والقياس الحقُّ أن كل جراحة لا تنتهي إلى نقصٍ، [لا يتعلق] (?) بها موجَب.
ثم قال الأصحاب: ما ذكرناه من الخلاف في هذه المسائل إنما يجري في الحر المجني عليه.
10671 - فأما إذا كان المجني عليه عبداً، وقد جُرح ولم تعقب الجراحة في انتهائها نقصاً وشيناً، فلا يجب على الجاني شيء؛ فإن المعتبر فيه النقصان، ثم الحر معتبر به بعد تعديل النسبة، والعبد نفسه لا يتجه فيه ضمان، إذا لم يتحقق به نقصان.
والذي أراه في ذلك أن هذا يخرّج على القولين في أن الواجب من العبد ما ينقص من قيمته، أم نقول: [تتقدّر] (?) أروش جراحِه (بجزءٍ من قيمته نسبته إليها نسبةُ الواجب في الحر إلى ديته) (?)؛ فإن قلنا: المعتبر فيه النقصان، فلا يجب في هذه الجراح شيء إذا لم تُفضِ إلى نقصان وكذلك القول في الجناية على البهائم. [وإن] (?) كنا نثبت أروشاً مقدرة في جراح العبد، فنقول: في يديه تمام قيمته، وإن لم ينقص من القيمة إلا نصفها، فهذا القياس يقتضي أن نوجب في الجرح الحكومة وإن لم يُفض إلى نقصٍ أصلاً.
وهذا تأسيس القول في أصول الحكومة.
10672 - ثم عزا الأئمة رضي الله عنهم [إلى الشافعي رضي الله عنه] (?) جملاً من أعضاء الحكومة، فنذكرها اتِّباعاً: ففي العين القائمة حكومة، لا تبلغ ديةَ العين المبصرة.