ـ[عاطف إبراهيم]ــــــــ[04 - Feb-2010, صباحاً 11:51]ـ
وما من شكٍّ أن تأويلَ الآيةِ على ما يدّعيه أربابُ الإعجازِ العلميِّ تأويلٌ على خلافِ البيان، وفي حدِّ الإغلاقِ والبُعدِ من التِّبيانِ، وأنَّه أولى بأن يكونَ إلباساً وتعميةً وإلغازاً، فكيف وهو عربيٌّ مُبينٌ؟
الأخ الكريم
لقد فهم الأئمة المفسرون الأوائل المعنى المراد من كون الآية مساقة لبيان حالة النفور المستولية على الكافر حال دعوته للإسلام وما يتلبسه من الضيق والحرج الشديد كأنه يتكلف شيئا لا يطيقه ولا يقدر عليه كالصعود في السماء.
والقائلون بكون الآية من الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ما أبطلوا هذا المعنى بل زادوه تأكيداً بما انفتح للعلماء من أن الإنسان يصاب بضيق في التنفس كلما ارتفع في الجو لقلة الأوكسجين.
فهم لم يخالفوا معنى الخطاب الأول ولم يخترعوا معنى جديداً لا تحتمله اللغة وهذا هو وجه الإعجاز وفاء النص القرآني المعجز بمعانيه وبقاءُه منبعاً فياضاً يستنبط منه الآخِرون كنوزا ومعارف متجددة تشهد بأن هذا القرآن كتاب الله حقاً القائل (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ... الآية). ولعل ذلك هو سر تكفل الله بحفظه وجعله كلمته الباقية إلى يوم الدين.
مع التنبيه والإعلام أن بعض المتكلمين عن الإعجاز العلمي في القرآن لم يخرج كلامهم عن التخيلات والأوهام. ولكن الآية محل البحث ليست من ذلك المقام.
ـ[جمانة انس]ــــــــ[04 - Feb-2010, مساء 01:35]ـ
تهافت بعض الباحثين في الا عجاز العلمي لسببين رئيسين
الاول الاستعانة بنظريات علمية والصواب الا قتصار على الحقائق العلمية
الثاني التوسع في التفسير والربط والتحليل و الا ستنتاج بما يخرج عن اصول التفسير
والصواب التقيد بضوابط التفسير
----
اما الحكم والقول
بتهافت القول بالإعجاز العلمي في قوله تعالى ((كأنما يصعد في السماء))
فهو قول متهافت حقا
لانه باختصارودون الخوض بالنقد التفصيلي للمقال
وانما بنقد علمي عام
حال الا نسان عندما يصعد في السماء لم تكن معلومة تفاصيها قبل التصعد الفعلي الذي وفق الله له الا نسان
ومن هنا فقد فهمت الاية الكريمة في عصر النبوة وما بعده بحدود معينة من الفهم
لكن بعد الصعود الفعلي تو سع الفهم و سيتو سع مستقبلا اكثر ان شاء الله
و لاتناقض و لاتعارض بين جميع العصور
انما يتجلى الفهم اكثر مع كل توسع لافاق الحقيقة
مصداقا لقوله تعالى (سنريهم اياتنا)
وبذلك فالاية من اوضح الا مثلة على الا عجاز العلمي في القران الكريم
****************************** ****************************** **********
--وان وجدت اخطاء في الاستفادة من الا عجاز العلمي و ربطه في فهم الايات
فيصوب الخطا بحدوده ولا يقال تهافت الاعجاز
الا اذا كان من الممكن
ان اخطا طبيب فنقول تهافت الطب
انما الصواب ان نقول تهافت بعض الا طباء
و لا يؤ ثر ذلك على اهمية الطب وفضله
ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[04 - Feb-2010, مساء 02:02]ـ
يا أخي الحبيب الموضوع كما ترى في تأويل آية بعينها، فمن أين خرجت منه بأن صاحبه يبطل الإعجاز العلمي بإطلاق، أو ينتصر لهذا المعنى الكلي المطلق؟؟؟
أولاً: الأخ أبي الفداء لا يحق لكَ التحدث عن الأخ، إذْ موقفكَ يختلفُ عن موقفه - فيما أظنّ -، فهو يرفض التفسير العلمي لهذهِ الآية، و أنتَ ترفُض الإعجاز العلمي جملةً و تفصيلاً فيما وقفتُ لك َ من مقال.
فأين هذا من تفسيرِ أربابِ الإعجازِ العلميِّ الذي يَتَضَمَّنُ خروجاً على قواعدِ البلاغةِ والذَّوقِ، وحسنِ الإفهامِ، ومخاطبةَ العربِ بغيرِ ما يعهدون؟!
و هذه لُبّ نقدكَ، أما الباقي فلا يُخالفُ فيهِ أحد من الإعجازيين، فهُم يعترفون بالإعجاز البلاغي و التشريعي كذلكَ، و لا يرفضونه.
على العموم ..
فيما نقلتَ من أقوالِ المفسرين، و فيما وقفتُ أنا عليه من الأقوال، الكلُ مجمعون على هذا المعنى (كأنما يُزاوِلُ أمراً غيرَ ممكنٍ. لأنَّ صعودَ السَّماءِ مَثَلٌ فيما يمتَنِعُ ويبعُدُ من الاستطاعةِ، وتضيقُ عنه المقدرة)، الذي نقلتَهُ عن الزمخشري، و قد قالهُ الواحدي و ابنُ كثير و ابن عطيّة و القاسمي ..
و لكنكَ تعلمُ أنّ مزاولةَ الصعود أمر ممكن الآن، فالمشبه بهِ لا يستقيم على قولِ الأئمة، و قد وقفتُ على كلامٍ للمفسر الإمام الطاهرِ بن عاشور في (التحرير و التنوير) فيه جودة، إذ ْ يقول: (إنَّ حال المشرك حين يدعى إلى الإسلام أو حين يخلو بنفسهِ فيتأمل في دعوة الإسلام، كحال الصاعِد، فإنَّ الصاعد يضيقُ تنفسه في الصعود، و السماءُ يجوز أن تكون بمعناها المتعارف، و يجوز أن تكون َ الجو الذي يعلو الأرض) ..
نفهمُ من كلامه - رحمهُ الله -:
أولاً: أنَّ الصعودَ ممكن إذا اعتبرنا أنَّ الصعود لكلِّ أمر يعلو عن الأرضْ، و هوَ لا يستقيمُ مع مزاولة الأمر الغير ممكن، الذي قاله السابقون.
ثانياً: أنَّ الصاعد يضيقُ صدره، بغضّ النظرِ عن تفسير أرباب الإعجازِ العلمي.
ثالثاً: أنَّ الطاهر ليسَ من أربابِ الإعجاز، بل الاكتشاف كان بعده، و فيه إمكانيّة احتمال الآية لهذا القول الذي قال به الإعجازيون.
هذه على عُجالة، و الله المستعان.
¥