أخرجه ابن أبي شيبة ()، وابن راهويه ()؛ عن إسماعيل بن علية، وابن أبي شيبة () عن محمد بن أبي عدي، وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث () من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، والمحاملي في أماليه () -ومن طريقه الطامذي في جزء من فوائده () - عن محمد بن سنان، عن قريش بن أنس، والمحاملي في أماليه () -ومن طريقه الطامذي في جزء من فوائده () -، [ويوسف بن القاسم الميانجي في جزئه () -ومن طريقه ابن باكويه في جزئه () -]، وأبو نعيم في صفة الجنة ()، والثعلبي في تفسيره الكشف والبيان ()، والخطيب في تاريخ بغداد ([1/ 270]، 4/ 318)؛ جميعهم من طريق روح بن عبادة، [وأبو بكر الأبهري في فوائده (10) -ومن طريقه الطيوري في الطيوريات (533) - من طريق حماد بن زيد]، والديلمي في الفردوس () من طريق حماد بن سلمة؛

سبعتهم (ابن علية، وابن أبي عدي، وإبراهيم بن حبيب، وقريش بن أنس، وروح بن عبادة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن البصري، قال: (لا إله إلا الله ثمن الجنة). لفظ ابن علية وابن أبي عدي، وللباقين مثله أو نحوه [اخترتُ إسنادَ ولفظَ أولِ مصدرٍ من المصادر التي خرَّجتُ منها، وليست هذه قاعدةً مطردة، لكنها أضبط، وربما احتجتَ إلى اختيار لفظٍ أو إسنادٍ آخر، والمهم أن تشير إلى أي لفظٍ أو إسنادٍ اخترته].

[ثم تُبيَّن الاختلافات، فيقال:]

إلا أن قريش بن أنس جعله عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... ، فجعله مرسلاً،

وقال حماد بن سلمة: عن حبيب، عن الحسن، عن أنس، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... ، فوصله.

[ثم نأتي لدراسة الأسانيد، فيقال:]

اختُلف في هذا الحديث على حبيب بن الشهيد:

فرواه ابن علية، وابن أبي عدي، وإبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وروح بن عبادة، وحماد بن زيد؛ عن حبيب، عن الحسن، من كلامه،

ورواه قريش بن أنس، عن حبيب، عن الحسن، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ مرسلاً،

ورواه حماد بن سلمة، عن حبيب، عن الحسن، عن أنس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ متصلاً.

[ثم توضح الوجه الراجح، وأرى أن يُبدأ بأبعد الأوجه عن الصواب، فيقال:]

أما رواية حماد بن سلمة، فقد ساقها الديلمي بإسناده، وفيه .... [تبين أوجه النظر في الإسناد]، ومن ثم فلا تصح عن حماد بن سلمة؛ لغرابتها، ووجود المجاهيل فيها، وتفرد المتأخرين بها، وتأديتها بحماد إلى مخالفة الأثبات من الرواة، مع كونه من الثقات الحفاظ.

وبقي الخلاف بين قريش بن أنس، والجماعة:

وقريش .... [تبين حاله وحال روايته]، ولا يقاوم -وحاله وحال روايته كما وُصف- اتفاق الجماعة، وفيهم ثقات أثبات حفاظ، كابن علية، وحماد بن زيد، وروح بن عبادة، وفيهم من هو أخصُّ بحبيب بن الشهيد من غيره: ابنه إبراهيم.

[ويمكن أن تفصل هذه القرائن فتقول: الراجح اتفاق الجماعة للقرائن التالية: 1 - الكثرة 2 - الحفظ 3 - الاختصاص].

[ثم تسوق أقوال من رجَّح هذا الوجه، ومن تكلم عليه]

وترانا في هذه الطريقة لم نضطر إلى الكلام في تدليس الحسن، وعنعنته، وحكم مراسيله ... إلخ من العلل غير المؤثرة؛ لأنه قد تبين لنا أن الصواب: أن الحسن تكلم بهذا من نفسه، وأن كل ما سوى ذلك إنما هي أوهام في أذهان الرواة الذين غلطوا، فزادوا أنسًا، أو جعلوه من مراسيل الحسن.

