ـ[عدلان الجزائري]ــــــــ[21 - Jul-2010, صباحاً 03:41]ـ
واصل وصلك الله بتوفيقه وتسديده
ـ[ابو عبد الاله المسعودي]ــــــــ[23 - Jul-2010, صباحاً 02:42]ـ
هذا .. و في إسناد هذا الطريق: الحارث بن عبد الله الهمذاني الكوفيّ الأعور صاحب عليّ؛ ضعيفٌ،ضعّفه الجمهور، و كذّبه الشعبي، قال الذهبي في "الكاشف"1/ 191: (شيعي ليّن) و قال الحافظ في "التقريب": (صاحب علي كذبه الشعبي في رأيه و رمي بالرفض و في حديثه ضعف).
وقد وثّقه يحي بن معين و أحمد بن صالح المصري و تبعه ابن شاهين و قوّاه النسائي في موضع؛ قال الحافظ في "التهذيب"2/ 147: (قال ابن عبد البر في كتاب العلم له لما حكى عن إبراهيم أنه كذّب الحارث-أظن الشعبي عوقب بقوله في الحارث:"كذاب" و لم يبن من الحارث كذبة و إنما نقم عليه إفراطه في حب عليّ .. و قال ابن شاهين في "الثقات" قال أحمد بن صالح المصري: الحارث الأعور ثقة ما أحفظه و ما أحسن ما روى عن عليّ، و أثنى عليه، قيل له فقد قال الشعبي: كان يكذب، قال لم يكن يكذب في الحديث إنما كان كذبه في رأيه و قرأت بخط الذهبي في الميزان: والنسائي مع تعنته في الرجال قد احتج به، والجمهور على توهينه مع روايتهم لحديثه في الأبواب و هذا الشعبي يكذبه ثم يروي عنه و الظاهر أنه كان يكذب في حكاياته لا في الحديث.) انتهى كلام الحافظ.
قلت: فالحارث ضعيفٌ حَسْب، ليس بواهٍ، و لا كذّاب (*)، و هو مع ضعفه، لم يتفرّد بأصل الحديث، فقد رُوي النهي عن ثمن الكلب عن عليّ رضي الله عنه من طريقين آخرين عن عليّ، كما سيأتي.
و في إسناد هذا الطريق أيضاً: عبد الرحمن بن زبيد بن الحارث اليامي، أبو الأشعث الكوفي؛ ترجمه البخاري في التاريخ الكبير 3/ 1/286 و ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل5/ 235 و لم يذكرا فيه جرحا و لا تعديلا، و ذكره ابن حبان في الثقات 7/ 67.و انظر "اللسان" للحافظ ابن حجر 3/ 415 فمثله مجهول الحال. و كذلك الراوي عنه عريب بن مرثد المشرقي ترجمه ابن أبي حاتم 3/ 2/32 و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا.
خلاصة الحكم على هذا الحديث -بهذا الطريق و اللفظ- أن رفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم لا يحُتمل من عبد الجبار هذا، كما قال ابن عدي، خاصة بزيادة: "النهي عن الضب و الضبع" فإنه منكر، كما قال ابن طاهر، و قد اختلف عليه في رفعه و وقفه فالأشبه فيه أنه قول علي رضي الله عنه كما قال الدارقطني. والله أعلم
و في المرة القادمة، نذكر الطريق الثاني إن شاء الله.