ـ[أبو الفداء]ــــــــ[05 - Feb-2010, صباحاً 11:11]ـ

انظر في المعلوم القديم وهو ملازم لنا ايضا ولابد وتمعن فيه من كلام ابن القيم -كما سياتي -وقارن بينه وبين كلام زغلول النجار حديثا لتعلم ان الزيادة هي في التفاصيل وكشوفات التصاوير ودقائق الاجهزة والمجاهر والمعارف التي لم تتجاوز ماوصفه القرآن عن الكون والإنسان بل وصل الأمر ببعض العلماء من اهل الغرب الى أن قالوا أن ماوصف وماذكر من ألفاظ من مراحل خلق الانسان في القرآن هي أدق الألفاظ التي يجب وضعها للمراحل

أحسنت، بارك الله فيك، وهذا يؤكد على معنى مهم للغاية يغفل عنه كثير من الإعجازيين، ألا وهو تحقيق مقدار ما كان عند الأولين من علم بهذا الذي يقررون بكل ثقة أنهم كانوا جاهلين به جملة وتفصيلا!! فمنه ما كان معلوما عندهم بشيء من الإجمال (أو بضعف في التصور)، ومع ذلك لم يتطرقوا إليه في تأويل تلك الآيات التي حملها إخواننا على هذه المعارف .. وسأضرب مثالا على هذا في تأويل القوم للآية محل النزاع فيما يلي من تعقيبات إن شاء الله تعالى.

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[05 - Feb-2010, صباحاً 11:21]ـ

أما الأخ طالب الإيمان فيقول:

أصحابُ الإعجازِ العلمي لا يَرفضون تفسيرَ الآية بما قدمتَ له من أدواتِ اللغة،التي هيَ الأصلُ في فهمِ آيات الكتاب العزيز، فهم لا يحصرون تفسيرَ الآيةِبالأدواتِ الحاليّة، و لا يُعارضُ ذلك أنّ القُرآن نزلَ لإعجاز العَرب، إذْ أنَّالنبيَّ - صلى الله ُ عليهِ و سلّم - أُرسلَ للناسِ كافّة، و يسلتزمُ ذلكَ أنْيكونَ القرآنُ معجزاً للعربِ بما يُتقنون، و لغيرِ العربِ ..

وهذا انتقال لا داعي له إلى الكلام في أصل الإعجاز، فأرجو ألا ينسى الإخوة الكرام أنه ما من أحد تكلم في هذه الصفحة إلا وهو يثبت – يقينا وجزما – إعجاز كتاب رب العالمين للعرب ولمن جاء بعدهم ولسائر الإنس والجن إلى يوم الدين! فلا داعي للدندنة حول هذه النقطة إذ هي محل اتفاق قطعي بيننا، وإنما الكلام فيما يدخل وما لا يدخل في ذلك الإعجاز. ولهذا قدمتُ فيما سبق من مشاركاتي التبنيه إلى ضرورة تحرير محل النزاع في هذه الصفحة حتى لا يأتي من يقول أنتم تنكرون بهذا وجود الإعجاز في القرءان، أو تخدمون أغراض النصارى وأعداء الله أو نحوا من هذا الكلام!

فقوله:

و هذه الآية تُعارض حصر القرآن على إعجازِ العربِ وحدهم، القاعدة التي اتكأتَعليها في ردِّ رأي أصحابِ الإعجاز العلمي.

هذا ما يلجئنا إلى تحرير المراد بالإعجاز في الآية الواحدة من كلام الله، والإعجاز في كتاب الله بعموم .. وحقيقة معنى الإعجاز نفسه في هذا وذاك، ومشروعية دعوى إرادة الإعجاز في آية بعينها لم يقل أحد من السابقين بأن فيها – بعينها – إعجازا (وهذا محل نزاع لا أريد بسط الكلام فيه ههنا حتى لا يتشعب بنا الموضوع، إذ ليس الموضوع في أصل المراد بالإعجاز العلمي بعموم والنزاع عليه) .. فأنت لما قبلتَ اجتهاد من فسروا الآية بهذا التفسير، رحت تعدها من إعجاز الله للناس في زماننا! فهل يلزم – عقلا - أن يكون من يردون مثل هذا التفسير في المقابل = يقولون بحصر القرءان في إعجاز العرب وحدهم؟؟؟ هذا إلزام بما لا يلزم ولا يصح! إلا إن كنت ترى أن الإعجاز بموافقة المكتشفات الحديثة في مختلف العلوم في هذه الآية وتلك هو الوجه الوحيد لتحقق الإعجاز لأهل هذا الزمان في كتاب الله!

بل أقول إن ردنا لدعواهم إرادة الرب الإعجاز في معنى آية بعينها بموافقة ما يتوصل إليه العلم الحديث = لا ينفي كون القرءان معجزا (هكذا) لأصحاب العلوم الحديثة في زماننا، ولا يمنع من أن كثيرا مما توصل إليه علماء الطبيعيات ووافق قولا من أقوال السلف بوجه من الوجوه ودخل فيه قد يصلح تفسيرا أو تدليلا على صدق النبوة (على تفصيل في ذلك)، إذ كان ولا يزال ما قرره القرءان في كتابه سالما من معارضة تلك المكتشفات لشيء منه، ونحن نتحداهم إلى قيام الساعة بالإتيان بمعنً من المعاني في هذا الكتاب – مع كثرة ما فيه من كلام عن الأجرام والنجوم والبحار والمخلوقات في مقام تقرير ربوبية رب العالمين – خالف المتكلم فيه شيئا مما ثبت بالقطع من مكتشفات العلم الحديث، وهذا المعنى بكليته هو وجه الإعجاز الذي أقول به في زماننا هذا لأصحاب تلك العلوم بما في كتاب الله تعالى، إذ ما من كتاب من كتب الأولين إلا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015