ـ[حسين بن محمد]ــــــــ[26 - Feb-2010, صباحاً 08:42]ـ
وكذا قال ياقوت في معجمه في ترجمة أبي حاتم أيضا:
" وكان يُقال: لأهل البصرة ثلاثة كتب يفتخرون بها على أهل الأرض: كتاب النحو لسيبويه، وكتاب الحيوان للجاحظ، وكتاب أبي حاتم في القراءات ".
[ياقوت الحموي الرومي (ت 622 هـ)، معجم الأدباء / 1406، ح إحسان عباس، ط1 دار الغرب الإسلامي].
ـ[حسين بن محمد]ــــــــ[27 - Feb-2010, صباحاً 07:44]ـ
قال ياقوت الحموي في (معجم الأدباء) في ترجمة أبو جعفر محمد بن جرير الطبري [وهي أنفس ترجمة للطبري]:
" وقال ابن كامل: قال لنا أبو بكر ابن مجاهد - وقد ذكر فضل كتابه [كتاب الطبري] في القراءات - وقال: (إلا أني وجدتُ فيه غلطاً) وذكره لي، وعجبتُ مِن ذلك مع قراءته [أي الطبري] لحمزة وتجويده له، ثم قال: (والعلة في ذلك أبو عبيد القاسم بن سلام؛ لأنه بنى كتابه على كتاب أبي عبيد، فأغفل أبو عبيد هذا الحرف فنقله أبو جعفر على ذلك) ". [ص 2455 ح إحسان عباس].
" ... وكتابه في القراءات يشتمل على كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام؛ لأنه كان عنده عن أحمد بن يوسف التغلبي عنه، وعليه بنى كتابه ". [ص 2456].
وللفائدة: روى الطبري في تفسيره قراءات عدة عن أحمد بن يوسف عن أبي عبيد بسنده إلى بعض هؤلاء الخمسة عشر وغيرهم ممن ذكرهم أبو عبيد في الصحابة والتابعين.
وهناك ثلاثة بحوث عن منهج أبي عبيد وجهوده في القراءات؛ لم أطلع عليها بعد:
1 - أبو عبيد حياته وجهوده في دراسة القراءات، للأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد، عدد الصفحات (62) بغداد 1986م. [انظر هنا ( http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=85) ] .
2- اختيارات أبي عبيد القاسم بن سلام في القراءات - جمعاً ودراسة، للدكتور عبد الباقي بن عبد الرحمن سيسي، رسالة ماجستير.
3 - جهود الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام في علوم القراءات وتحقيق اختياره في القراءة، للدكتور أحمد بن فارس السلوم، دار ابن حزم ببيروت 1427هـ. [انظر هنا ( http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=6196) ] .
وهذا ( http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=8514) موضوع ذو صلة.
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, صباحاً 10:16]ـ
أشكر الأخ الكريم حسين بن محمد على إضافاته القيمة، ومداخلاته هنا وفي ملتقى أهل التفسير.
فجزاه الله عني خيرا ونفع به.
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, صباحاً 10:20]ـ
ونواصل ....
فنذكر هنا الذين أكثروا من القراءات والروايات في تصانيفهم، نقلا من كلام ابن الجزري.
قال - رحمه الله -:
"وفي هذِه الحُدُودِ رَحَلَ مِنَ المغْرِبِ أبُو القاسِمِ يُوسُفُ بْنُ عَليِّ بْنِ جُبارةَ الهُذَليُّ إلى المشْرِقِ وطَافَ البِلادَ، ورَوى عَنْ أئِمَّةِ القِراءةِ حتَّى انْتَهَى إلى ما وراءَ النَّهْرِ، وقرأَ بِغزْنةَ وغَيْرِها، وألَّفَ كِتابَهُ "الكامل" جَمَعَ فيه خَمْسينَ قِراءَةً عَنِ الأئِمَّةِ وألْفًا وأرْبَعَمِائةٍ وتِسْعَةً وخَمْسينَ رِوايةً وطَريقًا، قَالَ فيه: فجُمْلةُ مَنْ لَقِيتُ في هَذا العِلْمِ ثَلاثُمِائةٍ وخَمْسةٌ وسِتُّونَ شَيْخًا مِنْ آخِرِ المَغْرِبِ إلى بابِ فَرْغانةَ يَمينًا وشِمَالا وجبَلا وبَحْرًا [1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=354875#_ftn1)، وتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وسِتِّينَ وأرْبَعِمِائةٍ.
