دليل الإعجاز العلمي الذي صدقه التفسير العلمي المادي التجريبي الذي انتهي الي الحقيقة النهائية فيها

المشكلة هي في نفي البعض لمعرفة الصحابة معاني ماجاءت به الآيات فهذا تجهيل للصحابة في عدم معرفة ماوصفه القرآن

ومثله نفي البعض اليوم لتحقق التأويل القرآني-بمعني التأويل الذي يصير اليه الشيء لا تاويل معرفة اسرار الحلق وهو اعظم التأويل كتأويل حقيقة الروح الذي لايعلمه العلم - لكثير من الآيات التي تصف الجنين واطواره مثلا او الكون ومداراته او سباحته في افلاك والسبق والسرعة والتزام الكواكب مثلا بماحدده الله من مدارات للسبحة الكونية المدهشة لها

فنفي هذا مثل نفي ذلك كلاهما نفي لحقائق بل نفي تحقق التأويل او الاعجاز العلمي في عصرنا لبعض الآيات هو نفي للإعجاز الذي جاءت به هذه الآيات -وذلك مستبشع وقلة علم والله اعلم-وكان غرضها (سنريهم آياتنا في الآفاق) فيقول صاحبنا لن يجيئهم من هذا الوجه بآياته (ليعرفونها كما جاء الوصف بها قرآنيا) أو كما ظهرت آياتها في عالم الإنسان

فالإعجاز العلمي ليس صدق القرآن فقط فهذا معلوم معروف مصدق لكنه صدق الوصف القرآني لكافة الآيات الكونية وعدم مخالفتها للحقيقة التي ظهرت قسماتها في كثير من أوجهها في زماننا هذا وتحت المجاهر الكافرة والأجهزة العلمية الدقيقة المدهشة والتي في الحقيقة-وانا اكرر هذا دائما- صنعها القرآن نفسه وهيأ بداياتها ونهاياتها!، شاء الكافر أم أبى!

فالقرآن هو الذي فكك العلاقات الفاسدة في عقول اهل الحضارات القديمة والوثنيات العريقة بين السنن والآيات وأرجع الأسماء الحقيقية -التي بدلوها-الي مصادرها ومسمياتها الحقيقية فرجعت الكواكب في نفسية الانسان وتصوراته الي طبيعتها االحقيقية او حقيقتها الطبيعية المهم علم المؤمن انها ليست آلهة تهاب ممنوع التفكير فيها او أنها للعبادة لا للاستخدام المسموح به قدرا وشرعا او استعمال اسبابها وموادها لفائدة الانسان تسخيرا من الله وإنفاذا لوعده الحق

وقد أدي هذا التجهيز العلمي القرآني الخبير للعقلية المسلمة أن توفرت له حقائق سريعة في وقت قصير نتج عنه اكتشافات علمية وبحوث تحريبية وأدوات بحثية مادية وعقلية نتج عنها مجاهر العصر الحديث بعد ان وصل العلم مدن الغرب عن طريق البحر والبر والاندلس وصقلية وغيرها وبختم اسلامي وقلم اسلامي وحبر اسلامي وعقل اسلامي وروح اسلامي وجهد اسلامي وترحال وتجوال اسلامي في الكون والجغرافيا والتاريخ وعالم الانسان كل ذلك محمي بحماية التعاليم الاسلامية التي جعلت علم ذلك كله مشاع ورحمة للعالمين لاكهانة فيها ولا اسرار .. ماجعل اجداد علماء الغرب الحاليين يذهبون للتتلمذ علي من يسمونهم اليوم في الغرب الشهوانيين البدائيين الجهلة الارهابيين الذين امنوا بقتل الانسان!!!!!! .. علموا اجدادهم والآن يصفونهم بالجهل المركب!!

فالاسلام قدم اإعجاز مادي كما قدم الفلك التي تجري في البحر فالله خالق كل صانع وصنعته وقدم وخلق الطيارات والسيارات السائرة بيسر والحاملة بوق-ا-ر! قدم الاسلام المنهج والفكرة والحقيقة والدليل والهداية والنور والوعي وكيف العقل يعقل والنظر ينظر ونزع المهابة الوثنية عن الكواكب والسموات وأفهمه أن هناك امور في الانسان يجب فحصها -كالنطفة مثلا والعلقة وغير ذلك-والوصول اليها وليس الغرض الوصول ولكن كما قال ابن القيم في النص الذي قدمته الحكمة من ذكرها في القرآن وهي محبة الله وخشيته ومعرفة قدرته وألوهيته

فالإعجاز الذي ظهر حاليا كانت له مقدمات قرآنية ودعوات ربانية وجهاد بشري بكل صوره لتتحقق الحقيقة وتنتفي الخرافة، وهو -اي الوصف او الاوصاف القرآنية-لم يكن مثالا وتهاويل وتهويمات وانما صار له واقع ثري علمي واقعي ومادي روحي في عالم الاسلام بل وفي جوف الغرب ومدنه المظلمة ليعلم الانسان ان قائل القرآن والألفاظ القرآنية الخاصة بالآيات الكونية وخلق الإنسان-واكرر هنا الخاصة بالايات الكونية! - التي كان يعلم الأقدمون منها وقت التنزيل بعض العلم الذي تحتويه وليس كله وهذا لايسمى جهلا بالمعني المعروف -فمعرفتنا بالكهرباء وماتفعله وماينتج عنها لايعني جهلا بها مع ان هذا هو جزء من العلم بالكهرباء وليس كله-فمن العلم ماظهر حديثا من امور في رحم الام ومراحل نمو الجنين فيه او مصدر مايخرج بين الصلب والترائب

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015