ثم قال الأئمة في هذا المنتهى: الغالب أن الثنايا تكون أطول من الرَّباعيات، فإن كان ثنايا بعض الناس مثل الرَّباعيات أو أقصر منها، فكيف الحكم؟ ما ذهب إليه الأكثرون أنه لا يجب في الثنية والحالة هذه تمام الأرش، كما إذا كانت الإصبع الوسطى مثل المسبِّحة، فلا يجب فيها تمام دية إصبع، [ولذلك] (?) يجب [في] (?) الثنية مقدار من الأرش: فنقدر الطول الذي كان ينبغي أن يكون، ويتوزع الأرش، ويسقط في مقابله ما عدمنا مقدارَه، ويبقى مقدار الباقي، وفي بعض التصانيف أنا نوجب فيه حكومة، وهذا غلط إلا أن يريد بها البعض على القياس الذي ذكرناه.
وكان يحتمل أن يجب تمام الأرش، وفي كلام الأئمة رمزٌ إليه، ووجهه أن زيادة الثنايا [ليست] (?) مطردة؛ حتى يقال: خلافُه خارج عن عادة الخلقة، والناس على تفاوت عظيم في خلقة الأسنان، وليس كذلك الأصابع، على أني سأذكر في الأصابع إذا انتهيت إليه ما ينبغي.
10638 - ثم نتكلم بعد هذا في استيعاب الأسنان في القلع، وتعدد أروشها، فنقول أولاً: إذا قلع الجاني سناً، وتركه حتى برأ واندمل، وزال أثر الجناية، ثم قلع سناً آخر، ثم هكذا إلى استيعاب الأسنان، فهاهنا نوجب في كل سن خمساً من الإبل.
[ولو] (?) اشترك جماعة، فقلع كل واحد منهم سناً [أو واحدٌ عشرين] (?)، وقلع