لم يُثْغر، وإنما خرج هذا القول لهذا الشبه، وإلا فلا خلاف في سائر الأعضاء أنها إذا [اكتسبت] (?) ضعفاً، فهي [كالأعضاء] (?) القوية.

ثم هذا التعلّق غير صحيح أيضاً؛ فإن المعتبر في سن الصبي أنه يسقط ويخلف، وهذا لا يتحقق في سن الشيخ؛ فإنه إن سقط، فلا [خلف] (?) له.

فكأن الأعضاء تنقسم: فما ضعف وكان الغالب أنه يبقى صاحبه (?)، فلا حكم لذلك الضعف، وما سقط إلى خلفٍ وبدل، فهو سن من لم يثغر سنه، وما يسقط غالباًً إلى غير خلف، وإن لم يظهر أثره، فهو عضو كامل في القصاص والأرش، فإن ابتدأ يتحرك، ففيه القولان، والأصح عندي الحكم بموجب الكمال.

فرع:

10643 - إذا قلع سناً لم يُثْغَر من صبي، فقد ذكرنا أنا ننتظر من أمره العَوْدَ [أو غُرْمه] (?)، فلو مات الصبي قبل أن يعود سنه، فقد ذكر صاحب التقريب وجهين: أحدهما - لا نكمل الأرش؛ لأن [العود كان متوقعاً] (?)، فقطعه الموت. والثاني - يلزم، فإن القطع [قد] (?) تحقق، ولم يكن عود، ولا ننظر إلى تفصيل السبب الذي لأجله لم يعد السن.

ومما يتعلق بهذا المقام أنه لو قلع قالع سنَّ صبي، فجاء جانٍ وجنى على ذلك المنبت، فلم يعد السن، وقيل: لولا الجناية، لكان يعود السن، فهذا [محلٌّ] (?) مشكل: [يجوز أن يقال: يجب الأرش على القالع] (?)، ويجوز أن يقال: لا يلزم القالع إلا الحكومة، ثم ليس يظهر في هذه الحالة إيجابُ الأرش على الجاني الثاني

طور بواسطة نورين ميديا © 2015