لا نوجبها في مقابلة مقدارٍ من المنفعة على التحقيق، ولكنا نقول: جنايةٌ مؤثرةٌ، [وليس] (?) فيها تقدير شرعي، ففيها حكومة، ثم أقرب مسلك نلتفت إليه المنفعةُ اجتهاداً وتخميناً، [وتعدّد] (?) الجناة قد يوجب مثلَ ذلك؛ فإن من قطع يدي رجل وحز رقبته، فالنص أنه لا يلزمه إلا دية واحدة، ولو قطع يديه إنسان، وقتله غيرُه، فديتان وفاقاً، وسنذكر هذا موضحاً في فصول الحكومات، إن شاء الله عز وجل.
فصل
10642 - إذا تحرك سن الإنسان وتقلقل لهَرَمٍ أو لعلة، فقَلَعَه قالع، قال الأئمة: في وجوب القصاص والأرش الكامل قولان.
وهذا عندي فيه ترتيب؛ فإن تقلقل على وجهٍ يغلب على الظن أنه يثبت [ولم] (?) تسقط المنفعة [ولم تزُل، فهذا] (?) بمثابة مرض في العضو، فإذا قُلعت، فيجب [لضمان] (?)، ويُقْطَع بالقود وبكمال الأرش.
وإن كان التحرك بحيث يغلب على الظن أن السن إلى السقوط لما به، ففيه قولان: أصحهما - وجوب القصاص والأرش الكامل؛ [فإن] (?) المنفعة وإن قلّت وضعفت،
فالعضو باقٍ، وقد قدمنا أن مثل هذا وإن [نقص] (?) المنفعةَ لا يؤثر في إسقاط الصحة والحكم بالسلامة.
والقول الثاني - أن [القود] (?) لا يجب؛ فإن السن انتهى إلى السقوط، وفي جنسه ما لا يتعلق به كمال الأرش؛ من حيث إن مصيره إلى السقوط، وهو سن الصبي الذي