قال القاسم بن أبي صالح: سمعت إبراهيم بن ديزيل يقول: قال لي يحيى بن معين: حدثني بنسخة الليث عن ابن عجلان، فإنها فاتتني على أبي صالح.
فقلت: ليس هذا وقته.
قال: متى يكون؟ قلت: إذا مت.
قلت: عنى أني لا أحدث في حياتك.
فأساء العبارة.
لا تلمني على ركاكة عقلي * إن تيقنت أنني همذاني قال القاسم بن أبي صالح: جاء أيام الحج أبو بكر محمد بن الفضل القسطاني، وحريش بن أحمد إلى إبراهيم بن الحسين، فسألاه عن حديث الافك، رواية الفروي عن مالك، فحانت منه التفاتة، فقال له الزعفراني: يا أبا إسحاق! تحدث الزنادقة؟ قال: ومن الزنديق؟ قال: هذا، إن أبا حاتم الرازي لا يحدث حتى يمتحن.
فقال: أبو حاتم عندنا أمير المؤمنين في الحديث، والامتحان دين الخوارج، من حضر مجلسي، فكان من أهل السنة، سمع ما تقر به عينه، ومن كان من أهل البدعة، يسمع ما يسخن الله بن عينه.
فقاما، ولم يسمعا منه.
وقد طول الحافظ شيرويه ترجمة إبراهيم، وذكر فيها بلا سند أنه قال
إبراهيم: كتبت في بعض الليالي، فجلست كثيرا، وكتبت ما لا أحصيه حتى عييت، ثم خرجت أتأمل السماء، فكان أول الليل، فعدت إلى بيتي، وكتبت إلى أن عييت ثم خرجت فإذا الوقت آخر الليل، فأتممت جزئي وصليت الصبح، ثم حضرت عند تاجر يكتب حسابا له، فورخه يوم السبت فقلت، سبحان الله! أليس اليوم الجمعة؟ فضحك، وقال: لعلك لم تحضر أمس الجامع؟ قال: فراجعت نفسي، فإذا أنا قد كتبت، لليلتين ويوما.
قال أبو يعلى الخليلي في مشايخ ابن سلمة القطان، قال: إبراهيم يسمى: سيفنة، لكثرة ما يكون في كمه من الاجزاء، قال: كان يكون في كمي خمسون جزئا، في كل جزء ألف حديث ... إلى أن قال: وهو مشهور بالمعرفة بهذا الشأن.
وقال: مات سنة سبع وسبعين ومئتين.
كذا قال فوهم.
وروي عن عبد الله بن وهب الدينوري، قال: كنا نذاكر إبراهيم بن الحسين، فيذاكرنا بالقمطر، نذكر حديثا واحدا، فيقول: عندي منه قمطر - يريد طرقه وعلله واختلاف الفاظه -.
والصحيح من وفاته ما أرخه علي بن الحسين الفلكي، فقال: في آخر شعبان سنة إحدى وثمانين ومئتين.
وكذا أرخ القاسم بن أبي صالح.
أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الخالق بن علوان ببعلبك، أخبرنا البهاء عبدالرحمن بن إبراهيم، أخبرنا عبد الحق اليوسفي، أخبرنا علي بن محمد العلاف، أخبرنا عبدالملك بن محمد الواعظ، أخبرنا أحمد بن إسحاق الطيبي، حدثنا إبراهيم بن الحسين بهمذان، حدثنا عفان، حدثنا مبارك، عن الحسن، أخبرني أبو بكرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي، فإذا سجد، وثب الحسن بن علي على ظهره، أو على عنقه، فيرفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رفعا رفيقا لئلا يصرع، فعل ذلك غير مرة، فلما قضى صلاته، قالوا: يا رسول الله! رأيناك صنعت بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته بأحد.
قال: " إنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ".
هذا حديث حسن من حسنات الحسن، تفرد به عن أبي بكرة الثقفي الحسن بن أبي الحسن.
ومبارك بن فضالة: شيخ حسن.
وفيها مات: أحمد بن إسحاق الوزان، وعبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعثمان بن خرزاذ، وأبو زرعة الدمشقي، وعبد الله بن محمد بن النعمان بأصبهان.
لم تتعرض لمرويات من لم تجد لهم ترجمات فلعل لأحدهم مرويات كثر تنفى عنه الجهاله
فضلا لا أمرا أشر علي هؤلاء الرواة.
إختصارا يمكنك فقط ترجمة المتهمين أو المتروكين فواحد فقط منهم يسقط السند، كان هذا سيعفيك من التعرض لـ (من لا توجد له ترجمة) و تصحيفات السند
أنا فعلا ترجمتهم ترجمة مختصرة، و أردت أن أتعرض لخطأ الناسخ، لأن أحمد بن أبي إياس هذا لم يعرفه العلامة الألباني رحمه الله، فاضطررت لترجمة شيخه و تلميذه، إلى أن أتضح لي أنه آدم بن أبي إياس، و لله الحمد و المنة،
و أنا من منهجي بيان جميع علل الطريق الواحد، فان لم أجد ترجمة لراو، أشير إلى ذلك، و أقول بأنني لم أعرفه.
الحسن البصري لا وجه للطعن بتدليسه عن أنس
¥