في العليا ثلثا الدية، وفي السفلى ثلثها.

ثم أول [ما نُعنى] (?) به ذكر حدِّ الشفتين، وقد اختلف عبارة أصحابنا، فقال بعضهم: الشفة العليا حدّها في كمال الدية ما يستر اللثة وعُمورَ (?) الأسنان في طول الوجه، ومن الشدق إلى الشدق في عرض الوجه، وكذلك القول في الشفة السفلى.

وعبر آخرون عن ذلك بعبارة أخرى، وهي أشفى مما ذكرناه، مع أنه لا خلاف في المعنى، فقال: الشفة العليا تتجافى في محاذاة الوترة من الأنف، ثم ترتق عندها، فنعبّر خطاً على مسامتة موضع الارتتاق والانتهاء إلى الشدق. وهذا [موقع] (?) التعليل، فإنا على قطع نعلم [أنا] (?) لا نبغي مزيداً [عن] (?) موضع الارتتاق، فإذا وضح ذلك، فلا وجه للتعليل إذا جاوزنا هذا المحل، حتى [نعوج] (?) الخط من طرفيه اعوجاج الحاجب بموضع الاتصال إذا سوَّرَ الناظرَ، فليعتبر، وهذا القول يتحقق في الشفة السفلى، فإنها ترتتق في جهة العَنْفَقة ثم نعتبر القطعَ من الجانبين على مسامتة منتهى التجافي إلى محاذاة الشدقين، ثم نعتبر القطعَ في طول الوجه إلى الشدق، كما صورناه في الشفة العليا، والذي أتخيله [أن مَنْ] (?) راعى منتهى التجافي، فقوله يخالف قول من يعتبر انكشاف اللثة؛ فإن اللثة هي التي تستر سِنْخ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015