درهم عما عليه، فتقديرُ المنع من هذه الصورة فيه إخالة على البعدِ؛ من جهة أن الألفين المنقودين عينٌ، والذي في ذمة باذلهما دينٌ، أمّا العشرة هاهنا إذا قبضها، فقَدْرُ حقه يقع استيفاءً، فتجرد باقي العشرة في مقابلة الأقمشة.

فصل

قال: " ولو أشرع جناحاً على طريقٍ نافذةٍ ... إلى آخره " (?).

4132 - إشراع الجناح والساباط (?) فيه مسائل:

إحداها - أن يُشرِعَه في ملك الغير من غير إذنه، فهو ممتنع منقوضٌ على المُشْرع؛ فإن هواء الملك حق المالك، ولو أراد المصالحة عن ذلك الهواء بمالٍ يبذله، لم يجز ذلك؛ فإن العِوض مالٌ، فلا يجوز بذلُه إلا في مقابلة مال.

4133 - والثانية - أن يُشرع في الشارع، وهو المسلكُ النافذ الذي يشترك فيه الطارقون، فالمرعي في المنع والجواز تضرر السالكين، وانتفاء ذلك، فإن كانوا يتضررون، امتنع الإشراع، وإن كانوا لا يتضررون لا يمتنع، ولا يتوقف على أمر مَنْ إليه الأمر، ولا مخاصمة لآحاد الناس فيه عندنا. وأبو حنيفة (?) يعتبر في المنع مخاصمةَ من يخاصم من آحاد المسملين.

فإذا ثبت أن أصل الضرر هو المعتبر عندنا، فلا يخصص الضرر بالمشاة المارين، بل لو كان [يتضرَّرُ] (?) الركبان بالجناح المشرَع، مُنع، حتى قال الأصحاب: ينبغي أن يكون الجناح بحيث لا يصطك به [كنيسة] (?) على بعير، ولا نظر إلى أن هذا قد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015