قال ابن المديني: له نحو ألفي حديث. وكان الثوري يقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث. وقال الشافعي: لولا شعبة لما عرف الحديث بالعراق.

- قال الحاكم في ترجمة شعبة: رأى أنس بن مالك وعمرو بن سلمة، وسمع من أربع مائة من التابعين. وحدَّث عنه من التابعين سعد بن إبراهيم ومنصور بن المعتمر والأعمش وأيوب وداود بن أبي هند.

- قال أبو قتيبة: قدمت الكوفة، فقال لي سفيان: ما فعل أستاذنا شعبة.

قال أبو قلابة أنا أبي أنا حماد بن زيد أنه كان إذا حدَّث عن شعبة قال: حدثنا الضخم عن الضخام، شُعبة الخير أبو بسطام. اهـ

2 – أبو عون الثقفي: تابعيّ ثقة معروف، و من رجال " الصحيحيْن ":

ذكره الإمام الحافظ الناقد أبو الحسن العجلى في كتابه " معرفة الثقات "؛ فقال: محمد بن عبيد الله أبو عون الثقفي كوفي تابعي ثقة. اهـ

و قال الذهبي في ترجمته، في " المقتنى في سرد الكنى ": أبو عون، محمد بن عبيد الله الثقفي الكوفي الأعور، سمع جابر بن سمرة. اهـ.

و قال في " الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة ": محمد بن عبيد الله أبو عون الثقفي عن جابر بن سمرة وطائفة، وعنه شعبة ومسعر سوى ق.

و وثَّقه أيضا جماعةٌ غير العجلي؛ كابن حبان و أبو حاتم الرازي و ابن حجر، و غيرهم.

فذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "؛ قال: محمد بن عبيد الله بن سعيد الأعور أبو عون الثقفى، من أهل الكوفة، يروى عن جابر بن سمرة، وهو الذي يروى عن عبد الله بن شداد، روى عنه الثوري ومسعر، مات في ولاية خالد على العراق.

و قال الباجي في " التعديل و التجريح ": محمد بن عبيد الله بن سعيد أبو عون الثقفي الكوفي الاعور، أخرج البخاري في الصلاة عن شعبة عنه عن جابر بن سمرة. قال أبو حاتم الرازي هو ثقة.

و ذكر ابن حجر توثيقه، في ترجمته في " تقريب التهذيب "؛ قال: محمد بن عبيد الله بن سعيد أبو عون الثقفي الكوفي الأعور ثقة من الرابعة خ م د ت س.

و ذكره الكلاباذي في كتابه " الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد الذين أخرج لهم البخاري في جامعه "؛ قال: محمد بن عبيد الله بن سعيد أبو عون الثقفي الكوفي الأعور. اهـ

و كذا أخرج مسلم حديثه في " صحيحه "، في باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة.

و قال خليفة: مات أبو عون سنة عشرين ومائة. وثَّقه ابن معين وأبو زرعة؛ ذكره الذهبي في " تاريخ الإسلام ".

3 – الحارث بن عمرو: تابعي ثقةٌ معروف؛ ذكره مسلمٌ في التابعين، و ترجم له البخاري و ابن أبي حاتم و ابن حبان، و جماعة:

ذكره الإمام مسلم في " المنفردات و الوحدان "، في طبقة التابعين، الذين لم يَرْو عن كل واحدٍ منهم إلاّ واحد؛ قال: وممن تفرد عنه أبو عون الثقفي محمد بن عبيد الله بالرواية: الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة). اهـ

وهذا تعريفٌ به، و تعديلٌ له.

و قال الإمام مسلم في أول كتابه هذا: تسميةُ مَن رَوى عنه رجلٌ أو امرأةٌ حَفظ أو حَفظتْ عن رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئاً من قول أو فعل، ولا يَروي عن كل واحدٍ منهم إلا واحدٌ من مشهور التابعين لا ثانيَ معه في الرواية عنه في ما حَفظ. و ذكَر الصحابة منهم أَوَلاً، ثم ذكَر التابعين منهم بعد ذلك، و منهم الحارث بن عمرو.

و ترجم له الإمام البخاري في " التاريخ الأوسط " كما ذُكِر في موضعه من الدراسة، و في " الكبير " أيضا؛ قال: (الحارث بن عمرو، ابن أخى المغيرة بن شعبة الثقفى، عن أصحاب معاذ، عن معاذ، روى عنه أبو عون، ولا يصح، ولا يُعرف الا بهذا. مرسل). اهـ

و قوله: (لا يَصِحّ): يعني: رَفْعُه إلى معاذ؛ فهو مرسل. و قد رُويَ من عدة طرق مرسلاً و موصولا. و قال الشوكاني بقيام الحُجّيّة بمجموعها، و ذلك في كتابه " لإرشاد الفحول "

و ترجم للحارث أيضا ابنُ أبي حاتم في " الجرح و التعديل " بنحو ترجمة البخاري؛ قال: (الحارث بن عمرو ابن اخى المغيرة بن شعبة، روى عن أصحاب معاذ، روى عنه أبو عون الثقفى؛ سمعت ابي يقول ذلك).

و كذا ترجم له بنحو ذلك: المزي في " تهذيب الكمال "، و الذهبي في " ميزان الاعتدال "، و ابن حجر في " تهذيب التهذيب ".

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015