5 - الشاهد رقم (4) إنما هو جواب من الشعبى عن سؤال وليس رواية للأثر المذكور فكيف تذكره شاهدا له.قلت: كان الصواب أن أذكر روايته لا فتواه ولكنى لم أكن وقفت عليها فى المصنف وإنما اعتمدت على أن الحافظ ابن حجر ذكرها فى " الدراية " قال:"وَأخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الشّعبِيّ عَن عَلّي فِي رجل اشْتَهَى [كذا] جَارِيَة فَولدت مِنْهُ أَوْلَادًا ثمَّ أَقَامَ رجل الْبَيِّنَة أَنَّهَا لَهُ قَالَ ترد عَلَيْهِ وَيقوم عَلَيْهِ وَلَدهَا فَيغرم الَّذِي بَاعهَا مَا غررها" قوله:" اشتهى " بالهاء تصحيف من الناسخ والصواب " اشترى "بالراء المهملة كما فى المصنف فليُصَوَّب فى موضعه من الدراية هذا ومن المعلوم أن الإمام الشافعى - رضى الله عنه - يجيز التقوية بفتاوى الصحابة أو فتاوى عامة العلماء وقد نقل فى الهداية الإجماع على أن ولد المغرور حر بالقيمة ولكن اعترضه الحافظ قائلاً: لم أجده هكذا صريحا.

ورواية الشعبى هذه عن على - رضى الله عنهما - هى الشاهد للخبر الذى معنا ولكنى لم أشأ ذكرها لأنى لم أكن وقفت عليها بعد فخشيت ألا أستطيع العثور عليها ولكنى قد وقفت عليها الآن فى المصنف - ولله الحمد - قال ابن أبى شيبة:"حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلاَدًا، ثُمَّ أَقَامَ الرَّجُلُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ، قَالَ: تُرَدُّ عَلَيْهِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَلَدُهَا فَيُغَرَّمُ الَّذِي بَاعَهَا بِمَا عَزَّ وَهَانَ." ولقائل أن يقول: إن المعنى مختلف فى الروايتين - أعنى رواية سليمان بن يسار عن عمر ورواية الشعبى عن على- وذلك أن الرواية الأولى تذكر أن الرجل يتزوج أمة يحسبها حرة فيستولدها .. والثانية ليست كذلك ففيها أن الرجل يشترى أمة ويستولدها وهى أمة ملك يمينه لا حرة.قلت فكان ماذا؟ هل خرج الأولاد فى الصورتين عن كونهم أولاده؟ وهل اختلفت فتوى عمر وعلى - رضى الله عنهما - فى أن الأب يفدى أولاده؟ بل أن ترد الأمة فى الصورتين إلى سيدها.

فهذه الرواية شاهد قوى للخبر الذى معنا.

والله أعلم

الشاهد رقم (6) [الصواب رقم (5)] لا يصلح للشهادة لأنه بلاغ وهو من باب الضعف الشديد.

البلاغ والمعلق بمعنى واحد وذلك أن السقط يكون فى أول السند والمعلق قد ينجبر إذا ورد من طرق أخرى موصولة كالمعلقات التى فى البخارى بالتفصيل المعروف فيها وقد ذكر الحافظ طرقها الموصولة فى كتابه " تغليق التعلبق " كما هو معلوم. ولما كان البلاغ بمعنى المعلق فإنه ينجبر كذلك إذا ورد من طرق أخرى صحيحة موصولة وقد علمنا أن هذا الخبر ورد موصولا كما سبق فصح بهذا أيكون هذا البلاغ صحيحاً، لكن يشكل على ذلك أن هذا الخبر مداره على ابن قسيط وقد روى عنه مالك فى الموطأ فلو كان هذا البلاغ من رواية مالك عن ابن قسيط لَأَشْكَلَ وذلك أنه بهذا يصير رواية ثالثة عن ابن قسيط للخبر تضاف لرواية ابن إسحاق ورواية أيوب بن موسى فعند الترجيح تؤيد إحداهما لكن لاسبيل إلى الجزم بهذا.

وقد بقيت بقية أذكرها فيما بعد إن شاء الله تعالى

والله أعلم

ـ[د: ابراهيم الشناوى]ــــــــ[15 - Sep-2010, صباحاً 02:25]ـ

وقد بقيت بعض الملاحظات على ماسبق أذكرها فيما يلى:

1 - كنت ذكرت أن هذا الخبر مقطوع وهذا خطأ والصواب أنه موقوف وذلك أنه ليس قولاً لسليمان بن يسار وإنما رواية لحادثة وقعت فى عهد عمر - رضى الله عنه - وقضى فيها عمر. على أن أحداً لم ينبهنى إلى ذلك!!

2 - يصلح هذا الأثر أن يكون مثالاً للتدرج فى دراسة مسألة الاتصال والانقطاع والسماع فالمثال الأول وهو رواية ابن قسيط عن سليمان بن يسار سهل يسير وذلك أنا عرفنا مولد كل منهما ووفاته وبلده واشتهارهما بالطلب وعدم ذكر الراوى - ابن قسيط - فى من يرسل أو يدلس ولم نقف على نص لأحد الأئمة ينفى اللقاء أو السماع فهذه كلها أدلة كافية - فيما أرى - لإمكان اللقاء والسماع وانتفاء شبهة الانقطاع.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015