وإذا ذهبنا نتكلم عن تدليس الحسن، وحكم مراسيله .. ؛ فإننا نتكلم في علل أسانيد موهومة غير موجودة على الحقيقة، وهذا زائد لا حاجة له.

قلت: و علقه الطامذي في "الجزء من فوائده" (28) فقال: وقال الحسين: ثنا محمد بن يحيى الأزدي، ثنا حبيب بن الشهيد، عن الحسن من قوله ولم يرفعه، وهو الصحيح.

هذا ليس تعليقًا، وإنما هو عطف على الإسناد الأول، و (الحسين) هو المحاملي؛ حيث كان الطامذي يسند الحديث من طريقه.

وقد سقط من إسناد الطامذي: (قال: حدثنا روح)، وزاد الطامذي على ما في أمالي المحاملي: (وهو الصحيح)، فيحتمل أنها من الطامذي، أو أنها من المحاملي، وسقطت في النسخة.

فاتك من الروايات:

رواية عصام بن طليق، عن ثابت، عن أنس:

أخرجها الديلمي في الفردوس (2/ق27أ - زهر الفردوس)، وابن الفاخر في موجبات الجنة (1)؛ بلفظ: (التوحيد ثمن الجنة).

والله أعلم.

ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[15 - Sep-2010, مساء 03:33]ـ

جزاك الله خيرا يا شيخ أحمد وبارك فيك وفي علمك

وجزى الله خيرا الشيخ محمد بن عبد الله على تعليقاته القيمة

أسأل الله أن يديمكما أنصارا لسنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأن يجزل لكما الأجر والمثوبة في الدنيا والآخرة

ـ[أحمد السكندرى]ــــــــ[16 - Sep-2010, صباحاً 12:47]ـ

جزاكم الله خيرا يا شيخنا الحبيب أبا عبد الله، و نفع بك و بعلمك المسلمين جميعا.

ما شاء الله فوائد زوائد، و تعليقات قيمة، و نحن نتعلم دائما من دروسكم النافعة.

و تقبل عذري يا شيخي في أن غالب أخطائي هذه ناتجة عن عدم تخريجي لهذا الحديث من هذه الكتب المذكورة لأنها ليست في مكتبتي!!

أما قولك حفظك الله عن الراوي محمد بن الشهبة:

هو -والله أعلم-: (حبيب بن الشهيد)، مدار هذا الحديث، وراويه عن الحسن البصري.

نعم هو حبيب بن الشهيد

فأنا لا أستبعد وجود تصحيفات و تحريفات في مخطوطة زهر الفردوس، و هي أخطاء محيرة من الناسخ عفا الله عنه.

محمد بن الشهبة

حبيب بن الشهيد

فالتحريف واضح!!!

فاتك من الروايات:

رواية عصام بن طليق، عن ثابت، عن أنس:

أخرجها الديلمي في الفردوس (2/ق27أ - زهر الفردوس)، وابن الفاخر في موجبات الجنة (1)؛ بلفظ: (التوحيد ثمن الجنة).

أنا لم يفوتني هذا الحديث، و لكنني أعتبرته حديثا مستقلا، فسيكون ايراده في بحثي هذا في مرحلة تقوية الحديث بالشواهد و هي مرحلة متأخرة في البحث، خاصة أن عصام بن طليق و هو الطفاوي ضعيف الحديث، و لكن لما رأيت أن الحديث قد صح مقطوعا من كلام الحسن البصري رحمه الله من كلامه، أضربت عن ذكره صفحا.

جزاك الله خيرا يا شيخ أحمد وبارك فيك وفي علمك

و اياكم يا شيخنا الحبيب ابن شيخنا، و شكرا على المرور العطر.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015