وكان سنّه نحو الثمانين سنة، وقد أخذ عن أبيه، وانتفع به الناس في فنّه، وكان عالية في الشطرنج.
وفي رمضان قرّر في قضاء مكة الجمال محمد بن علي المسمّى عوضا عن أبي السعادات بن ظهيرة بعد صرفه (?).
وفيه (?) فتحت المدرسة الخانكية بالشارع وأقيمت بها الجمعة، وجاءت من أبهج المباني وأحسنها، ورتّب فيها شيخ تدريس الحنفية، وشيخ حضور بصوفية، وأوقف عليها جانبك أوقافا جيّدة (?).
وفيه وصل الزين عبد الباسط ناظر الجيش إلى القاهرة، وكان انتهى في سفرته إلى حلب، ورتّب عمارة سورها، وعمل به في يوم واحد بين يديه ألف ومايتا حجر (?)، وعاد وقد فخم أمره، وبعد صيته، وانتشر ذكره، وصعد القلعة، فخلع السلطان عليه، ونزل في موكب حافل إلى داره بعد أن خرج جانبك الدوادار إلى لقائه وجماعة من الأمراء وسائر مباشرين (?) الدولة والأعيان، وزيّنت له شوارع ممرّه، وجلس الناس لرؤيته. ثم بعد أيام حمل هدية للسلطان، وكان فيها / 599 / من الخيول فقط مايتا فرس، ومن الثياب الفاخرة والحليّ والزركش واللؤلؤ وثياب الصوف والفرو من سمّور وغيره ما لا يعبّر عنه مما قوّم بعشرين ألف دينار. ثم فرّق في الأمراء والمباشرين هدايا جليلة، كلّ على حسب رتبته. ودخل إليه من التقادم ما لا يوصف وعظم قدره جدّا حتى صار هو المشار إليه في الدولة، بل مدبّرها، وعن رأيه (. . .) (?) الناس حتى السلطان!.
[1633]- وفيه مات أبو حامد الغزاليّ (?)، محيي الدين محمد بن محمد بن