ثانيا: إذا كان صاحب البيت حليق اللحية

قوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا حضرت الصلاة، فليؤذن أحدكما، وليؤمكما أكبركما، وكانت قراءتهما متقاربة»

ما يدل عليه الحديث

ذكر ما قاله بعض أهل العلم في هذه المسألة

وَلا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ (1)» (*)، وَقَالَ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَصَاحِبِهِ: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمَا، وَليَؤُمُّكُمَا أَكْبَرُكُمَا (2)» (*). وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُمَا مُتَقَارِبَةً (3).

وَلا تَصِحُّ الصَّلاةُ خَلْفَ مَنْ صَلاتُهُ فَاسِدَةٌ (4)،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

- تنبيهان:

أولا: إذا اجتمع صاحب البيت ومستأجره

أولاً: إذا اجتمع صاحب البيت ومستأجره، فالمستأجر أحق؛ لأن المستأجر مالك المنفعة فهو أحق بانتفاعه بالإمامة في هذا البيت.

ثانيًا: إن كان صاحب البيت حليق اللحية أو لايحسن القراءة أي عامي فلا يتقدم إلا بمثله.

قوله - صلى الله عليه وسلم - «ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه»

(1) قوله - صلى الله عليه وسلم - «وَلا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ» أي لايجلس المضيف في محل الضائف الخاص به فلا يجوز الجلوس عليه إلا بإذنه.

(2) قوله - صلى الله عليه وسلم - «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمَا، وَليَؤُمُّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» هذا الحديث فيه دلالة على تقديم الأسن في الإمامة كما ذكرنا ذلك سابقًا، لكن على حسب الترتيب السابق الوارد في الحديث، ولذا قال المؤلف:

(3) قوله «وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُمَا مُتَقَارِبَةً» وذلك لأنه جلس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وصاحبه فترة واحدة فتعلما من النبي - صلى الله عليه وسلم - جميعًا وكان علمهما متقاربًا.

قوله «ولا تصح الصلاة خلف من صلاته فاسدة»

(4) قوله «وَلا تَصِحُّ الصَّلاةُ خَلْفَ مَنْ صَلاتُهُ فَاسِدَةٌ» بأن يكون محدثا ويعلم حدث نفسه فصلاته فاسدة وهو آثم في ذلك، بل قال بعض أهل العلم: يكفر إذا كان يعلم حدث نفسه ثم صلى؛ لأنه يعد بذلك متلاعباً بأحكام الله، فالأمر خطير جدًّا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015