الأصحاب مفروض فيه إذا جرت جناية، ثم فرض النزاع بعدها.
10514 - ولو جنى على الذكر، أو الأنثيين، أو عليهما، فقال المجني عليه: قطعهما، وقال الجاني: بل قطعت أحدهما؛ فإنا نقطع بأن القول قولُ الجاني، وإن المعترِفَ به ثابت، والزائدُ عليه دائر بين النفي والإثبات، وهو محل الخصومة، والقول قول من ينفي الجناية، وليس الذكر مع الأنثيين بمثابة الأصابع مع الكف، فإن قطع الكف يُسقط الأصابع إن كانت، وليس كذلك الذكر مع الأنثيين.
10515 - وفي لفظ (السواد) إشكال سهلُ المُدرك لا بد من التنبيه عليه، قال الشافعي على أثر الكلام في الذكر والأنثيين: "فإن قال الجاني: جنيت عليه وهو [موجوء] (?)، وقال المجني عليه: بل صحيح، فالقول قول المجني عليه [مع يمينه] (?)، لأن هذا يغيب عن أبصار الناس" (?)، والموجوء هو المرضوض، والوجأ في الأنثيين رضهما، وهذا إذاً خلاف [في] (?) صفة الأنثيين مع الاتفاق على قطعهما، وفي الحديث: "معاشر الشباب عليكم بالباءة من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، فمن لم يستطع، فعليه بالصيام، فإن الصيام له وجاء" (?).
10516 - ومما يتعلق بهذا الفصل أن الرجل إذا خرم (?) [ملفوفاً] (?) في ثوب بنصفين، فقال ورثة المجني عليه: كان حياً فقتلته، وقال الجاني: كان ميتاً فقددتُه،