انظر في المعلوم القديم وهو ملازم لنا ايضا ولابد وتمعن فيه من كلام ابن القيم -كما سياتي -وقارن بينه وبين كلام زغلول النجار حديثا لتعلم ان الزيادة هي في التفاصيل وكشوفات التصاوير ودقائق الاجهزة والمجاهر والمعارف التي لم تتجاوز ماوصفه القرآن عن الكون والإنسان بل وصل الأمر ببعض العلماء من اهل الغرب الى أن قالوا أن ماوصف وماذكر من ألفاظ من مراحل خلق الانسان في القرآن هي أدق الألفاظ التي يجب وضعها للمراحل
قال اخي ابو الفداء
أحسنت، بارك الله فيك، وهذا يؤكد على معنى مهم للغاية يغفل عنه كثير من الإعجازيين، ألا وهو تحقيق مقدار ما كان عند الأولين من علم بهذا الذي يقررون بكل ثقة أنهم كانوا جاهلين به جملة وتفصيلا!! فمنه ما كان معلوما عندهم بشيء من الإجمال (أو بضعف في التصور)، ومع ذلك لم يتطرقوا إليه في تأويل تلك الآيات التي حملها إخواننا على هذه المعارف .. وسأضرب مثالا على هذا في تأويل القوم للآية محل النزاع فيما يلي من تعقيبات إن شاء الله تعالى.
--
وانا بالمقابل اعلق على كلمة اخي ابو الفداء التالية او جملته التالية
يقول
فالمعهود الواقعي - على حد اصطلاح أخي ابن الرومية - في زمانهم كان العجز عن الصعود إلى السماء أو امتناع ذلك وثقله على النفس. فهل رفعت الطائرة ذلك الأمر في زماننا وأزالت تلك الصورة؟ كلا! فلا يزال العلو في السماء مستثقلا، كلما علا الرجل كلما ازداد خوفا وضيقا بتلك الحال، حتى وإن كان يركب مكوكا فضائيا وعلى وجهه جهاز تنفس صناعي! ولا يزال العلو في السماء محدودا كما كان في زمانهم، فهم كانوا يعتلون الجبال والمرتفعات الشاهقة ومع هذا لم يقل أحد إن وجه الشبه ضيق نفسهم بذلك – وتأثير ضغط الجو على من يعلو الجبال محسوس لكل أحد وما كانوا يجهلونه، وليس ما يتكلم عنه الإعجازيون الآن من نقص الأكسجين وتأثير تغير ضغط الجو ونحو ذلك إلا تفسيره بنظريات الطبيعة .. فهذا التأثير كان معلوما لهم (وإن جهلوا سببه)، ومع هذا لم نجدهم يتأولون هذه الآية بهذا التأثير أو بهذا القدر من التصور الحسي المرتبط بضيق التنفس!
لهذا أقول إن التصور الذهني المعلوم عند المخاطبين الأوائل للمعنى المفهوم من التشبيه يجب ويلزم لزوما أن يأتيهم على النحو الذي يتحقق به مراد المتكلم من التشبيه نفسه ولابد، وعلى الوجه الأكمل، وإلا كانت الصورة ناقصة أو فيها ضعف بلاغي (ينقص به ركن من الأركان البلاغية للتشبيه نفسه كما تفضل أخونا الفاضل بكر)، وهذا يتنزه عنه القرءان بلا نزاع
اقول هذا يعني انهم كانوا يعرفون ماهو المقصود ويلاحظونه كلما ارتقوا جبلا عاليا لكنهم لايعرفون سببه كما قال اخي ابو الفداء
فهذا التأثير كان معلوما لهم (وإن جهلوا سببه)، ومع هذا لم نجدهم يتأولون هذه الآية بهذا التأثير أو بهذا القدر من التصور الحسي المرتبط بضيق التنفس!
فإن جاء العلم وصدق الوصف وبين انه حقيقة علم بعض صورها الأقدمون وسجلها القرآن ليس كخرافة قديمة استدعاها للتمثيل والتأويل كما يقول العلمانيون وانما كحقيقة علم الاقدمون بعض صورها واشار اليها القرآن للتأكيد على ان ارتباطها بالقرآن هو ارتباط صدق وحقائق مادية بحقائق قرآنية فكان نور علي نور ويهدي الله لنوره من يشاء
والسؤال الان أليس معرفة السبب الآن دليل صدق وإعجاز؟ لانه -العلم-أثبت علمية ماذكره القرآن وصدقه الكوني اي انه حقيقة كونية صدق القرآن وصفها فلم تكن خيالا ولاوهما ولم يخشى قائل القرآن الإحتجاج به وكيف يخشي العليم القدير اللطيف الخبير خلقه!، وانه موافق للحقيقة العلمية كما ذكر موريس بوكاي في كتابه المشهور فالعلم عندما توصل الى السبب الذي وصف القرآن مظاهره وظواهره بطريق اللزوم أثبت أن السبق القرآني في استخدام ظواهر حقيقية لاخيالية من المعرفي التاريخي الاسطوري هو حقيقة الحقيقة الحقيقية لو صح التعبير أي ان القائل للآيات هو الله، خصوصا لو كان الوصف-بل ايضا السبب! - لايمكن أن يكون احد من البشر سواء الذين صعدوا الجبال أو غيرهم قد اطلعوا عليه وذلك مثل حقيقة صورة وصف العلقة والنطفة والمضغة -كما هي تحت المجهر اليوم وكما وصف القرآن مراحلها بصورة مدهشة-ووصف الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب ووصف مسارات الأفلاك ومدارات الكواكب والقسم بها كدلالة علي صدق الواصف والموصوف وهو
¥