته هذه (سمعت غيلان يحدث عن الشعبي) وليست هذه العبارة صريحة في سماع غيلان من الشعبي وليست في قوة (غيلان عن الشعبي) أو (غيلان حدثنا الشعبي) بل تحتمل أن غيلان كان يحدث عن الشعبي بواسطة أو بما بلغه عن الشعبي كأن يقول: (قال الشعبي) أو: (بلغنا عن الشعبي) فكل ذلك يصدق عليه أنه كان يحدث عن الشعبي، ومما يؤكد ذلك أن الطبراني [80] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn80) وابن مندة [81] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn81) أخرجاه من طريق موسى بن إسماعيل عن جرير وفيه (سمعت غيلان يحدث عن الشعبي) مما يثير الشك في عدوله عن الصيغة التي يستخدمها دائماً وهي (حدثنا فلان حدثنا فلان) إلى مثل هذه العبارة الموهمة التي تشعر بعدم اتصال السند فقد يكون نسي الواسطة التي ذكرها غيلان كما يحدث منه ذلك كثيراً [82] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn82) لكونه يحدث من حفظه ويخطىء، أو يكون قد دلسه وأسقط الواسطة قصداً لضعف هذه الواسطة، فقد روى أحمد عن وكيع وابن مهدي وعفان ثلاثتهم عن جرير قال سمعت أبا فروة قال حدثنا جار لنا عن شريح القاضي …إلخ.

قال عفان: ثم ذكرت للأغضف حديث جرير عن أبي فروة. فقال أي الأغضف حدثني أي جرير عن الحسن بن عمارة عن أبي فروة؟!!! [83] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn83)

وهذا وهم فاحش، أو تدليس شنيع عن رجل كمثل الحسن بن عمارة المتروك لضعفه [84] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn84)، ولعله لهذا السبب تجنب أحمد رواية جرير هذه مع أنها عند شيخه موسى بن إسماعيل.

وعليه فلا يمكن الاحتجاج بمثل هذه الصيغة ما دام قد ثبت أن جريراً يتساهل في استخدام عبارات التحديث ويصرح بالسماع فيما هو في الأصل مروي بالعنعنة، كما أنه مدلس أيضاً ويدلس عن مثل الحسن بن عمارة.

وقد يعتذر لمسلم بأنه إنما أخرج هذه الرواية في المتابعات التي لا تخلو من ضعف [85] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn85)، وإنما اعتمد على رواية ابن بريدة.

ثم إن جريراً من تلاميذ مجالد ويروي عنه السيرة [86] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn86) مما يدل على كثرة حديثه عنه فلا يبعد أن يكون سمع هذا الحديث منه فوهم على غيلان أو دلسه عنه، فإن له أوهاماً عجيبة عن كثير من شيوخه. [87] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn87)

سادسا: رواية أبي الزناد عن الشعبي:-

وفيها علل:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015