ففي المسألة قولان: أحدهما - القول قول الجاني؛ لأن الأصل براءةُ الذمة، والقول الثاني - قول ورثة المجني عليه؛ فإن الأصل الحياة.
وهذه الصورة تناظر الاختلاف في الأعضاء الظاهرة مع تسليم أصل السلامة، وذكر بعض الأصحاب فرقاً بين أن يكون ملفوفاً فيما هو على صورة [الكفن، وبين أن يكون ملفوفاً فيما هو على صورة] (?) ثياب الأحياء.
وهذا لا أصل له، والتعويل على ما ذكرناه في قاعدة التوجيه.
فصل
قال: "ويقاد أنف الصحيح بأنف [الأجذم] (?) ... إلى آخره" (?).
10517 - [الجذام علةٌ] (?) تظهر بالأطراف، ويغلب وقوعها -إذا كانت-[بالأذن] (?) والأنف، ففرض الشافعي حلولَها بالأنف، ثم معنى كلامه أن الأنف وإن اعتلّ [بالجذام] (?) حتى احمرّ، ثم اسودّ بعد الحمرة، فلا يخرج عن كونه عُضوَ قصاص، وإن استحكمت العلة، وقَطَع أهل البصائر بأنها لا تُدفع بعلاج؛ فإن العلل السماوية لا تؤثر وإن صارت مأيوسةَ الزوال، ومن انتهى بسبب علةٍ به إلى حالةٍ قطع أهل الخبرة أقوالهم بأنه -لِما به (?) -[لا] (?) يُتصور خلاصُه، ولو قتله أيّدٌ في عنفوان