وفي هَذا العَصْرِ كان أبُو مَعْشَرٍ عَبْدُ الكَريمِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّبَريُّ بِمَكَّةَ، مُؤَلِّفُ كِتابِ "التَّلْخيصِ في القِراءاتِ الثَّمانِ" و "سَوْق العَرُوسِ" فيه ألْفٌ وخَمْسُمِائةٍ وخَمْسُونَ رِوَايَةً وطَريقًا [2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=354875#_ftn2)، وتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمانٍ وسَبْعينَ وأرْبَعِمِائَةٍ.
وهَذانِ الرَّجُلانِ أكْثَرُ مَنْ عَلِمْنَا جَمْعًا في القِراءَاتِ، لا نَعْلَمُ أحَدًا بَعْدَهُما جَمَعَ أكْثَرَ مِنْهُما إلاَّ أبا القَاسِمِ عيسى بْنَ عَبْدِ العَزيزِ الإسْكَنْدَريَّ، فإنَّهُ ألَّفَ كِتَابًا سَمَّاهُ "الجَامِع الأكْبَر والبَحْر الأزْخَر" يَحْتَوِي على سَبْعَةِ آلافِ رِوايةٍ وطَريقٍ، وتُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وعِشْرينَ وسِتِّمِائَةٍ.
ولا زَالَ النَّاسُ يُؤَلِّفُونَ في كَثيرِ القِراءَاتِ وقَليلِهَا، ويَرْوُونَ شَاذَّها [3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=354875#_ftn3) وصَحيحَها بِحَسَبِ ما وَصَلَ إلَيْهِمْ، أوْ صَحَّ لَدَيْهِم، ولا يُنْكِرُ أحَدٌ عَلَيْهِمْ، بَلْ هُمْ في ذَلِكَ مُتَّبِعُونَ سَبيلَ السَّلفِ؛ حَيْثُ قالُوا: "القِراءَةُ سُنَّةٌ مُتَّبَعةٌ يَأْخُذُها الآخِرُ عَنِ الأوَّلِ".
[1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=354875#_ftnref1)- قال ابن الجزري عنه في "غاية النهاية": وطاف البلاد في طلب القراءات فلا أعلم أحدًا في هذه الأمَّة رحل في القراءات رِحْلَته ولا لقي مَن لقي من الشيوخ.
[2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=354875#_ftnref2)- قال عنه ابنُ الجزري: وروى القِراءات الكثيرة بالإجازة عن أبي علي الأهوازي.
وقال عن الأهوازي: صاحب المؤلَّفات شيخ القرَّاء في عصره وأعلى مَن بقي في الدُّنيا إسنادًا، إمام كبير محدث، ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة بالأهواز، وقرأ بها وبتلك البلاد على شيوخ العصر، ثمَّ قدِم دمشق سنة إحْدى وتسعين فاستوْطنها وأكثر من الشُّيوخ والرِّوايات، فتُكلِّم فيه من قِبَل ذلك، وانتصب للكلام في الإمام أبي الحسن الأشْعري فبالغ الأشعريَّة في الحطِّ عليْه مع أنَّه إمام جليل القدْر أستاذٌ في الفن.
[3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=354875#_ftnref3) على سبيل الرّواية والنقل، وليس الانتصار لها والقراءة بها.
¥